قال وزير التجارة الأميركي جاري لوك خلال مأدبة أقامها مجلس العمل الأميركي الإماراتي في واشنطن أول من أمس إن الفضل في تعزيز أواصر الثقة بين الولايات المتحدة والإمارات يرجع إلى مؤسسات مثل غرفة التجارة الأميركية ومجلس العمل الأميركي الإماراتي التي صبت جهودها في تنمية الحوار وتعزيز الروابط التجارية والاقتصادية التي تعود بمنافع مشتركة جمة على الشعبين.

وأشار الوزير الأميركي إلى وجود فرص واسعة ومتنوعة للشركات الأميركية في الإمارات قائلا إنه في غمرة الأخبار الاقتصادية المضطربة التي سادت العالم في العام الماضي فإن هناك أخبارا سارة فيما يخص العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والإمارات، فالإمارات تأتي في المرتبة الثامنة عشرة كأكبر سوق للصادرات الأميركية على مستوى العالم حتى شهر يونيو 2009. كما أنها كانت أكبر وجهة تصديرية للولايات المتحدة في الشرق الوسط مما يؤكد الأهمية المتزايدة للعلاقات التجارية للولايات المتحدة مع الإمارات.

وأعرب لوك عن تأييد وزارته الكامل لاتفاقية التعاون النووي السلمي بين الإمارات والولايات المتحدة، قائلا انها تحمل إمكانيات واسعة لإفادة الشركات الأميركية وخلق الوظائف، معربا عن أمله في أن تتضمن الشراكة بين البلدين تعاونا أوسع في مجال الطاقة النووية المدنية مؤكدا أن الاتفاقية التي قدمها الرئيس أوباما إلى الكونجرس في 12 مايو ضرورية للسماح للشركات الأميركية بالمشاركة في مبادرة توليد الطاقة النووية، حيث تعكف الإمارات على اختيار المقاولين.

وأشار الوزير الأميركي إلى أن الإمارات تعتبر رائدة في مجالات عدة وهي كسائر بلدان العالم بما فيها الولايات المتحدة تدرك إمكانات مصادر الطاقة البديلة وأنها تسعى حثيثا للبحث عن مصادر مبتكرة لتلبية حاجاتها.

وقال إنه في الوقت الذي شهدت فيه الإمارات نموا اقتصاديا قويا في السنوات الأخيرة فإن التوسع كان مصحوبا بزيادة كبيرة في الطلب على الطاقة. وأشار إلى أن القدرة الإنتاجية في الإمارات تبلغ 18 ألف ميجا واط من الكهرباء بشكل رئيسي من الغاز الطبيعي.

وبازدياد الطلب على الكهرباء بنحو 9% سنويا فإن من المتوقع أن تبلغ حاجة الإمارات 40 ألف ميجا واط في العام 2020، أي أكثر من ضعف طاقة التوليد الحالية. وتلبية لهذه الحاجة وضعت الإمارات استرتيجية جسورة لبناء مفاعلات نووية لتوليد طاقة كهربائية رخيصة بأقل درجة من الانبعاث الكربوني.

وائل الخطيب