أعلنت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي عن البدء في تطبيق نظام المخالفات الذي تضمنه قانون إنشاء الدائرة رقم 2 للعام 2009 الصادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في أكتوبر المقبل.

كما كشفت عن خطتها الرقابية والتوعوية وخاصة خلال شهر رمضان الكريم وذلك من خلال تفعيل دور الرقابة من خلال تطبيق البنود التي تضمنتها لوائح نظام المخالفات وإزالة كافة الآثار السلبية المترتبة عن ممارسات خاطئة من قبل أصحاب الأنشطة التجارية بالامارة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الدائرة بمقر قطاع الشؤون التجارية في أبوظبي حضره حمد سالم لخريباني النعيمي المدير التنفيذي للقطاع وأحمد طارش القبيسي رئيس قسم الرقابة والتفتيش بالدائرة وفريد الزعبي المستشار القانوني للقطاع.

وأكد حمد لخريباني النعيمي حرص دائرة التنمية الاقتصادية على تطبيق أفضل الممارسات بهدف خلق بيئة عمل جاذبة للمستثمرين تستند إلى قوانين صارمة وسياسات واضحة وإجراءات مبسطة من شأنها أن تشكل أرضية مثالية لإقامة أي مشروع استثماري على مستوى إمارة أبوظبي.

وقال ان قانون إنشاء دائرة التنمية الاقتصادية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أناط بالدائرة دورا رئيسيا يهدف إلى توفير البيئة الاقتصادية المثالية لجميع المستهلكين والمستثمرين في إمارة أبوظبي منوها بالدعم الكبير الذي تحظى به دائرة التنمية الاقتصادية من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى الامارة.

وذكر بأن القانون أعطى الدائرة صلاحية متابعة ومخالفة المنشآت الاقتصادية المخالفة والغرض الرئيسي منها هو الحد من الظواهر السلبية والارتقاء بالخدمات المقدمة وحفاظا على حقوق المستهلكين والمستثمر.

وأضاف إن المخالفات الواردة في القانون قامت بتغطية العديد من الجوانب. كما أن القانون أعطى الدائرة صلاحية إضافة مخالفات وبناء على ذلك يجري العمل على وضع مخالفات إضافية علما بأن الفترة السابقة كانت فترة توجيه لتصويب الأوضاع وستعطى مهلة شهر للجهات المدرجة بأنها مخالفة لتصويب أوضاعها قبل الشروع في تطبيق النظام في أكتوبر المقبل.

وأشار النعيمي إلى ان نظام المخالفات ينظم إجراءات التفتيش على المنشآت الاقتصادية وعلى مزاولتها للأنشطة الاقتصادية وذلك وفقاً لأفضل المعايير والأسس المتبعة في هذا المجال بما في ذلك الشفافية والحوكمة وبما يؤثر إيجابياً على المنشأة.

ولفت إلى مدى اهتمام حكومة إمارة أبوظبي في توفير الحماية التجارية سواء من الناحية المؤسسية التي تتمثل في إنشاء دائرة التنمية الاقتصادية المعنية أيضا بتوفير الارضية التشريعية التي تهدف الى تنظم مجالات الحماية التجارية.

ونوه بأن خطة التوعية والرقابة تأتي في إطار المسؤوليات التي تحيط بالدائرة وفق بنود قانون انشاء الدائرة رقم 2 لعام 2009 والتي تتعلق بالحماية التجارية وحددت في الوقت ذاته بعض المخالفات ذات الطبيعة الخاصة وفندت عقوباتها.

وأضاف أن ذلك من شأنه ان يسهم في رفع مستوى الوعي العام لمدى أهمية عمليات التفتيش ودورها في رفع مستويات جودة الأداء للمنشآت الاقتصادية وانعكاسات ذلك على الحياة الاقتصادية في الإمارة.

ودعا في هذا السياق إلى القطاع الخاص الى التعاون مع الدائرة بهدف تحسين العلاقات بينهما للإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارة والتصدي لعمليات الغش التجاري وحماية المستهلك من الأفعال التي تشكل اعتداء على حقوقه وفقاً لأحكام التشريعات السارية وضبط الممارسات التجارية غير المشروعة .

والتي تعتبر تعدياً على حقوق المستهلك ومتابعة الشكاوى المقدمة منهم بالاضافة الى التأكد من مصداقية الإعلانات التجارية والحملات الترويجية والسحوبات والتصفيات والتنزيلات والعروض الخاصة للواقع وعدم وهمية هذه العمليات.

نظام المخالفات

من ناحيته تحدث فريد الزعبي المستشار القانوني لقطاع الشؤون التجارية بالدائرة عن عدد من المواد التي شملها نظام المخالفات منها المادة (6) التي حضرت على أي شخص طبيعي أو معنوي مزاولة أي نشاط اقتصادي قبل الحصول على الترخيص اللازم لذلك من الدائرة ونصت كذلك على معاقبة من يخالف ذلك بالحبس مدة لا تقل عن (3) أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن (40) ألف درهم ولا تزيد على (100) مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما تناول المستشار الزعبي المادة رقم (7) التي فرضت غرامة بقيمة (200) درهم عن كل شهر تأخير في تجديد الترخيص وبحد أقصى مقداره (4) آلاف درهم مشيرا الى انه وفقاً لنص المادة (8) وبموجب جدول مرفق بالنظام هناك العديد من المخالفات والغرامات المالية التي تفرض على المخالفين تتراوح ما بين (1-100) ألف درهم حسب طبيعة المخالفة.

وبشأن تطبيق جدول المخالفات أوضح فريد الزعبي المستشار القانوني للشؤون التجارية بالدائرة انه يجب مراعاة أن تؤخذ بعين الاعتبار المخالفة التي تم التصالح عليها عند احتساب عدد المخالفات التي ارتكبتها المنشأة كما تعتبر المخالفة مكررة إذا كانت تتعلق بذات الفعل أما إذا كانت تتعلق بفعل آخر فلا يعتبر ذلك تكرارا ولا تحسب المخالفة المنظورة من المحكمة ضمن عدد المخالفات المتكررة قبل صدور حكم المحكمة.

وأشار المستشار إلى ان هناك مخالفات غير جوهرية عندما يتبين للمفتش أن المنشأة الاقتصادية قد ارتكبت مخالفة يمكن تفاديها فيتوجب بذلك على المفتش توعية صاحب العمل بكيفية إزالتها وان يرسل للمنشأة تقريرا بها وإنذارها بضرورة الإزالة خلال فترة يحددها التقرير.

وبشأن خطة الرقابة والتوعية قال أحمد طارش القبيسي رئيس قسم الرقابة والتفتيش بالدائرة ان الدائرة وضعت برنامجا خاصت لمراقبة الأسواق بشكل مستمر وخاصة في شهر رمضان والمناسبات الكبرى وذلك لضمان توفير البيئة المناسبة للمستهلكين.

وأضاف إن الخطة تتضمن عدة أمور منها مراقبة الأسواق ومدى الالتزام بالأنظمة والقوانين ومراقبة الأسعار من خلال منافذ البيع، مشيرا الى ان فريق الدائرة سيقوم بتكثيف الحملات التفتيشية على جميع مناطق إمارة أبوظبي في شهر رمضان لمراقبة الأسواق ومتابعة أسعار السلع الاستهلاكية حيث تمت مباشرة الزيارات الميدانية الخاصة بشهر رمضان قبل أسبوعين من بداية الشهر وستستمر خلال الشهر الفضيل وذلك لتفادي مشاكل ارتفاع الأسعار.

جانب التوعية

وبالنسبة لجانب التوعية ذكر القبيسي ان قسم حماية المستهلك أعد عددا من الكتيبات الإرشادية والتوعوية التي ستوزعها الدائرة على المستهلكين ومنها كتيب نصائح رمضانية، كتيب محاذير أواني الطبخ، كتيب الألعاب والأطفال وكتيب أضرار الغش التجاري لافتا إلى أن الدائرة قامت خلال الفترة السابقة بإلحاق موظفي إدارة الحماية التجارية بدورة الضبطية القضائية وذلك بالتنسيق مع أكاديمية الدراسات القضائية بدائرة القضاء وذلك لتأهيل المفتشين للقيام بتنفيذ القانون.

وأشار إلى ان الدائرة ممثلة بقطاع الشؤون التجارية ستنظم المعرض الثاني للغش التجاري في أبوظبي في مركز المارينا خلال الفترة من 13 حتى 19 ديسمبر المقبل حيث سيتم خلاله تعريف الجمهور عن أضرار الغش التجاري وطريقة الكشف عن البضائع المقلدة علما بأن هذا المعرض يقام بشكل سنوي الى جانب اليوم الخليجي لحماية المستهلك.

خصوصية رمضان

وقال أحمد طارش القبيسي انه روعيت خصوصية شهر رمضان حيث تختلف فيه فترات فتح وإغلاق المحلات التجارية لذا شكلت إدارة الحماية التجارية بالدائرة فرق عمل على فترتين الصباحية والمسائية والتي تمتد إلى منتصف الليل وذلك لمتابعة أصحاب المحلات التجارية والتأكد من التزامهم بالأنظمة والقوانين وبالأنشطة الممنوحة لهم.

وخلال المؤتمر الصحافي كشف لخريباني عن قرب الإعلان عن تأسيس جهاز لضمان جودة السلع في أبوظبي دون الإدلاء بأية تفاصيل عن الجهاز المذكور في حين أوضح القبيسي إن المفتشين نفذوا 135 ألف زيارة تفتيشية شكلت مسحا لكافة أنواع التراخيص وأشار إلى تنظيم ورش عمل بالتعاون مع وكالات السيارات بهدف تحديد آليات الكشف عن السلع المقلدة.

وذكر أن خطة حملة رمضان ستركز على ضمان عدم زيادة الأسعار عن المستوى الذي كانت عليه قبل الشهر الفضيل كما ستركز على الباعة المتجولين الذين يشكلون 93 بالمائة من المخالفين.

أبوظبي ـ البيان