سلطت المداهمات التي نفذتها السلطات لمكاتب تابعة لشركة بورشة الضوء على ضعف قواعد حوكمة الشركات في ألمانيا الذي يقول خبراء انه خلق سجلا سيئا في الوصول الى احكام بالادانة في عمليات التلاعب بالسوق.
ونفت بورشه ارتكاب أي مخالفات بعدما فتش مدعون مكاتبها وصادروا مستندات بعد شكوى من هيئة بافين المنظمة للاسواق أفادت بأنها شاهدت أدلة على عمليات تلاعب محتملة بأسهم فولكسفاغن. ويقول مدعون انهم يبحثون أيضا فيما اذا كان قد حدث تسريب لمعلومات داخلية خلال محاولة بورشه الفاشلة للاستحواذ على فولكسفاجن أكبر صانع للسيارات في أوروبا.
ولم يوجه الادعاء أي تهم جنائية في القضية. وأكدت بورشه الأسبوع الماضي أن فيندلين فايديكنج الرئيس التنفيذي السابق للشركة وهولجر هايرتر المدير المالي السابق يخضعان للتحقيقات. وقالت الشركة انها ترفض المزاعم في حقها وتتعاون بالكامل مع السلطات. ولم يتسن الحصول على تعليق من أي من المسؤولين السابقين.
ويمكن أن تكون عقوبة التلاعب بالسوق الغرامة أو السجن لمدة تصل الى خمس سنوات. ويقول خبراء في حوكمة الشركات انه من المستبعد إدانة أحد في التحقيقات نظرا لان سلطات الجهات المنظمة الالمانية محدودة في جمع المعلومات.
وقال ماركو كابراس المتحدث باسم رابطة (دي.اس.في) أقدم واكبر اتحاد لمستثمري القطاع الخاص: يمكنني احصاء عدد حالات الادانة الناجحة على أصابع يد واحدة.. أغلب تلك القضايا لا يسفر عن شيء. بافين جهة تنظيمية بلا أنياب لانها لا تملك السلطة لجمع أدلة.
وأضاف أنه ينبغي على بافين اللجوء الى المدعي لمصادرة مستندات وجمع أدلة ملموسة وهو أمر يؤخر القيام بتحرك سريع. وفي النصف الاول من 2009 أدين تسعة اشخاص بالتلاعب بالسوق بينما أدين ستة باجراء تعاملات بناء على معلومات غير متاحة للعامة في ألمانيا حسبما قالت بافين.
وفي 2008 أدين ستة أشخاص بالتعامل بناء على معلومات غير متاحة للعامة في ألمانيا في حين تم اسقاط 96 قضية أخرى. وأدين خمسة أشخاص بالتلاعب بالسوق في 2008 في حين أسقطت 17 قضية أخرى. وتلقت بافين في 2008 أكثر من 1300 بلاغ بشأن ما يشتبه في أنها عمليات تلاعب وتعاملات بناء على معلومات غير متاحة للعامة أدت الى اجراء 440 تحقيقا أوليا من جانب الجهة التنظيمية.
وقالت بافين ان بعض تلك القضايا ما زال معلقا. ويقول خبراء إن جمع الأدلة لضمان الإدانة يواجه تعطيلا اخر بسبب ضعف قواعد حوكمة الشركات. وعلى سبيل المثال لا تشمل قواعد الافصاح أنواعا معينة من المشتقات. وسمحت تلك الثغرة لبورشة باجراء عقود مقايضة تسوى نقدا منحتها السيطرة على أكثر من 5,31 في المئة من أسهم فولكسفاجن دون اخطار الجهة التنظيمية.
(رويترز)