بدأ في ألمانيا تشغيل محطة من طراز جديد لتوليد الطاقة من أشعة الشمس في أول نسخة منه. ويعتبر أهم ما تتميز به المحطة الجديدة التي تم افتتاحها بمدينة يوليش بولاية شمال الراين وفستفاليا أن مئات المرايا وضعت فوق الأرض بطريقة تجعل أشعة الشمس تنعكس على قمة البرج الشمسي لها. ويؤدي هذا التكثيف الضوئي إلى تحقيق مستوى أعلى عند توليد التيار الكهربي.
وتقول إدارة مدينة يوليش إن المحطة يمكنها تزويد 350 منزلا بالتيار الكهربائي ، وتكلفت اقامتها22 مليون يورو. ومن اجل تنفيذ المفاعل تم تثبيت 2153 من المرايا المتحركة على مساحة تعادل أحد عشر ملعبا من ملاعب كرة القدم (8 هكتارات) بحيث يتغير وضع هذه المرايا بصفة دائمة لاستقبال ضوء الشمس. ويتم تجميع الضوء الذي تعكسه هذه المرايا التي تبلغ مساحتها الكلية حوالي 18 ألف متر مربع على سطح مستقبل مساحته 22 مترا مربعا تم تثبيته في أعلى البرج الشمسي الذي يرتفع ستين مترا.
ويقوم السطح المستقبل للأشعة وهو مصنوع من نوع خاص من السيراميك بتسخين الهواء المسحوب إلى داخله إلى حوالي 700 درجة مئوية تؤدي حرارتها إلى تبخير كمية كبيرة من المياه يستغل بخارها في تشغيل توربينات لينتج في النهاية التيار الكهربي عبر مولد موصول بالمحطة.
ومن المفترض أن تنتج المحطة طاقة تقدر بواحد ونصف ميجاوات من التيار سنويا. ويقول المركز الألماني لأبحاث الهواء والفضاء إن محطة يوليش ستمثل المرجعية التي يحتذى بها مستقبلا في إنتاج المحطات في دول جنوب أوروبا وشمال أفريقيا التي تقوم بدور كبير أيضا في إنجاز مشروع الطاقة الشمسية في الصحراء الكبرى.
ويتزايد الاهتمام العالمي بمصادر الطاقة البديلة حيث من المنتظر أن تولد استراليا خمس طاقتها الكهربائية من الرياح والشمس وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 بموجب تشريع وافق عليه البرلمان الأسبوع الماضي. وتعتمد استراليا وهي أكبر مصدر للفحم في العالم حاليا على الفحم في توليد أكثر من 90% من الطاقة الكهربائية لديها. وحددت الحكومة العمالية برئاسة كيفين رود هدف 20% لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة مقابل هدف 5% الذي حددته حكومة المحافظين السابقة في عام 2001. وبهذا تتعادل استراليا مع الاتحاد الأوروبي الذي قرر في عام 2007 بأن ينتج خمس احتياجاته من الكهرباء من مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2020.
(الوكالات)