أوضح تقرير لمركز «معلومات مباشر» أن قطاع النقل بسوق دبي المالي شهد ارتفاعا ملحوظا تجاوزت نسبته 17% خلال الستة شهور الأولى من عام 2009.
وذلك من خلال الأداء الجيد لاسهمه الثلاثة، العربية للطيران وأرامكس والخليج للملاحة. وكان مؤشر القطاع قد شهد مع بدايات العام الحالي هبوطا حادا هوى به إلى أدنى مستوياته حتى أواخر شهر يناير الماضي، إلا أنه استعاد عافيته متخذا الاتجاه الصاعد حتى بلغ أعلى مستوياته خلال تلك الفترة بمنتصف شهر يونيو الماضي، لتبلغ نسبة ارتفاعه من أدنى مستوياته إلى أعلاها نحو 57%. وتوافق الأداء المالي لشركتي العربية للطيران و ارامكس مع أداء مؤشر القطاع في السوق بعدما نجحتا في تحقيق نمو بأرباحهما خلال النصف الأول، فيما تخلفت شركة الخليج للملاحة عن السرب في ظل تراجع ربحيتها خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري.
أرباح القطاع
بلغ إجمالي أرباح الشركات الثلاث نحو 309 ملايين درهم خلال النصف الأول بتراجع نسبته 9% مقارنة مع إجمالي أرباح نفس الفترة من عام 2008 والبالغة نحو 4, 339 مليون درهم ، ويأتي ذلك على الرغم من نجاح شركتين من القطاع في تحقيق نمو بأرباحهما خلال تلك الفترة، إلا أن التراجع الكبير الذي شهدته شركة الخليج للملاحة ألقى بظلاله السلبية على إجمالي أرباح القطاع مما أدى إلى هذا التراجع وإن كان طفيفا.
وكان للأزمة العالمية أثر كبير على أرباح شركات النقل، وحتى أن تمكنت بعضها من تحقيق نمو بأرباحها فإنها كانت تستطيع تحقيق أكثر من ذلك في حال لو تغيرت الظروف إلى الأفضل خلال نفس الفترة السابقة.
تأثيرات الأزمة العالمية
وقال مراد كريم نائب رئيس قسم الأبحاث لقطاع النقل واللوجيستيات بشعاع كابيتال في تصريحات خاصة لـ «معلومات مباشر»: أثرت الأزمة العالمية بشكل سلبي على جميع نواحي قطاع النقل مثل انخفاض عمليات العرض والطلب، لذلك نتوقع أن تنخفض نتائح أرباح شركات النقل، وإن كانت هناك نتائح جيدة لشركات في نفس القطاع.
وأضاف أن هناك تأثيرات أخرى على القطاع مثل أسعار النفط والتي حدثت بها تذبذبات كبيرة مما جعلها اقل من المعدلات العامة للسنوات الماضية، لذلك وجدنا أن شركات شحن البترول تكبدت خسائر كبيرة بسبب هذه التذبذبات، ومن ناحية أخرى نجد أن شركات نقل البتروكيميات أو نقل النفط خام توقفت عن العمل بسبب الازمة العالمية. أما قطاع الطيران فنجد أن تأثير الأزمة عليه كبيراً، وذلك بسبب انخفاض العرض والطلب وقلة عدد المسافرين.
تأثير أسعار النفط
وبخصوص تأثير الازمة على أسعار النفط فقد كان مرة مرتفعاً جداً ومرة أخرى منخفضاً، وأثرت هذه الحركة على شركات قطاع النقل كما أن تكلفة نقل النفط لها تأثير قوي على نتائح هذه الشركات. ومن ناحية اخرى توقعت شعاع كابيتال انخفاض عدد السكان الامارات بنسبة 10% بسبب قلة الهجرة وانخفاض حركة المسافرين مما سيؤثر بشكل سلبي على شركات الطيران.
الأعلى ربحاً
وكان لشركة العربية للطيران النصيب الأكبر من أرباح القطاع، فقد استحوذت على نسبة 63% من اجمالي الأرباح، حسبما ذكر تقرير «معلومات مباشر». واستطاعت الشركة ان تصل بأرباحها إلى 193 مليون درهم خلال خلال النصف الاول، بينما حلت شركة «ارامكس» بالمرتبة الثانية لتستحوذ على نسبة 34% من اجمالي الأرباح بعدما حققت أرباحاً قدرها 106 ملايين درهم خلال نفس الفترة، وفي ذيل القائمة استقرت شركة الخليج للملاحة بنسبة استحواذ بلغت 3% حيث حققت أرباحا قدرها 10 ملايين درهم.
الأكثر نمواً
وجاءت شركة «ارامكس» في المركز الاول بفارق نقطة مئوية من حيث نمو الأرباح فقد استطاعت الشركة ان تحقق نموا بأرباحها الصافية خلال النصف الأول بنسبة 22% لتصل إلى 2, 106 ملايين درهم مقارنة مع 7, 86 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008.
وبلغت ايرادات الشركة 4, 948 مليون درهم خلال الستة اشهر الأولى من 2009 مقابل 7, 1033 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008, فيما بلغت تكاليف الايرادات 3, 401 مليون درهم للفترة ذاتها مقابل 7, 524 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008.
وتقدر اصول الشركة الإجمالية بنحو 95, 1 مليار درهم بنهاية 30 يونيو 2009, وتمتلك ارصدة نقدية تقدر بنحو 86, 377 مليون درهم كما في 30 يونيو 2009, وتبلغ حقوق مساهميها 5, 1 مليار درهم، ويبلغ رأسمالها 33, 1 مليار درهم.
التوسع صعب والاستحواذ ممكن
وأشار مراد كريم في تصريحاته لـ «معلومات مباشر» إلى أن هناك شركات تأثرت في القطاع ولكن بنحو طفيف مثل ارامكس، وان كانت طبيعة عمل ارامكس تختلف عن الخليج للملاحة حيث أن ارامكس ليس لديها اسطول واغلب عملها في عمليات التخزين اللوجستي. لذلك نجد أن أرباح ارامكس تعتبر جيدة في ظل الازمة العالمية.
تقليل التكاليف
وتعليقاً على قدرة ارامكس على تخفيض تكاليفها في الفترة السابقة، وهل ستستطيع الشركة تقليل تكاليفها بشكل أكبر، قال مراد إن ارامكس ستستطيع أن تخفض تكاليفها، ولكن هذا الامر لن يكون سهلاً على المدى البعيد.
وأضاف أن ارامكس كانت تقوم بالتعاون مع بعض شركات الطيران في مقابل تقليل التكلفة ولكن في ظل الازمة فإن معظم شركات الطيران تأثرت بشكل سلبي مما يترتب عليه عدم قدرتها على الاستمرار مع ارامكس في الاتفاقيات القديمة، مشيراً إلى أن عمليات التوسع في الفترة الحالية لـ «أرامكس» صعبة جداً ولكن من الممكن أن تقوم الشركة بعمليات استحواذ.
ميزة الطيران الاقتصادي
وحلت شركة العربية للطيران بالمرتبة الثانية بعد أرامكس من حيث نسبة نمو الأرباح، بعدما حققت زيادة في أرباحها الصافية خلال النصف الأول بنحو 21% لتصل إلى 04, 193 مليون درهم مقارنة مع 8, 159 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008.
وبلغت ايرادات الشركة 65, 921 مليون درهم خلال الستة اشهر الأولى من 2009 مقابل 68, 870 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008, فيما بلغت تكاليف الايرادات 05, 761 مليون درهم للفترة ذاتها مقابل 77, 745 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008.
أصول الشركة
وتقدر اصول الشركة الإجمالية بنحو 79, 5 مليارات درهم بنهاية 30 يونيو 2009, وتمتلك ارصدة نقدية تقدر بنحو 5, 1 مليار درهم كما في 30 يونيو 2009, وتبلغ حقوق مساهميها 18, 5 مليارات درهم، ويبلغ رأسمالها 66, 4 مليارات درهم.
وحول ارتفاع أرباح شركة «العربية للطيران» في ظل انخفاض اغلب شركات الطيران قال مراد كريم إن العربية للطيران شركة طيران اقتصادي، وهذا النوع من الشركات شبه معدوم في المنطقة، مما اتاح لها المجال لأن تحقق أرباحاً، فمثلاً عند عمل مقارنة بين العربية للطيران وبين نموذج اوروبي او امريكي نجد أن نسبة النفاذ بالسوق 2% مقارنة بنسبة 23% بالوضع الامريكي و18% بالوضع الاوروبي، لذلك نجد أن نسبة النفاذ لديها ضئيلة جداً. ومن النواحي المؤثرة في ارتفاع أرباح العربية أن هناك نسبة كبيرة للأجانب بالدولة، والتي غالباً ما تقوم برحلات عديدة خلال السنة.
المرونة السعرية
كما أننا عندما نستعرض المرونة السعرية للطلب على شركات الطيران نجدها مرتفعة بمعنى أنه عندما ترتفع تذاكر الطيران 1% فإن الطلب على تذاكر الطيران يقل بنسبة أكثر من ذلك، في حين تقل بنسبة أكبر في باقي شركات قطاع النقل الاخرى. كما أننا نلاحظ عند حدوث أزمة اقتصادية أن أغلب المسافرين يفضلون الطيران الاقتصادي بسبب انخفاض التكلفة.
كما أنه معروف أن الطيران الاقتصادي يستخدم مطارات وممرات اصغر وطائرت صغيرة ليس عليها وزن وامكانيات اقل حتى تستطيع ان تكمل المعادلة ما بين انخفاض اسعار التذاكر وتحقيق أرباح للشركة.
أسعار النقل البحري
وبقيت شركة الخليج للملاحة خارج منافسة نمو الأرباح بعدما تراجعت أرباحها الصافية خلال النصف الأول بنحو 89% لتصل إلى 17, 10 ملايين درهم مقارنة مع 9, 92 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008. وبلغت ايرادات الشركة 170 مليون درهم خلال الستة اشهر الأولى من 2009 مقابل 88, 200 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008, فيما بلغت تكاليف الايرادات 3, 148 مليون درهم للفترة ذاتها مقابل 5, 96 مليون درهم لنفس الفترة من العام 2008.
وتقدر اصول الشركة الإجمالية بنحو 3 مليارات درهم بنهاية 30 يونيو 2009, وتمتلك ارصدة نقدية تقدر بنحو 491 مليون درهم كما في 30 يونيو 2009, وتبلغ حقوق مساهميها 66, 1 مليار درهم، ويبلغ رأسمالها 655, 1 مليار درهم.
تذبذب الأسعار
وقال مراد كريم إن هناك شركات تأثرت بالازمة في الوقت الحالي مثل الخليج للملاحة والتي حققت تراجعاً في أرباحها، وذلك بسبب التذبذب في اسعار النقل البحري، فمثلاً يقوم جزء من عمل الشركة على عملية تأجير البواخر بنظام اليوم الواحد، وفي عام 2007 كانوا يؤجرون الباخرة العملاقة بي إس سي في اليوم الواحد بـ 200 الف دولار وبعدها بأقل من ثلاثة شهر انخفضت إلى 150 الف دولار، في حين كانت الاسعار السابقة ما بين 20 إلى 25 الف دولار، لذلك نجد انه في ظل الازمة اختلفت الاسعار وأثرت بشكل سلبي على الشركة.
واضاف أن الخليج للملاحة تقوم بتأجير ناقلات عملاقة على المدى البعيد كما أن لديها من 6 إلى 7 ناقلات تروبو، وكانت تلك السفن مؤجرة لمدة 5 سنين، ثلاث منها لشركة اطلس للساحل.
«الإمارات» تفتتح صالة لركابها بمطار جوهانسبرغ
ذكرت صحيفة نيجيريا غارديان، في عددها الصادر أمس، أن طيران الإمارات دشنت صالة للركاب في مطار أورتامبو الدولي في جوهانسبرغ. ونقلت الصحيفة عن الناقلة قولها إن العدد يصل بذلك إلى 23 صالة تنتشر عبر شبكاتها المتعددة والمكرسة خصيصا لعملائها. وأضافت الصحيفة أن الشركة كشفت عن وجود خطط لإقامة ثلاث صالات في مطارات مدغشقر وبرمنجهام وهامبورغ خلال الشهور الإثني عشر القادمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإمارات استثمرت 230 مليون درهم (63 مليون دولار) في توسعة شبكة صالاتها في أنحاء العالم.
دبي-«البيان»

