ارتفعت القيمة السوقية للأسهم التي يملكها المستثمرون الأجانب في سوق الإمارات من 3, 26 مليار درهم في نهاية العام الماضي إلي 6, 33 مليار درهمألاحالياً، وذلك وفقاً لأحدث البيانات التي رصدت تحركات هذه الشريحة من المستثمرين حتى نهاية تعاملات الأسبوع الماضي.
ويلاحظ من خلال الإحصائيات أن وتيرة دخول الأجانب في أسواق الأسهم في ارتفاع متواصل منذ نهاية العام الماضي، الأمر الذي يشير إلى عودتهم مجدداً بعد خروجهم الكبير في شهر أغسطس من العام الماضي والذي قدرت فيه الأموال التي تم سحبها من الأسواق بأكثر من 14 مليار درهم طبقاً لإحصائيات غير رسمية، فيما تجاوزت قيمة الأموال الأجنبية الخارجة من الدولة في ذلك الوقت 200 مليار درهم.
وفي تفاصيل حركة تعاملات الأجانب فإن شهر مايو الماضي شهد بداية العودة القوية للاستثمارات الأجنبية للأسواق حيث ارتفعت القيمة السوقية للأجانب في سوق الإمارات إلى 3, 32 مليار درهم ثم قفزت إلى 6, 33 مليار درهم وبنسبة 395, 8% من إجمالي القيمة السوقية بتاريخ 20 أغسطس 2009.
وتظهر الإحصائيات أن حصة الأجانب من القيمة السوقية للأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية بلغت مع نهاية الأسبوع الماضي نحو 19 مليار درهم وبنسبة 09, 7% فيما بلغت في سوق دبي المالي 6, 14 مليار درهم وبنسبة 03, 11% من إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة.
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية إن ارتفاع حصة الأجانب من القيمة السوقية للأسهم المدرجة في سوق دبي المالي يعود إلى كون هامش المضاربة كبيراً في سوق دبي، مشيراً إلى أن الأرقام المتعلقة بالاستثمار الأجنبي تعطي دلالة على عودة اهتمام هذه الشريحة بالدخول إلى الأسواق المحلية بعدما خرجوا منها العام الماضي.
وأكد انه بناءً على معطيات الأرقام يمكن القول إن قيمة الدخول الثابت للاستثمارات الأجنبية منذ بداية العام قد بلغ في سوقي دبي وأبوظبي نحو 6 مليارات درهم موجهة للاستثمار طويل المدى وليس للمضاربة، مما يعني اقتناع هذه الشريحة بوجود فرص جاذبة في الأسواق خاصة بعد تراجع الأسعار إلى مستويات متدنية مقارنة مع نظيرتها في الأسواق الخليجية الأخرى.
وأضاف انه برغم الارتفاع المتواصل للاستثمارات الأجنبية إلا أن الأسواق مازالت تتجاهل ذلك وهو أمر غير منطقي وليس مقبولاً بكل المقاييس.
ناصر عارف
