ذكرت «مجموعة جميرا« لتشغيل الفنادق الفاخرة، أن الانكماش الاقتصادي العالمي لم يبطئ خططها التوسعية المتعددة وبالتالي تتوقع الشركة إبرام عقود إدارة جديدة في بانكوك والمدينتين الصينيتين بكين وهانجتشو في وقت لاحق من هذا العام.
وأعلن الفندق ووحدة التجزئة التابعة لمجموعة «دبي القابضة» أنه في صدد زيادة محفظته من الفنادق والمنتجعات من 11 حالياً إلى 60 بحلول العام 2012، مع التركيز بشكل خاص على منطقة آسيا المحيط الهادي، حيث ترى الشركة أكبر احتمالات النمو.
وفي هذا السياق، صرّح جيرالد لوليس، الرئيس التنفيذي للمجموعة، لوكالة «داو جونز الإخبارية» في مقابلة أجرتها معه مؤخراً: «لا نزال سائرين إلى حد كبير في هدفنا لتحقيق هذا الغرض على الرغم من الانكماش إذ نرى فائدة كبيرة دولياً في وجود فنادق «جميرا» على نطاق عالمي». وأشار إلى أن الشركة كانت قد حددت هدف نموها مطلع العام 2008.
تدير «جميرا»، التي تأسست عام 1997، 3065 غرفة في 11 فندقاً يقع مركزها بشكل خاص في دبي، بما فيه فندق «برج العرب» الشهير المبني على شكل شراع.
كما تشغّل المجموعة فندقين أحدهما في لندن والآخر في نيويورك. وهي أبرمت اتفاقات لإدارة 21 فندقاً إضافياً قيد التطوير في منطقة الشرق الأوسط وآسيا المحيط الهادي وأوروبا.
وأضاف لوليس أن سوق آسيا المحيط الهادي، وبخاصة الصين، يشكل أهمية خاصة بالنسبة إلى نمو «جميرا» المستقبلي نظراً إلى أن المجموعة ترى إمكانية كبيرة للانتعاش في قطاع السياحة في هذه المنطقة، يدعمه زيادة قدرة الإنفاق في الاقتصادات سريعة النمو على غرار الصين.
وأشار لوليس، الذي انضم إلى «جميرا» عام 1997، إلى أن الشركة تجري محادثات متقدمة مع إحدى الشركات بغية إدارة فندق في بانكوك، ومن المحتمل أن تتوصل إلى اتفاق في هذا الخصوص خلال الأشهر القليلة المقبلة.
كما تخطط «جميرا» إلى توسيع محفظتها في الصين عبر توقيع صفقات إدارة في كلّ من بكين وهانجتشو في وقت لاحق من هذا العام. وستعقب هذه الصفقات اتفاقاً وُقّع مع شركة التطوير العقاري «آجايل بروبرتي هولدنغز» (3383.بث) الشهر الماضي لإدارة منتجع بحري يزمع بناؤه في جنوب جزيرة هاينان.
وقال لوليس إن «ثمة احتمالاً كبيراً أن تصبح الصين من أكثر الوجهات جاذبيةً في مجال السياحة الوافدة»، مضيفاً أنه يعتقد أيضاً أن «الصين ستصبح أهم بلد للسياحة المغادرة».
وبفضل هذه الصفقات المرتقبة، سيرتفع عدد الفنادق التي تعتزم «مجموعة جميرا» بناءها في الصين إلى 6 فنادق، مما يجعل من الصين أكبر سوق للمجموعة خارج دبي.
ومن المزمع افتتاح الفندق الأول للمجموعة في الصين باسم «جميرا هنغتنغ كسنتياندي» في شانغهاي في وقت لاحق من هذه السنة. وسيكون هذا الأخير الفندق الأول الذي تفتتحه الشركة في آسيا.
وستدير «جميرا» أيضاً فندقاً في غوانكزهو. إضافةً إلى ذلك، ستشغل المجموعة فندقاً جديداً في مدينة ماكاو وهي المنطقة الوحيدة التي تُسمح فيها المقامرة في الكازينوهات. وقد وقّعت اتفاقية مع شركة «شون تاك هولدنغز» المدرجة في بورصة هونغ كونغ لإدارة الفندق الذي من المقرر استكماله في عام 2013.
وتأتي الخطط التوسعية ل«مجموعة جميرا» رغم المشاكل التي تعاني منها الصناعة العالمية للسياحة بسبب التراجع الاقتصادي. وتتخبط سلاسل الفنادق لخفض التكاليف بسبب تراجع الإيرادات.
وأعلنت مجموعة «إنتركونتينانتل هوتلز« التي تعد أكبر مشغل للفنادق في العالم من حيث عدد الغرف، هذا الشهر أنها تكبدت خسائر في الربع الثاني بسبب تأثر عملياتها بالتراجع الاقتصادي. وأوضحت هذه المجموعة القائمة في المملكة المتحدة والتي تشغل فنادق «هوليدي إن« و«كراون بلازا«، أن تعافي الصناعة العالمية للفنادق لا يزال بعيداً.
وقال لوليس إن إيرادات الغرف الخاصة ب«مجموعة جميرا« تراجعت بنسبة 20% في الربع الأول. لكن أعمال الشركة بدأت بالانتعاش في بداية الربع الثاني نظراً إلى استقرار الاقتصاد العالمي. ورفض لوليس تقديم أي تفاصيل مالية عن الشركة غير المدرجة.
(داو جونز)
