عندما يحتاج صاحب إحدى القلاع ستارة جديدة من قماش دمشقي يكون فولفجانج إيشكه عادة هو أول شخص يتصل به، ويمتلك إيشكه شركة متخصصة في صناعة المنسوجات التاريخية والقديمة كما أنه يعد أحد القلائل في أوروبا الذين يزاولون هذا النشاط. ويوضح إيشكه ان أقمشة شركته لا تستهلك عادة قبل مرور 40 أو 50 عاما. وهذا هو السبب في أنه يتجه بشكل متزايد نحو الزبائن الأفراد، ويوضح أنه يوجد الكثير من الأشخاص الذين يريدون الحصول على نفس أقمشة الحرير التي رأوها في مكان تاريخي.
ووفقا لتقدير إيشكه توجد أربع شركات أخرى في أوروبا متخصصة في إعادة نسج الأقمشة التاريخية، إثنتان منها في فرنسا واثنتان في إيطاليا. ونقطة التسويق الفريدة التي ينفذها إيشكه تتمثل في تكنولوجيا جديدة ومنتج قديم، وقد ثبت نجاح هذه الخطة، ومن بين زبائنه العائلة الملكية السويدية التي غطت العربة الملكية بالأقمشة التي ينتجها. ويقوم إيشكه حاليا بتسويق منتجاته بشكل جيد حيث تعيد الكثير من المتاحف تجديد محتوياتها بتمويل من صندوق التحفيز الحكومي، غير أنه بمجرد استكمال طلب ما فإن الأمر يستغرق وقتا طويلا قبل أن يعيد أصحابه الاتصال مرة أخرى لطلب مجموعة جديدة.
ويقول: إننا الشركة الوحيدة من نوعها في ألمانيا التي تعيد صناعة المنسوجات التقليدية. ويستغرق تلبية طلب الزبون وقتا طويلا من أول الاتصال بالشركة وحتى تسليم البضاعة المطلوبة، وفي المتوسط تحتاج شركة إيشكه ومقرها مدينة كريميتشاو بالقطاع الشرقي من ألمانيا إلى عامين لاستكمال طلب ما.
ويدير إيشكه الشركة بمعاونة زوجته ويقوم بتشغيل نساج ومتدرب، ويبلغ حجم تعاملات الشركة نحو 430 ألف دولار سنويا ويتم تشغيل طاقم مؤقت يتكون مما بين عشرة إلى 15 عاملا ويتوقف ذلك على حجم الطلب.
وتتمثل أول مهمة للشركة في فحص جزء من الخيط الأصلي لمعرفة نوعه وتكوينه وصفاته الفنية، ويتم فحص الخيط بعد ذلك بشاشة إلكترونية وتصويره ثم تغذية برنامج تصميمي بالصورة الناتجة عن الفحص. وجاء إيشكه من أسرة عريقة في عالم النسيج، وقد أسس جده الأكبر روبرت الشركة عام 1868 كشركة لنسج القطن والصوف، وقرر إيشكه عام 1966 أن يتخصص في إعادة إنتاج الأقمشة القديمة ذات الصبغة التاريخية.
وفي عام 1972 صادرت حكومة ألمانيا الشرقية الشيوعية وقتذاك الشركة ولكن إيشكه أعاد شراءها عام 1992 من المؤسسة التي كانت تدير الممتلكات والأنشطة التجارية التي كانت بحوزة حكومة ألمانيا الشرقية قبل الوحدة الألمانية، وفي عام 2003 بدأت زوجته هيلجا تدير القطاع التجاري بالشركة المعني بنسيج الحرير.
(وكالات)