أظهرت أسواق الأسهم المحلية بعض التحسن في جلسة الأمس، الأمر الذي ساهم في تقليص خسائر الأسواق الأسبوعية إلى 5, 14 مليار درهم، حيث أغلقت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة عند مستوى 408 مليارات درهم مقارنة مع 5, 422 مليار درهم في الأسبوع السابق.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة 47, 3% مغلقا عند مستوى 2809 نقاط، وسط انخفاض في أحجام السيولة المتداولة، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في خمس جلسات 5, 3 مليارات درهم فقط.

وكان سهم الاتحاد العقارية الأكثر خسارة بعدما تراجع بنسبة 4, 23% إلى 88 فلسا خلال الأسبوع، كما انخفض سهم اعمار في الفترة ذاتها بنسبة 5, 8% إلى 02, 3 دراهم، وحقق سهم تكافل المدرج في ابوظبي اكبر المكاسب مرتفعا بنسبة 7, 16% إلى 15, 5 دراهم. وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد عاد سوق دبي المالي إلى المربع الأخضر.

وارتفع المؤشر العام بنسبة 41, 1% صاعدا من جديد إلى فوق مستوى 1800 نقطة، ومغلقا عند 1813 نقطة رغم سيطرة عمليات المضاربة وجني الأرباح على غالبية التعاملات، كما سجل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعا طفيفا بنسبة 40, 0% عند مستوى 2798 نقطة.

تراجع عالمي باستثناء الصين

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية انه فيما تراوحت خسائر الأسواق العالمية للفترة من 13 إلى 19 من الشهر الحالي بين 2, 1% لكل من مؤشر داو جونز الصناعي وناسداك، و9, 2 لمؤشر نيكاي الياباني، بلغت خسائر سوق الإمارات للفترة نفسها 2, 4%، توزعت على سوق دبي بنسبة 7% وأبوظبي بنسبة 8, 2%.

ويستثنى من ذلك السوق الصينية التي صححت أوضاعها بنسب عالية خلال الفترة نفسها بسبب الارتفاعات الكبيرة التي تحققت خلال الأشهر الماضية وفاقت فيها كل أسواق الأسه- وكانت سوق الإمارات الأكثر انخفاضا بالمقارنة حتى مع الأسواق الخليجية.

وأوضح الشماع انه على الرغم من أن الشركات المدرجة في أسواق الإمارات قد حققت نتائج في الربع الثاني أفضل من التوقعات، إلا أن المتداولين تجاهلوا الافصاحات الجيدة، والتفتوا إلى تقلبات أداء الأسواق العالمية، متخذين جانب الحيطة والحذر، الأمر الذي جعل مؤشرات السوقين لا تستفيد بشكل كامل من ارتفاعات هذه الأسواق، وإنما تركز على تراجعاتها فقط.

فعندما ترتفع مؤشرات الأسواق الأميركية وتبدأ أسواقنا بالارتفاع، يعطي المتداولون بعض الاهتمام إلى المعطيات المحلية وللإفصاحات ولكن مع التركيز على السلبي منها، وبخلاف ما يحدث في الأسواق الأميركية حيث التصحيح يتم لأسعار بعض الأسهم التي تتخطى مستوياتها الحقيقية.

وقال: إن أسواقنا حتى عندما تسودها أجواء تفاؤلية تدفع السوق نحو الارتفاع تتجاهل المضاعفات المنخفضة للعديد من الأسهم، والتي تتداول عند مستويات جذابة ومغرية تتراوح ما بين 5 الى 8 لعديد من المصارف.

تعاملات آخر الأسبوع

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد سيطر التذبذب على تداولات سوق دبي المالي، حيث بدأت الأسعار على ارتفاع في بداية الجلسة، ثم تعرضت بعد ذلك إلى تراجع في إشارة عكست مدى كثافة عمليات المضاربة وجني الأرباح، وهي السياسة التي أصبح يفضلها غالبية المتعاملين من خلال الدخول والخروج السريع من الأسواق.

وبرغم استمرار سيطرة المضاربات إلا أن سوق دبي نجح في نهاية الجلسة في الإغلاق على ارتفاع بدعم مشتريات ظهرت في ربع الساعة الأخير، وساهمت في صعود الأسعار مما دفع المؤشر العام للسوق للعودة مجددا فوق حاجز 1800 نقطة مغلقا عند 1813 نقطة وبزيادة نسبتها 41, 1%، مما يعني تعويضه للخسائر التي لحقت به أمس الأول وسط نشاط لغالبية القطاعات المدرجة في السوق وفي مقدمتها العقار والبنوك.

واستطاع سهم اعمار الصعود إلى فوق حاجز 3 دراهم بعدما واصل استحواذه على النصيب الأكبر من التداولات مغلقا عند 02, 3 دراهم، كما بلغ ارابتك 68, 2 درهم، وساهم ارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 64, 3 دراهم في دعم المؤشر العام للسوق بالإضافة إلى الارتفاع الذي حققه سهم بنك دبي الاسلامي إلى 45, 2 درهم وسهم السوق 75, 1 درهم.

«الاتحاد العقارية» يتماسك

وفي أعقاب ثلاث جلسات من التراجع تمكن سهم الاتحاد العقارية من وقف خسائره والتماسك مغلقا عند 88 فلسا، وارتفع الخليج للملاحة إلى 72 فلسا والعربية للطيران إلى 97 فلسا ودريك اند سكل إلى 85 فلسا، فيما اكتفى سهما تبريد وديار بالإغلاق على نفس المستوى السابق لهما.

واستمرت أحجام السيولة عند نفس المستوى السابق تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق دبي 414 مليون درهم وبلغ عدد الأسهم المتداولة 247 مليون سهم نفذت من خلال 5043 صفقات. وفيما يتعلق بالمؤشر السعري فقد اظهر بدوره تحسنا بعدما ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية شهد المؤشر العام ارتفاعاً طفيفا بنسبة 40, 0% بالغاً مستوى 2798 نقطة بدعم من قطاع العقار بالدرجة الأولى الذي أوقف خسائره، ونجح في العودة إلى المربع الأخضر بقيادة سهم الدار الذي ارتفع إلى 25, 4 دراهم وصروح 86, 2 درهم، كما شهد قطاع الطاقة ارتفاعا بفضل النشاط على سهم آبار الذي صعد إلى 60, 2 درهم وطاقة 63, 1 درهم.

وبرغم التحسن في سوق العاصمة إلا أن السيولة المتداولة مازالت ضعيفة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 209 ملايين درهم في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة 107 ملايين سهم نفذت من خلال 2445 صفقة.

أبوظبي ـ ناصر عارف