هبط النفط أمس صوب مستوى 69 دولارا بعد ان سجل قفزة بلغت أكثر من ثلاثة بالمئة في الجلسة السابقة مدعوما ببيانات أظهرت هبوطا مفاجئا في مخزونات الخام الأميركية وهو ما عزز الامال بانتعاش الطلب في أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وقد تؤكد بيانات ستصدرها في وقت لاحق ادارة معلومات الطاقة الأميركية التي تترقبها السوق عن كثب الارقام المتفائلة التي صدرت عن معهد البترول الأميركي وستحدد اتجاه السوق لباقي الاسبوع.
وبحلول الساعة 0715 بتوقيت جرينتش ارتفع الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم سبتمبر أيلول سنتين الى 21, 69 دولارا للبرميل بعد أن كان ارتفع في وقت سابق يوم الاربعاء الى 50, 70 دولارا للبرميل.
وانخفض خام مزيج برنت في لندن لعقود اكتوبر تشرين الاول 27 سنتا الي 10, 72 دولارا للبرميل.
وقال توني نونان مدير ادارة المخاطر لدى شركة ميتسوبيشي في طوكيو «ما يجعل السوق عند مستوى منخفض هو زيادة المخزونات الأميركية وهو ما ينم عن الطلب لذا فقد أدى التقرير الايجابي لمعهد البترول الأميركي الى زيادة الثقة.
«اذا أكدت بيانات ادارة معلومات الطاقة تقرير معهد البترول الأميركي فيمكن أن نشهد ارتفاعا في السوق. وسيقف الارتفاع عند 76 دولارا كحد أقصى على المدى المتوسط حتى نرى انخفاض اكبر للمخزونات الأميركية».
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي التي صدرت في وقت متأخر يوم الثلاثاء ان مخزونات النفط الخام الأميركية هبطت الاسبوع الماضي بمقدار 1, 6 ملايين برميل في حين كانت التوقعات تشير الي زيادة قدرها 3, 1 مليون برميل.
وسجلت مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة والديزل زيادة بلغت 5, 1 مليون برميل أو أكثر من ضعفي متوسط توقعات المحللين في حين سجلت مخزونات البنزين انخفاضا أقل من المتوقع.
وستصدر أرقام ادارة معلومات الطاقة الأميركية في الساعة 1430 بتوقيت جرينتش يوم الاربعاء.وقال توني نونان مدير ادارة المخاطر لدى شركة ميتسوبيشي في طوكيو «اذا أكدت بيانات ادارة معلومات الطاقة تقرير معهد البترول الأميركي فقد نشهد ارتفاعا في السوق. وسيقف الارتفاع عند 76 دولارا كحد أقصى على المدى المتوسط حتى نرى انخفاض أكبر للمخزونات الأميركية». ويترقب المتعاملون أيضا تحركات العواصف في منطقة حوض الاطلسي فقد يؤدي أي تعطيل محتمل للانتاج الى ارتفاع الاسعار.
وفي تلك الأثناء قال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح إن الكويت لا ترى ضرورة لتغيير مستويات الانتاج المستهدفة لاوبك في اجتماع المنظمة في سبتمبر نظرا لان أسعار النفط مرضية.
وقال الشيخ أحمد للصحافيين في مجلس الامة (البرلمان) الكويتي انه لا حاجة لزيادة أو خفض الانتاج وان الكويت راضية عن الانتاج الحالي كما أن السعر الحالي للنفط ليس سيئا على الاطلاق.
وستعقد منظمة أوبك التي تضخ ما يزيد على ثلثي انتاج العالم من النفط اجتماعا في فيينا في التاسع من سبتمبر لمناقشة سياسة الامدادات. وانتعشت أسعار النفط من مستوياتها المتدنية المسجلة عند 32 دولارا في ديسمبر الماضي بعد أن تعهدت أوبك العام الماضي بخفض خمسة بالمئة من امدادات النفط الخام لمواجهة تأثير الكساد العالمي على الطلب وخلال الاسبوع الماضي قال الشيخ أحمد انه لن تكون هناك حاجة لخفض الانتاج خلال اجتماع أوبك اذا ظلت أسعار النفط مستقرة.
وساهم التفاؤل بأن العودة الى تسجيل نمو اقتصادي ستؤدي الى انتعاش الطلب العالمي الضعيف على النفط في ارتفاع أسعار النفط على الرغم من أنه لا توجد سوى علامات طفيفة على ارتفاع استهلاك الوقود.
ولا يزال مسؤولو أوبك قلقين بشأن التوقيت الذي سيصبح فيه الطلب قويا بدرجة تكفي للحد من مخزونات النفط العالمية المرتفعة. الا أنهم قلقون أيضا بشأن أي خفض جديد في الامدادات والذي من شأنه أن يتسبب في ارتفاع أسعار النفط والابطاء من الانتعاش الاقتصادي.
وقال الشيخ أحمد إن الكويت تفرغ أولى شحناتها المستوردة من الغاز الطبيعي المسال. وأخفقت الكويت في تلبية الطلب المحلي المتنامي بويترة سريعة على الغاز اللازم لمحطات توليد الكهرباء. وشيدت البلاد مرافق للاستيراد من أجل استلام شحنات الغاز خلال أشهر الصيف عندما يبلغ الطلب على الكهرباء ذروته في ظل الحاجة الى مكيفات الهواء لتلطيف درجات الحرارة المرتفعة.
ومن جهة أخرى قالت شركة دي.ان.أو انترناشيونال النرويجية للنفط أمس انها لم تحصل بعد على مستحقاتها المالية مقابل صادراتها النفطية للعراق وذلك بعد اعلانها لارباح تشغيلية أفضل قليلا من المتوقع في الربع الثاني. وارتفع سهم دي.ان.أو في التعاملات المبكرة بعدما قالت الشركة انها تأمل في الحصول على مستحقاتها مقابل الصادرات «قريبا« عندما تصل شريكتها الحكومة الكردية الاقليمية لاتفاق مع السلطة المركزية في بغداد بشأن تقسيم عائدات النفط.
وكانت الشركة النرويجية أول شركة نفط أجنبية تقوم بالتنقيب في العراق بعد الحرب لكنها ربما تفشل في الاستفادة من تلك الميزة نتيجة خلافات مستمرة بين السلطات العراقية.
وقالت الشركة انها بدأت الانتاج للتصدير من حقل طاوكي في اقليم كردستان بشمال العراق في أول يونيو . ورفعت الانتاج الى 50 ألف برميل يوميا والصادرات الى 45 ألف برميل يوميا وهو ما يساوي 100 مليون دولار شهريا بحسب أسعار خام برنت الحالية.
وكرر هيلج ايدي الرئيس التنفيذي للشركة أنها لم تدخل بشكل مباشر في محادثات حول اتفاق السداد الذي قال ان شركات النفط الاخرى المهتمة بالعراق تراقبه عن كثب.
وقال ايدي في مؤتمر صحافي «لسنا طرفا... ليس هناك الكثير يمكننا فعله... ( الحكومة الكردية الاقليمية) أخبرتنا أنه سيتم التوصل اليه قريبا.«
ولم تقدم الشركة «اطارا زمنيا محددا« لاتفاق السداد وقالت انها في ستقوم في الوقت الحالي بتسجيل العائدات على أساس صافي المستحقات بتطبيق أسعار تقديرية.
وذكرت وسائل اعلام صينية أمس أن الشركة الوطنية الصينية للنفط البحري (كنوك) تجد صعوبة في ايجاد مستهلكين نهائيين للغاز الطبيعي المسال الذي سيتم استيراده من قطر وذلك بسبب ارتفاع تكلفة الاستيراد.
ومن المقرر أن تبدأ الشركة وهي مستورد كبير للغاز الطبيعي المسال في بدء عملية شحن الوقود النظيف بداية من سبتمبر المقبل بموجب اتفاق توريد مليوني طن سنويا.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في رسالة اخبارية تصدر كل أسبوعين ان معظم المشترين النهائيين وقعوا اتفاقات نوايا ولم يوقعوا عقودا رسمية مع شركة كنوك الصينية.
وذكر التقرير أنه جرى تسعير الغاز الطبيعي المسال وفقا لاسعار مزيج النفط الخام الياباني وهو المعيار الاساسي لتحديد أسعار النفط للمشترين اليابانيين. ومن المتوقع وصول الغاز الطبيعي المسال الى محطة دابينج الصينية بسعر يبلغ نحو ثلاثة يوانات للمتر المكعب.
ويزيد هذا السعر بنحو المثلين عن الواردات من استراليا ولا يتيح سوى هوامش أرباح ضئيلة لكل من موزعي الغاز بالمدينة الذين يرتبطون بأسعار محددة من قبل الحكومة لتجارة الغاز بالتجزئة ولمحطات توليد الكهرباء التي تدار بالغاز والتي تواجه رسوما ثابتة على الكهرباء.
وقالت شينخوا ان كنوك رفضت الادلاء بتفاصيل حول المبيعات المحلية من الغاز الطبيعي المسال القطري.
(وكالات)
