شهد الدولار والين اقبالا واسعا أمس بعدما واصلت الاسهم الصينية خسائرها الامر الذي جعل المستثمرين ينسحبون من الاصول عالية المخاطر.
وأغلق المؤشر المجمع لبورصة شنغهاي منخفضا 3, 4 في المئة أمس تقوده أسهم مدرجة حديثا مع خروج المستثمرين من السوق بعدما خيبت السلطات امالهم بعدم اتخاذها خطوات لدعم البورصة اثر تراجع المؤشر الرئيسي 20 في المئة عنه قبل أسبوعين.
وهبطت الاسهم الاوروبية أكثر من واحد بالمئة في المعاملات المبكرة في حين هبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 في المعاملات الأميركية الآجلة 1, 1 في المئة.
كما أنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع ملموس على خلفية استمرار نزيف الخسائر في بورصة شنغهاي الصينية رغم مكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات مساء أمس ببورصة وول ستريت في نيويورك.
وفقد مؤشر نيكاي القياسي 80.96 نقطة أي بنسبة 0.79% ليصل إلى 10204.00 نقطة.
وهبط مؤشر توبكس للاسهم الممتازة 6.41 نقاط أي بنسبة 0.67% إلى 943.25 نقطة .
وسبح سهم سانيو إلكتريك اليابانية للإلكترونيات عكس التيار وارتفع بنسبة 14% خلال التداولات على خلفية تقارير تحدثت عن توقيع عقد لتوريد بطاريات الليثيوم المؤين للسيارات الهجين التي تنتجها تويوتا موتور كورب، أكبر منتج سيارات في اليابان.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يرصد أداء العملة الأميركية مقابلة سلة من ست عملات رئيسية 3, 0 في المئة الى 176, 73.
كما سجل الين صعودا عاما. وبحلول الساعة 0748 بتوقيت جرينتش ارتفعت العملة 5, 0 في المئة مقابل الدولار لتصل الى 23, 94 ينا في حين زادت 7, 0 في المئة أمام اليورو مسجلة 88 132. ينا.كان الين تراجع في وقت سابق من المعاملات بعدما قدمت قوة نتائج أعمال الشركات الأميركية دعما لوول ستريت وساعدت على تعزيز عملات مرتبطة بدورة النمو الاقتصادي مثل الدولار الاسترالي.
وتراجع اليورو 2, 0 في المئة الى 4096, 1 دولار منخفضا بذلك عن أعلى مستوياته للجلسة 4170, 1 دولار الذي سجله في وقت سابق لكنه لايزال يستمد دعما من بيانات ألمانية أفضل من المتوقع صدرت يوم الثلاثاء.
وهبط الجنيه الاسترليني 6, 0 في المئة الى 6452, 1 دولار ليمحو بذلك جانبا من مكاسبه القوية التي حققها في الجلسة السابقة بعدما أظهرت البيانات استمرار ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا. كما تراجعت العملات عالية الفائدة مثل الدولارين الاسترالي والنيوزيلندي حيث هبط الدولار الاسترالي 6, 0 في المئة الى 8207, 0 دولار وفقد النيوزيلندي 6, 0 في المئة مسجلا 6694, 0 دولار. كان الدولار الاسترالي لامس أعلى مستوياته في 11 شهرا يوم الجمعة بينما سجل الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى في 2009 قبل أن يتراجعا تحت وطأة عمليات بيع واسعة النطاق في الاصول عالية المخاطر تكتسب زخما منذ أواخر الاسبوع الماضي.
وكان كبير الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي قال ان الاقتصاد العالمي بدأ ينتعش لكن استمراره يتطلب اعادة تركيز الولايات المتحدة على الصادرات واسيا على الواردات.
وقال اوليفييه بلانكار في مقال نشره صندوق النقد يوم الثلاثاء ان الناتج الاقتصادي الكامن ربما يكون اقل مما كان عليه قبل وقوع الازمة المالية.
وقال بلانكار «الانتعاش لن يكون يسيرا..الازمة خلفت جراحا غائرة ستؤثر على كل من العرض والطلب لسنوات عديدة قادمة».
واوضح ان الاستهلاك الأميركي الذي يمثل زهاء 70 في المئة من اقتصاد الولايات المتحدة وجزءا كبيرا من الطلب العالمي لن يعود بسرعة الى قوته قبل الازمة اذ تواجه الاسر خسائر بتريليونات الدولارت جراء انخفاض اسعار المساكن والاسهم.
واضاف ان الازمة المالية جعلت الأميركيين اكثر وعيا بالمخاطر التالية وهي احداث من غير المرجح ان تقع لكن لها اثار مدمرة حال وقوعها.
ويعني ذلك ان المستهلكين الأميركيين لن يعودوا على الارجح الى الاسراف في الانفاق وسيتعين على الولايات المتحدة وشركائها التجاريين ان يتكيفوا مع ذلك. وينبغي للدول الاسيوية الصاعدة خاصة الصين ان تلعب دورا كبيرا. وقال من وجهة نظر الولايات المتحدة فان انخفاض فائض ميزان المعاملات الجارية للصين من شأنه ان يزيد الطلب ويبقي على الانتعاش الأميركي. وسيؤدي ذلك الى زيادة الواردات الأميركية وسيبقى على الانتعاش العالمي.
لكن اذا كان للصين ان تعزز الطلب المحلي فعليها ان توفر شبكة أمان اجتماعي اقوى وان تزيد من امكانيات حصول الاسر على القروض وهو ما سيشجع مستهلكيها على تقليل الادخار وزيادة الانفاق.
واضاف سيساعد ارتفاع طلب الصين على الواردات وارتفاع اليوان على زيادة الصادرات الأميركية الصافية.
(وكالات)
