عادت أسواق الأسهم المحلية مجدداً إلى مربع الخسائر في جلسة الأمس بعد التماسك الذي أظهرته في الجلسة السابقة، وجاء الانخفاض الذي أفقد الأسهم المتداولة نحو 2, 3 مليارات درهم من قيمتها نتيجة عمليات جني أرباح من جهة ومبيعات أفراد تم تنفيذها بدافع الخوف من تحمل خسائر أكبر في ظل استمرار حالة الضبابية مسيطرة على توجهات الأسواق.
وبرغم البداية الجيدة في سوق دبي المالي إلا أن هذا الوضع لم يدم أكثر من ساعة حتى عاد اللون الأحمر إلى شاشة العرض، وتراجعت الأسعار، مما دفع المؤشر العام للسوق للتخلي من جديد عن مستوى 1800 نقطة مغلقاً عند 1788 نقطة وبانخفاض نسبته 45, 1%، كما هبط المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بدوره إلى دون مستوى 2800 نقطة بالغاً 2786 نقطة وبنسبة 61, 0%.
وكنتيجة طبيعية لهذا الأداء السلبي فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 78, 0% عند مستوى 2789 نقطة رغم استمرار السيولة عند مستويات ضعيفة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 630 مليون درهم.
وكان للأداء السلبي لأسهم العقار الدور الأكبر فيما سجلته المؤشرات من انخفاض، حيث لم ينجح سهم إعمار في التمسك بمستوى 3 دراهم وهبط إلى 94, 2 درهم، وتراجع ارابتك إلى 60, 2 درهم كما تراجع سهم الدار المدرج في أبوظبي إلى 10, 4 دراهم وواصل سهم الاتحاد العقارية مسلسل خسائره لليوم الثالث على التوالي بالغاً 86 فلساً.
سوق دبي
وبرغم البداية الجيدة في تعاملات سوق دبي المالي إلا أن قوى البيع أخذت بالظهور مع نهاية الساعة الأولى من التداولات، الأمر الذي ساهم في عودة التراجع للأسعار، مما أوجد حالة من الإحباط في صفوف صغار المتعاملين الذين تدافعوا للتخلص من أسهمهم خوفاً من تحمل خسائر أكبر.
ويعتقد أن جزءاً من عمليات البيع التي تمت من قبل مؤسسات كانت تستهدف جني الأرباح بعدما أصبحت هذه المؤسسات تفضل الدخول والخروج السريع من السوق على الاحتفاظ بأسهمها حتى ولو على المدى القصير.
ومع عودة التراجع إلى الأسعار فقد تخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن مستوى 1800 نقطة مغلقاً عند 1788 نقطة وبانخفاض نسبته 45, 1% مما يعني خسارة الجزء الأكبر من المكاسب التي حققها أمس الأول.
الأكثر تعرضاً للضغوط
وكالعادة فقد كانت الأسهم الثقيلة الأكثر تعرضاً للضغوط فقد تراجع اعمار تحت مستوى 3 دراهم بالغاً 94, 2 درهم، كما انخفض ارابتك إلى 60, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي إلى 41, 2 درهم وسهم السوق 68, 1 درهم، واستمر التراجع القاسي لسهم الاتحاد العقارية الذي بلغ 86 فلساً، كما هبط الخليج للملاحة إلى 70 فلساً والعربية للطيران إلى 96 فلساً وتبريد 88 فلساً ودريك اند سكل 83 فلساً وديار إلى 70 فلساً. وتظهر الإحصائيات أن قيمة التداولات في سوق دبي المالي بلغت أمس 420 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 270 مليون سهم نفذت من خلال 6311 صفقة. وطغى اللون الأحمر على شاشة العرض إثر تراجع أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 3 شركات.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد عادت أيضاً الخسائر إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية بعد عمليات جني الأرباح التي نفذت على أسهم البنوك من جهة وتواصل الأداء السلبي لقطاع العقار من الناحية الأخرى مما دفع المؤشر العام للانخفاض بنسبة 61, 0% مغلقاً عند مستوى 2786 نقطة رغم تراجع أحجام السيولة المتداولة في السوق، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 206 ملايين درهم في حين وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 103 ملايين سهم.
وجاء الضغط الأكبر على سوق العاصمة من قطاع العقار الذي واصل تراجعه بقيادة سهم الدار الذي بلغ 10, 4 دراهم وصروح 79, 2 درهم، وقاد سهم آبار الانخفاض في قطاع الطاقة متراجعاً إلى 54, 2 درهم وطاقة إلى 60, 1 درهم.
ومع الأداء المتعثر لسوق أبوظبي كان من الطبيعي تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
أبوظبي ـ ناصر عارف
