كشف وزير التضامن الجزائري جمال ولد عباس في مؤتمر صحافي يوم الاثنين إلى رغبة 2,1 مليون عائلة فقيرة، من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ 35 مليون نسمة ، في الحصول على «قفة» رمضان ، لكن دون أن يكشف عن توقعاته بخصوص عدد الوافدين على 600 مطعم عابر سبيل، ينتظر فتحها بمناسبة الشهر الفضيل.

ولم يجد ولد عباس، حرجا في التفاخر بالمبلغ الذي خصصته الحكومة والمقدر بحوالي 30 مليون يورو لمساعدة العائلات الفقيرة على تغطية مصاريف شهر رمضان المبارك.

وأكثر من ذلك، أراد ولد عباس، بطريقة غير مباشرة، الرد على الانتقادات التي وجهت للحكومة بأنها «أسرفت في إهدار المال العام»، وكان من الأجدر لها اقتصاد أكثر من 150 مليون يورو انفقت على المهرجانات الثقافية والغنائية خلال هذا الصيف فقط، في ظل تراجع عائدات مبيعات النفط بسبب الأزمة المالية العالمية، وانفاقها في مشروعات «ذات المنفعة العامة».

وإذا كانت غالبية الجزائريين يعتمدون إلى «حد كبير» في طعامهم على الحبوب ، بسبب أسعارها التي تدعمها الحكومة من جهة، وجهل القيمة الغذائية للمواد الأخرى، فإنهم مدعوون مرة أخرى لشد الأحزمة لتوفير ما تبقي من دنانير ، إن وجدت طبعا، على متطلبات شهر رمضان قبل أن تدركهم بداية العام الدراسي المرتقب منتصف سبتمبر المقبل.

وتحاول الحكومة أن تثبت أنها تقف الى جانب مواطنيها، وتأمل في أن تتمكن من تدارك أخطاء الماضي عبر إجراءات ترى أنها ستحفظ كرامة هذا المواطن البسيط ولو لشهر واحد فقط ، محملة المضاربين مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الاساسية عشية حلول الشهر الكريم كل عام ، دون أن تتمكن من التصدي لهم.

وأعلنت وزارة الفلاحة أنها وفرت ما يكفي من المواد الأساسية تحسبا لرمضان، وأكدت تخزين 40 ألف طن من اللحوم الحمراء، و المجمدة و 60 ألف طن من الحبوب والبقوليات (70% تم استيرادها) و60 ألف طن من القهوة ومليون طن من السكر و130 ألف طن من البطاطا، إلى جانب تخصيص 50 سوق جملة للخضر والفواكه، أغلبها تعود للحقبة الاستعمارية، و85 سوقا للتجزئة وألف سوق مجاورة.

أما وزارة التجارة التي تقول إنها تحرص على احترام قانون العرض والطلب، فقد كشفت عن تجنيد أربعة آلاف مسؤول لمراقبة الأسواق خلال شهر رمضان.

(د ب أ)