عادت أسواق الأسهم للتماسك أمس بعد التراجع الكبير الذي شهدته أول من نتيجة عمليات البيع العشوائي للافراد على وجه الخصوص بدافع الخوف، فقد استطاعت المؤشرات تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها واستردت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 4, 4 مليارات درهم مرتفعة إلى 2, 408 مليارات درهم.

وكان الأداء الأكثر ايجابية سجل في سوق دبي المالي الذي ارتفاع مؤشره من جديد فوق حاجز 1800 نقطة بالغا 1814 نقطة وبزيادة نسبتها 3, 2 % فيما صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 75, 0% مغلقا عند مستوى 2803 نقاط بدعم من قطاع البنوك فيما واصل الهدوء المائل للتراجع سيطرته على أسهم عقار العاصمة.

ومع عودة التحسن إلى الأسواق ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1, 1% بالغا مستوى 2811 نقطة وسط استمرار شح التداولات، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية 730 مليون درهم.

وكان اعمار نجح بالصعود إلى فوق مستوى 3 دراهم بالغا 05, 3 دراهم في أعقاب زيادة طلبات الشراء على السهم فيما ارتفع سهم السوق إلى 69, 1 درهم وارابتك 70, 2 درهم.

وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة لقد لاحظنا خلال تعاملات أمس الأول أن غالبية عمليات البيع تمت من قبل أفراد وذلك وفقا لما أظهرته الإحصائيات الرسمية التي صدرت بعد انتهاء الجلسة، فيما تواصلت مشتريات الأجانب.

وأوضح المحارمة أن السوق شهد خلال جلسة الأمس تحسنا رغم الأداء السلبي المسجل في الأسواق الأميركية مما يؤكد أن الارتباط نفسي أكثر منه فعلي، مشيرا إلى أن عودة الأداء الايجابي للأسواق أعادت نوعا من الطمأنينة للمتعاملين رغم أن الارتفاعات المسجلة ليست بالمستوى المطلوب إذ اننا بحاجة إلى تعويض الخسائر التي لحقت بالسوق في الجلسة السابقة.

وأشار المحارمة إلى أن البعض كان مترددا في الدخول إلى قاعات التداول ظنا منهم أن الارتفاع ربما كان بهدف التصريف مما جعل عمليات المضاربة اللحظية تستحوذ على غالبية التعاملات، حيث لاحظنا الدخول والخروج السريع خوفا من تكرار سيناريو أمس الأول.

وقال انه ومع الساعة الأخيرة من التداول اتضح إن الارتداد لم يكن بهدف التصريف الأمر الذي ساهم في زيادة طلبات الشراء ودفع الأسعار بالتالي للارتفاع مما عزز من المكاسب التي حققتها المؤشرات خلال الجلسة خاصة في سوق دبي المالي.

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي بدأت على تراجع أول الجلسة إلا أنها شهدت بعد ذلك تحسنا مع دخول سيولة أرادت اقتناص الفرصة وتحقيق اكبر قدر من المكاسب بعد انخفاض الأسعار.

وبرغم أن نسبة كبيرة من هذه السيولة كانت بهدف المضاربة إلا أن الأسواق استطاعت استيعابها وتحقيق ارتفاعات معوضة بذلك جزءا من الخسائر التي لحقت بها أمس الأول ونجح المؤشر العام للسوق بالعودة إلى فوق حاجز 1800 نقطة الذي كان تخلى عنه سابقا وأغلق مع نهاية التعاملات عند 1814 نقطة وبارتفاع نسبته 30, 2%.

وكما كانت الأسهم القيادية الأكثر تأثيرا من الناحية السلبية على سوق دبي في الجلسة السابقة عادت هذه الأسهم لتتولى مهمة دعم السوق بقيادة اعمار الذي صعد إلى 05, 3 دراهم مستحوذا على النصيب الأكبر من التداولات، كما ارتفع ارابتك إلى 70, 2 درهم وسجل سهم السوق نشاطا أيضا مما دفعه إلى بلوغ 69, 1 درهم فيما وصل سهم بنك دبي الإسلامي إلى 45, 2 درهم.

وكان للأداء الايجابي لسهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي ارتفاع إلى 60, 3 دراهم دور كبير في دعم المؤشر العام لسوق دبي المالي وذلك إلى جانب سهم دو المرتفع إلى 75, 2 درهم.

وباستثناء سهم الاتحاد العقارية الذي واصل تراجعه إلى 90 فلسا تحركت بقية الأسهم ضمن هوامش ضيقة من الربحية حيث ارتفع الخليج للملاحة إلى 72 فلسا والعربية للطيران 97 فلسا وتبريد 91 فلسا ودريك اند سكل 85 فلسا وديار 71 فلسا.

وبرغم التحسن الذي سجله السوق إلا أن أحجام السيولة المتداولة استمرت عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 482 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة282 مليون سهم نفذت من خلال 6046 صفقة.

وعاد اللون الأخضر ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي بعدما ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم شركتين.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية عاد التحسن أيضا إلى المؤشرات ولكن بنسبة اقل من تلك المسجلة في سوق دبي المالي حيث ارتفع المؤشر العام لسوق العاصمة بنسبة 755, 0 واغلق عند مستوى 2803 نقاط وذلك بدعم من قطاع البنوك على وجه الخصوص فيما كان تحسن قطاع الطاقة ضئيلا.

وكان سهم بنك ابوظبي الوطني الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك مرتفعا إلى 45, 13 درهما تلاه سهم بنك الخليج الأول 05, 16 درهما وبنك ابوظبي التجاري 92, 1 درهم.

ولم يستفد قطاع العقار من عودة التحسن للسوق واستمر الهدوء المائل للتراجع مسيطرا على تعاملات أسهم شركات العقار فقد انخفض سهم الدار إلى 14, 4 دراهم فيما استقر رأس الخيمة العقارية عند نفس المستوى المسجل سابقا 71 فلسا وارتفع صروح بمقدار فلس واحد مغلقا عند 84, 2 درهم.

ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في ابوظبي ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

واستمرت التداولات شحيحة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 243 مليون ردهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة127 مليون سهم نفذت من خلال 2782 صفقة.

ناصر عارف