هبط النفط لأدنى مستوى في أسبوعين تحت 66 دولارا للبرميل أمس الاثنين حيث أثار ضعف ثقة المستهلك الأميركي مخاوف من أن وتيرة ارتفاع النفط مؤخرا تفوق وتيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وهبط الذهب دون مستوى 940 دولارا للاوقية (الأونصة) ليصل إلى أدنى مستوى منذ أواخر يوليو مع إرتفاع العملة الأميركية أمام سلة عملات، مما جعل المعدن النفيس أكثر كلفة للمستثمرين غير الأميركيين. وبلغ الذهب في المعاملات الفورية 95 .937 دولارا للأوقية مقارنة مع 85 .945 دولار في أواخر معاملات نيويورك يوم الجمعة، خاسرا حوالي 8 دولارات.
وقال متعاملون ان المعدن الاصفر تأثر أيضا بانخفاض أسعار النفط مما حد من جاذبيته كوسيلة تحوط ضد التضخم.
وكان سوق النفط هبط يوم الجمعة 01 .3 دولارات أو 3 .4 بالمئة ليسجل أكبر خسارة منذ 29 يوليو بعد أن أظهر مسح أجرته رويترز وجامعة ميشيجان أن ثقة المُستهلك تراجعت في أوائل أغسطس الى أدنى مستوياتها منذ مارس الماضي. وقال بن وستمور محلل السلع الأولية في ناشيونال بنك أوف أستراليا «أسعار النفط مازالت تعاني من تبعات ضعف ثقة المستهلك الأميركي الاسبوع الماضي وارتفاع مخزونات الخام».
وهبطت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي 64 .1 دولار الى 87 .65 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0814 بتوقيت جرينتش. وكانت الاسعار انخفضت خلال يوم الاثنين مسجلة أدنى مستوى منذ 31 يوليو عند 69 .65 دولارا. وانخفض سعر مزيج النفط الخام برنت 68 .1 دولار الى 76 .69 دولارا للبرميل.
وتراجعت الاسهم الآسيوية حيث أصبح المستثمرون أكثر حذرا في آمالهم بشأن وتيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي مما أفسد شهيتهم للأصول عالية المخاطر. كما تراجعت أيضا الأسهم الاوروبية مع ارتفاع الدولار في مقابل سلة عملات.
وتشتت المستثمرون بين آمال بأن تساعد الصين في إخراج الاقتصاد العالمي من الركود والقلق من حدوث تصحيح رئيسي في سوق الأسهم الصينية. وتراجعت الأسهم الصينية 8 .5 بالمئة يوم الاثنين.
وأدى هبوط سعر النفط يوم الجمعة الى خسارة أسبوعية بنسبة 8 .4 بالمئة مُنهيا أربعة أسابيع من المكاسب استفادت الأسعار خلالها بشكل كبير من التفاؤل بشأن انتعاش الاقتصاد العالمي وأن يدفع ذلك الانتعاش الطلب على الطاقة.
وخرج الاقتصاد الياباني من أطول ركود يمر به منذ 60 عاما في الربع الثاني ولكن محللين قالوا ان الطريق لايزال طويلا للوصول الى انتعاش مستدام في ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم. ورغم بدء موسم أعاصير المحيط الاطلسي يقول المحللون ان وفرة مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام ستحد من تأثير العواصف على أسعار النفط.
وتحركت العاصفة الاستوائية كلوديت بطول ساحل الخليج الأميركي في ساعة مبكرة يوم الاثنين ووصلت الى خليج المكسيك متخطية أكبر تجمع لمنصات الطاقة الأميركية. وكان موسم الأعاصير الذي يستمر لستة أشهر قد بدأ بداية ضعيفة دون هبوب عواصف خلال الشهرين ونصف الشهر الأوائل منه ولكنه ازداد قوة في مطلع الأسبوع مع تكون ثلاث عواصف في يوم واحد.
وقال مسؤول في وزارة النفط المصرية أمس الاثنين ان مصر وقعت اتفاقيات للتنقيب عن النفط والغاز من المتوقع أن تجلب استثمارات جديدة بقيمة 3 ر2 مليار دولار. وصرح المسؤول لرويترز «من بين الاجمالي هناك خمس اتفاقيات عبارة عن إضافات وتعديلات لصفقات قائمة بالفعل علاوة على اتفاقية جديدة تماما».
وقعت الوزارة الاتفاقيات مع شركات بي.بي وأي.ئي.أو.سي وهي وحدة تابعة لشركة ايني الايطالية وشركة ثروة المصرية يوم الاحد للتنقيب في مناطق الصحراء الشرقية ودلتا النيل وخليج السويس وشمال سيناء.
وتضم الاتفاقيات صفقة للتنقيب وقعت بين شركة مصر للبترول المملوكة للدولة وبي.بي وأي.ئي.أو.سي بقيمة 1 .1 مليار دولار واتفاقية أخرى وقعت بين الشركات الثلاثة بقيمة 900 مليون دولار. أما الاتفاقية الجديدة مع شركة «ثروة» فهي للتنقيب في منطقة تبلغ مساحتها 43 كيلومترا مربعا في الصحراء الشرقية مع شركة جنوب الوادي القابضة للبترول وتبلغ قيمتها 5 .17 مليون دولار.
