أشارت دراسة حديثة قامت بها شركة ميديا ستو المتخصصة في مجال الإعلام والإبحاث الإعلامية والعاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الى حدة المنافسة التي يشهدها قطاع العقارات في الإمارات حيث تتسابق شركات التطوير العقاري على الاستحواذ على تغطيات اعلامية ايجابية معتمدة على حملات علاقات عامة ممنهجة.

وغطت الدراسة للربع الثاني من العام الحالي (ابريل- يونيو) 3962 مقالا صحافيا من 168 وسيلة اعلامية مكتوبة شملت الصحف اليومية والمجلات العامة والمتخصصة. ورصدت الدراسة التغطيات الإعلامية لـ 8 شركات تطوير عقاري في الامارات.

وقال محمد الزبير المدير العام لشركة ميديا ستو: يبدو واضحاً السباق الحاصل بين شركات التطوير العقاري في الإمارات على استخدام الوسائل الإعلامية لتعزيز مكانتها السوقية وكسب عملاء جدد وتأسيس علاقات وشراكات طويلة الأمد. ويبيّن التقرير العلاقة الوطيدة التي تجمع بين التغطيات الإعلامية لهذه الشركات وعمليات بناء الثقة مع جماهيرها المستهدفة.

وقام التقرير بدراسة العلاقة التي ربطت التغطيات الإعلامية لكل من الدار وصروح واعمار بتداولات اسعار الأسهم لهذه الشركات الثلاث. وتفوقت الدار على صروح واعمار في اول اسبوعين من شهر مايو غير ان اعمار سبقت صروح في الفترة التالية للأسبوعين من الربع الثاني من العام الحالي.

وشهدت الشركات الثلاث ارتفاعاً في بداية شهر يونيو حتى وصلت الى القمة في الأسبوع الثاني من الشهر نفسه بفضل حزمة الرسائل الايجابية التي كشفت عنها الشركتان اللتان تتخذان من ابوظبي مقراً لهما اضافة الى خبر الإندماج الذي طغى على تحرك تغطيات شركة اعمار. ووصلت اسهم الشركات الثلاث الى قمة انحدارها يوم 9 يونيو.

واعتمد التقرير في تحليلاته على كمية التغطيات وحجمها ورسائل كل تغطية ودرجة ايجابيتها أو سلبيتها وغير ذلك من المعايير الإعلامية. كما درس التقرير أداء قطاع العقارات بشكل عام للربع الثاني من العام 2009. وشملت الدراسة تقييماً شاملاً لتحرك التغطيات الاعلامية مقارنة ببعضها البعض في غضون فترات زمنية محددة.

ووصل التقرير الى نتيجة أن شركتي الدار وصروح تتنافسان على قيادة دفة قطاع التطوير العقاري في الامارات. وبين التقرير ان الفصل الثاني من العام الحالي شهد انكماشاً بكمية التغطيات الصحافية الإيجابية (غير النابعة عن برامج العلاقات العامة للشركات) لجميع شركات التطوير العقاري في ضوء الأزمة المالية العالمية وتداعياتها الإعلامية. كما أنه يشير الى تزايد تأثيرات حملات العلاقات العامة على مكانة هذه الشركات.

وأضاف الزبير: تعتمد شركات التطوير العقاري على انشطة العلاقات العامة بشكل متنام مما يشير الى الدور المحوري الذي تلعبه هذه الأنشطة في ادارة علاقاتها الإعلامية مع الصحافة التي تفضل في أغلب الأحوال تغطية الأخبار السلبية بدلاً من الإجابية. ويزداد حجم الاخبار السلبية مع حالات التخمين والشك الطاغية على السوق حالياً.

وأشارت الدراسة الى توجه معظم شركات التطوير العقاري نحو التغطيات الاعلامية باللغة العربية مقارنة بالانجليزية خلال شهر يونيو. وساهم في حصول هذا الأمر التغطيات غير الناتجة عن حملات علاقات عامة والتي ولدتها الوسائل الإعلامية المكتوبة العربية. وقامت معظم الشركات بتنويع تغطياتها الإعلامية خلال الربع الثاني من العام 2009.

وأضاف الزبير: شهدت التغطيات الإعلامية انخفاضاً في الربع الثاني من العام 2009 متوجة حجم هذه التغطيات في شهر مايو الماضي. ونتوقع أن تكون قد تزايدت هذه التغطيات في شهر يوليو حيث بدأت شركات التطوير العقاري بتعزيز برامجها الإعلامية لتطوير سمعتها التجارية وزيادة أسعار اسهمها وتوليد استثمارات اكبر.