يعاني العديد من الاشخاص في بعض الاحيان من الاحساس بوجود طنين في الاذن وهو ما يؤدي إلى شعور الشخص المصاب بالقلق حيث يشعر المريض بالصوت دون ان يكون له مصدر خارجي معروف مما يسبب له مزيد من الازعاج والتوتر بل وقد يصيبه بحالة نفسية سيئة.
ويقول د. محمد راضي اخصائي الانف والاذن بمستشفى البراحة ان طنيين الاذن قد لايكون مرض بحد ذاته وانما قد يكون اشارة لعديد من الاعراض او الامراض الاخرى كما ان اسبابه تختلف بسبب كثرة الاعراض التي يمكن ان تؤدي للاصابة به والتي تبدأ من وجود شمع بالاذن وتمتد لتصل إلى اصابات عصب السمع نفسه.
احذر الضوضاء
بداية يحذر د. راضي من التعرض للضوضاء الشدية ويضيف انه لاشك ان الاماكن التي تزيد فيها حدة الضوضاء يكون الافراد المقيمين فيها او القربين منها اكثر عرضة للاصابة بالعديد من المضاعفات خاصة مضاعفات السمع او الحساس بالطنين المتزايد حيث ان التعرض للصوات الحادة والعالية مثل اصوات الطائرات او الانفجارات او الاصوات الصادرة عن المعدات الثقيلة ومعدات الحفر بالاضافة إلى اصوات الموسيقى الصاخبة «صالات الديسكو» من شانه ان يؤثر بصورة مباشرة على الاذن وهو مايعرف بظاهرة التلوث السمعي.
لذا فأنه يفضل في مثل هذه الحالات اجراء الكشف الطبي الدوري كل 3 او 6 شهور للتأكد من ان عصب السمع لم يتضرر او يتعرض لاية مضاعفات يمكن ان تنتج عنها امراض الاذن ومن بينها الطنين.
ويضيف ان احساس الشخص المصاب بأصوات او طنين او ازير في الاذن ينقسم إلى نوعين الأول يسمعه المريض فقط ولايسمعه الاخرون والنوع الثاني يسمعه المريض والطبيب ويعد النوع الأول هو الاكثر انتشاراً وعادة ماتزداد حدة الصوت مع تواجد المريض في مكان هادئ.
اسباب الطنين
ويضيف ان الاصابة بطنين الاذن له اسباب متعددة تختلف من حالة إلى اخرى وقد تكون نتيجة لسبب عضوي مثل وجود شمع بالاذن وتصل الاصابة إلى ذروتها في الاصابات التي تلحق بعصب السمع بالاضافة إلى ذلك فأن اصابات الاذن الخارجية التي تحدث نتيجة الرضوض او التجمع الدموي او احتقان طبلة الاذن والتهابها..
ايضاً فأن التهابات الاذن الوسطى ثقب طبلة الاذن الالتهابات الحادة او المزمنة، التعرض لتغير في الضغط الجوي مثل الذي يحدث عند ركوب الطائرات، تغيرات قناة استاكيوس التي توصل مابين البلعوم الانفي والاذن والاذن الوسطى بالاضافة إلى كل ذلك فأن وجود اورام اوحدوث تمدد للاوعية الدموية من الممكن ان يؤدي للاصابة بالطنين.
وفي المجمل فإن حدوث اي خلل في عملية اتزان الاذن الخارجية والوسطى قد يؤدي إلى الاصابة بحالة طنين الاذن.
ويضيف ان تصلب عظمة «الركاب» او تجمع السائل المخاطئ خلف طبلة الاذن وهي حالة شائعة لدى الأطفال اكثر من الكبار من الاسباب التي يمكن ان تؤدي للشعور بتلك الحالة.
متلازمة «منييرز
ويشير إلى انه من بين الاسباب المعروفة هو الاصابة بالامراض المزمنة مثل متلازمة «منييرز» والتي هي عبارة عن نوبات من الدوار قد تتكرر عدة مرات وهي تتشابه إلى حد بعيد مع اعراض دوار البحر او الشعور بالدوخة ومع كل نوبة يشعر الشخص المصاب بطنين في الاذن مع ضعف السمع ويصاحب هذا الدوار غثيان او قئ او كليهما معاً مع اضطراب في تركيز النظر.
ويضوح ان وجود ورم حميد في عصب السمع من شأنه ان يؤدي إلى نفس العارض بالاضافة إلى التهابات السمع مع بعض الاسباب العضوية المتفرقة الاخرى مثل مثل ارتفاع ضغط المخ او الاصابة بنزيف المخ ايضاً فقر وامراض الدم.
الناحية النفسية
كما ان الناحية النفسية في بعض الاحيان يمكن ان تؤدي للاحساس بهذا العارض وغالباً لاتصاحبه اية اسباب عضوية بل يكون مصاحباً للتوتر النفسي والقلق او ربما عند الاصابة بأحد الامراض النفسية.
ويحذر من انه هناك بعض الادوية والعقاقير التي يمكن ان تؤدي للاصابة بعارض «طنين الاذن» مثل الامنيو جليكوزايد «مضادات حيوية» بالاضافة إلى ادوية اخرى مثل الاسبرين وحتى ادوية مسكنان الالم.
ايضاً فأن الغالبية العظمى من الناس عند ركوب الطائرات او صعود المرتفعات او هبوط المنخفضات او عند ممارسة رياضة الغطس تحت الماء من الممكن ان تؤدي للشعور بطنين الاذن وحتى ففي حالة اصابة قناة استاكيوس التي تتولى تنظيم الضغط داخل الاذن الوسطى عند البلع او التثأب او التجشو.
الطنين علاج صعب
ويضيف د. راضي ان علاج الطنين يتوقف بداية على ضرورة تحديد سبب المرض لانه كما ذكرنا سابقاً ان طول قائمة المسببات للمرض تجعل التشخيص هو الاهم في الوصول للعلاج الصحيح الذي يختلف من حالة إلى اخرى ومعرفة هل يمكن علاجه ام لا ويتراوح العلاج مابين الادوية المسكنة والمهدئة وصولاً للعمليات الجراحية وهناك اجراءات بسيطة قد تؤدي للشفاء بصورة سريعة مثل ازالة الشمع والاجسام الغربية من الاذن الخارجية.
بالاضافة إلى ذلك معالجة عملية تجمع السوائل خلف طبلة الاذن «التهابات الاذن الصمغية» والتي غالباً مايصاب بها الأطفال وصغار السن الذين عادة لايشعرون بهذا الطنين حيث يكون على شكل صداع.
اما بالنسبة لكبار السن فكلما تقدم العمر فأن الانسان يصبح اكثر عرضة للاصابة بالطنين والاشخاص الذين هم فوق سن الـ 50 هم اكثر عرضة للاصابة بضعف السمع وبالتالي الشعور بالطنين.
ويضيف انه بالنسبة لمرضى السكري فأنه من المعلوم ان معظم اجهزة الجسم تكون عرضة للاصابة بالعديد من المضاعفات ومن بينها بالطبع الاذن خاصة الشعيرات الدموية المجهرية لذا فأنه يفضل اجراء الكشف الدوري على الاذن ايضاً للتأكد من عدم حدوث اية مضاعفات.
ويضيف ان طنين او رنين الاذن قد لايكون مرض بحد ذاته وانما قد يكون مقدمة لعدد الامراض التي يمكن ان يتعرض لها الانسان لذا فأنه من الضروري العرض فوراً على الطبيب المختص من اجل التشخيص المشكلو ووضع العلاج المناسب لها.
دبي ـ عاطف حنفي
