شددت أبحاث طبية حول استخدامات المضادات الحيوية على عدم تناولها إلا عند الضرورة والبعد عن استخدامها العشوائي، واستشارة الطبيب قبل تناولها لأن الاستخدام الأمثل بإتباع الإرشادات الطبية السليمة يؤدي إلى نتائج إيجابية وفعالة.
وأوضحت أنه إذا أسيء استعمالها فإنها تؤدي إلى أضرار يصعب التعامل معها طبياً وتعرض من تناولها إلى مضاعفات بالغة. هناك اعتقاد شائع بأن المضادات الحيوية يمكنها شفاء أي التهاب، لذا يلح المرضى على الطبيب أو الصيدلي في صرف مضاد حيوي لعلاج علتهم ومن ثم يوصف المضاد الحيوي إرضاء لهم بدلا من نصحهم وتوعيتهم بأكثر من 10 أخطار قد تنجم عن تعاطيه. يختار الطبيب المضاد الحيوي على عدة عوامل، منها:
التشخيص لمعرفة نوع البكتيريا الغازية ومعرفة المضاد الحيوي المناسب. وصفات المضاد الحيوي المختار من حيث تركيزه في الجسم وطريقة طرحه فمثلا إذا كان الجسم يتخلص من الدواء سريعا فهذا يستدعي إعطاءه على فترات متقاربة.
ينبغي الموازنة بين أضرار الدواء ومنفعته للمريض، وإذا ترجحت المنفعة على الضرر فلا بأس من صرفه للمريض، كما أن بعض المضادات الحيوية ذات تكلفة عالية ولها بدائل أرخص ومساوية لها في التأثير وأحيانا قد تفوقها علاجيا.
يجب مراعاة العمر والجنس والوزن، وحالة أعضاء الجسم خاصة الكلية والكبد، والجهاز المناعي للمريض، وخطر تفاعلات الحساسية الناجمة عن استعمال بعض المضادات الحيوية، وشدة العدوى، وإذا كانت المريضة حاملا أو مرضعا، و إذا كان المريض يعاني من أمراض أخرى أو يتناول أدوية أخرى. عادة ما يفضل صرف مضاد حيوي واحد للقضاء للقضاء على البكتيريا، وذلك لعدة أسباب منها، منع مقاومة البكتيريا لأنواع كثيرة من المضادات، وتقليل الآثار الجانبية التي قد تنجم عن استخدام أكثر من نوع من المضادات، وتقليل التكلفة.
في حالات معينة يستلزم إعطاء المريض أكثر من مضاد وذلك لأسباب منها:زيادة فعالية الدواء في القضاء على البكتيريا، وتقليل الآثار الجانبية لبعض أنواع المضادات،وتقليل جرعة الدواء، وحالات الالتهابات الشديدة التي تهدد حياة المريض.
المضادات الحيوية شأنها شأن باقي الأدوية قد ينجم عن استعمالها آثار جانبية قد تكون خفيفة وقد تكون شديدة وذلك لأسباب متعددة، منها ما يحدث بسبب طبيعة جسم الإنسان، أو بسبب خصائص الدواء، أو بسبب زيادة الجرعة الدوائية الموصوفة، أو أحيانا عند استخدام دواء آخر أو مع تناول أغذية معينة، أو بسبب عدم التشخيص السليم أو غيرها من الأسباب.
من أكثر الآثار الجانبية شيوعا: ظهور حساسية لأجسام بعض المرضى عند تناول نوعية من المضادات وخصوصا مجموعة البنسلين، وتختلف درجة الخطورة من شخص إلى آخر، فمنها ما هو قليل الخطورة مثل الإسهال الخفيف والقيء والحرقان الخفيف في المعدة أو طفح جلدي وهرش، ومنها ما هو أخطر من ذلك مثل الإسهال الشديد أو صعوبة التنفس.
تتسبب بعض أنواع المضادات الحيوية خصوصا واسعة المدى - في قتل البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء بسبب عدم إتباع الإرشادات الطبية ، واستخدام الدواء لفترة طويلة مما يسهل إصابة الأمعاء بهجمات بكتيرية ضارة تؤدي إلى عدوى جديدة يصعب علاجها.معظم المضادات الحيوية تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل إذا أخذت في الوقت نفسه مما يؤدي إلى احتمالية الحمل، لذا على المرأة استخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل بعد استشارة الطبيبة المعالجة. تتعارض أغلب المضادات الحيوية بعضها مع بعض في الوقت نفسه.
عند تناول المريض المضاد الحيوي مع أدوية أخرى يجب إخبار الطبيب أو الصيدلي بذلك، لأن تناول المريض أكثر من دواء في الوقت نفسه قد يزيد فعالية أو تأثير أحد الأدوية على دواء آخر مؤديا إلى آثار جانبية خطيرة.
تكتسب البكتيريا مناعة ضد المضادات الحيوية نتيجة لسوء الاستعمال، وذلك عند الاستهلاك المفرط للمضادات الحيوية أو حينما تعطي بجرعات غير مناسبة، أو تعطى بالقدر المطلوب على فترات غير منتظمة بين الجرعات، أو تعطي لمدة قصيرة غير كافية للعلاج.
