بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على تراجع تحت ضغط من عمليات جني الأرباح في جزء منها ومبيعات بدافع الخوف في جزئها الاخر الأمر الذي ساهم في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 2, 4 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 3, 418 مليار درهم وفقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع التي سجل مؤشرها العام انخفاضا بنسبة 1% عند مستوى 2881 نقطة.

وكانت الأسهم الثقيلة خاصة المدرجة في سوق دبي الأكثر تعرضا لضغوط البيع ومنها اعمار الذي تراجع إلى 17, 3 دراهم قبل أن يقلص من خسائره في نهاية الجلسة ويغلق على 20, 3 دراهم كما انخفض ارابتك إلى 83, 2 درهم والاتحاد العقارية إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا بالغا 04, 1 درهم.

وفيما تماسك سهم الدار من بين أسهم العقار وأغلق عند 48, 4 دراهم فقد تفاعل دانة غاز مع نتائجه المالية الايجابية عن النصف الأول من العام وارتفع إلى 22, 1 درهم متصدرا قائمة أكثر الأسهم نشاطا في سوق العاصمة.

تحركات محيرة

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة المالية إن تحركات الأسواق باتت محيرة للغاية ولم يعد بالإمكان فهم ما يجري على وجه الدقة مشيرا إلى أن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها غير مبررة كما أن استمرار شح السيولة غير منطقي في ظل الحديث عن جاذبية الأسعار وتراجعها إلى مستويات كبيرة مقارنة مع أسعار الأسهم في بقية الأسواق الأخرى.

وأوضح ان الأسباب التي يتحدث عنها المحللون في معرض تعليقهم على ما يجري في الأسواق هي أسباب واهية وغير مقنعة وأصبحت مكررة مؤكدا انه في الوقت الذي نرى فيه الأسواق الأخرى تسجل ارتفاعا جيدا ما زالت أسواقنا تدور في نفس المربع.

وقال إن عمليات المضاربة التي تسيطر على النسبة الأكبر من التعاملات باتت تحمل مخاطر كبيرة في ظل عدم استقرار الأسواق.

وتوقع كنعان تحسناً في أحجام السيولة خلال الفترة القادمة ولكن لا احد يمكنه معرفة أهدف هذه السيولة على وجه الدقة مما يزيد من ضبابية الموقف في الأسواق. وأكد أن حالة الضبابية هذه دفعت شريحة كبيرة من المتعاملين للاكتفاء بالمراقبة وعدم التداول إلى حين اتضاح الأمور أكثر في الأيام القادمة، مشيرا إلى أن الأسواق تقف حاليا على مفترق طرق بعد تخليها عن المستويات التي بلغتها مؤخرا فإما أنها ستشهد تراجعا حادا أو ارتفاعا طفيفا.

سوق دبي

وبالعودة إلى تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فقد كان واضحا أن الأسعار في طريقها للتراجع في سوق دبي المالي بعدما ظهر الفارق كبيرا بين أسعار العرض والطلب مقارنة مع الجلسة السابقة وهو ما حدث فعلا بعد بدء التداولات التي شهدت انخفاضا في الأسعار تحت ضغط عمليات جني أرباح ومبيعات بدافع الخوف من تراجع اكبر في ظل عدم اتضاح توجهات السوق.

وتظهر التعاملات أن الأسهم القيادية كانت أكثر الأسهم التي واجهت ضغوطا وبالإضافة إلى تراجع سهمي اعمار وارابتك فقد تراجع أيضاً سهم الإمارات دبي الوطني إلى 65, 3 دراهم ودبي الإسلامي 57, 2 درهم ودبي للاستثمار 20, 1 درهم وسهم السوق إلى 75, 1 درهم.

وبذلك يكون سوق دبي المالي قد عاد لتحقيق الخسائر بعدما كان قد اظهر تحسنا في جلسة يوم الخميس الماضي.

ومع عودة التراجع للسوق فقد انخفض المؤشر العام مجددا دون مستوى 1900 نقطة مغلقا عند 1882 نقطة وبنسبة نراجع بلغت 16, 2% وسط تداولات قيمتها 345 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 199 مليون سهم نفذت من خلال 4374 صفقة.

وشهد سهم الاتحاد العقارية تراجعا إلى الحد الأدنى بالغا 04, 1 درهم وذلك بعدما أظهرت البيانات المالية تكبد الشركة خسائر خلال النصف الأول من العام الجاري كما سجلت بقية الأسهم الصغيرة انخفاضا بنسب متفاوتة ومنها الخليج للملاحة الذي تراجع إلى 75 فلسا والعربية للطيران 99 فلسا وتبريد 93 فلسا ودريك اند سكل 89 فلسا وديار إلى 75 فلسا.

ولم تتضمن قائمة الأسهم الرابحة سوى شركة واحدة فيما تراجعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في سوق دبي.

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الاخر فقد سجل سوق ابوظبي للأوراق المالية تراجعا بنسبة بلغت 50, 0% مغلقا عند مستوى 2852 نقطة وسط أداء سلبي لغالبية القطاعات المتداولة.

وكان واضحا مدى الركود الذي سيطر على التعاملات خاصة مع تحرك الأسعار في نطاقات ضيقة باستثناء بعض الأسهم ومن ضمنها دانة غاز الذي ارتفع إلى 22, 1 درهم بعد تحقيق الشركة نتائج مالية ايجابية في النصف الأول من العام كما ارتفع سهم الدار بمقدار 3 فلوس إلى 48, 4 دراهم فيما تراجع صروح إلى 07, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية إلى 75 فلسا.

وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في ابوظبي 245 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 121 مليون سهم نفذت من خلال 2879 صفقة ومن إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 24 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

أبوظبي ـ ناصر عارف