وقعت الصين ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) أمس اتفاقية استثمارية توفر ضمانات ضد التأميم وأعمال الشغب والنزاعات ويتوقع أن تؤدي إلى تعزيز فرص الاستثمار. وقال وزير التجارة التايلاندي برونتيفا ناكاساي عقب توقيع الاتفاقية مع وزير التجارة الصيني تشين دي-مينج: يتوقع أن تعزز اتفاقية الاستثمار بين الصين وآسيان الاستثمارات الثنائية بنسبة تتراوح ما بين 40 إلى 60% على مدار العامين المقبلين.

وتعد الصين حالياً ثامن أكبر مستثمر في جنوب شرق آسيا حيث بلغت استثماراتها الإجمالية في المنطقة 6, 5 مليارات دولار في العام الماضي. ووصلت استثمارات أعضاء دول آسيان العشر في الصين إلى 1, 6 مليارات دولار في عام 2008. وتتضمن اتفاقية الاستثمار ضمانات للمستثمرين الصينيين ومستثمري آسيان ليست بالضرورة متاحة لدول أخرى.

وقال كريسدا بيامبونجسانت الناطق باسم وزارة التجارة في تايلاند التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للرابطة: على سبيل المثال تضمن الاتفاقية صرف تعويض للمستثمرين في حال حدوث تأميم أو أعمال شغب. وقال إن المنظمة وافقت على إنشاء هيئة تسوية منازعات قريباً لحل المشكلات القانونية التي ربما تنشأ بين المستثمرين والدول المعنية.

ووقعت آسيان بالفعل اتفاقية تجارة حرة جزئياً مع الصين تشمل التجارة في السلع. وتعتبر اتفاقية الاستثمار التي يستغرق استكمالها فترة ست سنوات الخطوة الثانية على طريق التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة كاملة مع الصين فيما تمثل الخطوة الثالثة التوصل إلى اتفاقية في مجال الخدمات. وهذا هو اتفاق التجارة الحرة الثالث الذي تبرمه الصين مع الرابطة المؤلفة من عشر دول في أعقاب اتفاقين منفصلين أحدهما يتعلق بتجارة البضائع وبدأ سريانه من منتصف 2005 والآخر عن الخدمات وبدأ تطبيقه بعده بعامين.

وتضم آسيان في عضويتها بروناي واندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام وميانمار ولاوس وكمبوديا. وقفز الاستثمار الصيني في آسيان على مدى السنوات الاخيرة. ففي أواخر يوليو وقع 300 رجل أعمال صيني كانوا يحضرون ندوة في منتجع باتايا التايلاندي صفقات لاستثمار 590 مليون دولار في عقارات صناعية في تايلاند.

وفي ابريل أعلن رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو أن الصين بصدد انشاء صندوق مشترك للتعاون الاستثماري مع آسيان قيمته عشرة مليارات دولار لدعم مشاريع البنية التحتية في المنطقة.

والصين رابع أكبر شريك تجاري لدول آسيان حيث ارتفعت قيمة التجارة الثنائية الى حوالي 231 مليار دولار في 2008 أي بزيادة 14 في المئة عنها قبل عام. وفي ظل التباطؤ الحاد الذي تواجهه معظم الاقتصادات الغربية منذ 2008 بسبب الازمة المالية العالمية بزغت الصين هذا العام كأكبر مشتر لمنتجات دول أعضاء في آسيان مثل تايلاند.

(وكالات)