قال جميس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران إن الشركة حققت انجازات كبيرة خلال العام الجاري تؤهلها لأن تصبح أفضل شركة طيران في العالم . واوضح هوغن في حديث لوكالة انباء الامارات «وام»ان من أبرز هذه الانجازات توسيع شبكة الخطوط الخارجية الى 55 وجهة سفر وضم طائرات جديدة متطورة للاسطول ليصل الى 52 طائرة حديثة من مختلف الطرازات.

وقال هوغن ان الشركة حققت نموا بلغ 9 % زيادة في حجم معدلات الاشغال على خطوط الشركة وتوقع ان يصل عدد المسافرين الذي تنقلهم الاتحاد هذا العام الي اكثر من سبعة ملايين مسافر مشيرا إلى احتمال دخول الاتحاد للطيران الي سوق الاستثمار في الفنادق لامتلاك فنادق خاصة بها لمواكبة النمو السياحي وزيادة اعداد السياح والمسافرين من وإلى أبوظبي والدولة عموما . وأضاف أن الهدف هو تأسيس شركة تواكب نهضة ابوظبي وتطورها الحضاري لذلك فان الاتحاد للطيران تتجه الآن الى العالمية وبفضل الانجازات التي حققتها في زمن قياسي فقد اصبحت الشركة رائدة على مستوى منطقة الخليج والشرق الاوسط واوروبا وآسيا. واكد ان الاتحاد للطيران ستكون خلال فترة قصيرة افضل شركة طيران في العالم بفضل الخدمات التي تقدمها للمسافرين واسطول الطائرات الحديثة وامكانية استفادة المسافرين من قضاء امتع الاوقات في ابوظبي خلال فترة توقفهم القصير مابين الشرق والغرب.

وقال انه بحلول عامي 2010 و2011 سوف تصبح الاتحاد للطيران شركة عالمية لها حصة كبيرة في سوق السفر والسياحة العالمي . وتوقع ارتفاع اسعار تذاكر السفر واسعار الشحن الجوي العام القادم بسبب تحسن الاوضاع الاقتصادية في العديد من دول العالم وارتفاع اسعار الوقود مشيرا إلى أن عودة الانتعاش الاقتصادي إلى الاسواق الرئيسية سوف يسهم في عودة اسعار التذاكر إلى معدلاتها الطبيعية لمرحلة ماقبل الازمة.

ووصف جميس هوغن السوق المحلية في الامارات بانها ممتازة وتشهد نموا كبيرا في حركة السفر مشيرا إلى ان الاتحاد للطيران تسعى باستمرار الى تحسين خدماتها للعملاء للحفاظ على اكبر حصة ممكنة في السوق.

واستبعد ان يؤثر الطيران الاقتصادي على خطط التوسع والنمو لدى الاتحاد للطيران وقال الطيران الاقتصادي يعزز المنافسة ويحسن الخدمات في السوق وبعد امتلاك الاتحاد للطيران عدد من طائرات ايه 320 للخطوط القصيرة فاننا لن نواجه مشكلات مع الطيران الاقتصادي على الاطلاق .

خطوط جديدة

وحول الخطوط الجديدة التي تعتزم الشركة اطلاقها في العام الجاري أشار إلى انطلاق خط شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية في شهر سبتمبر المقبل وطوكيو في الربع الاول من العام المقبل مشيرا الى قيام الشركة بمفاوضات لعقد شراكة مع اميركان ايرلاينز للوصول بمسافري الاتحاد للطيران على خط ابوظبي شيكاغو الى 57 مدينة اميركية .

كما اشار الى ان عدد محطات الاتحاد للطيران يصل حاليا إلى 55 محطة ضمن شبكتها المتنامية حيث تمتلك الشركة اسطول طائرات حديثة مكونا من 44 طائرة وثلاث طائرات شحن انطلاقا من مطار أبوظبي الدولي.

وأكد أن جدول تسليم الطائرات الجديدة للشركة لم يتأثر بالمستجدات التي طرأت علي صناعة الطيران المدني في اميركا واوروبا بسبب الازمة الاقتصادية العالمية مشيرا الي انه من المقرر أن تتسلم الاتحاد للطيران خلال الشهرين القادمين ثمانى طائرات ومن ضمنها 4 طائرات من طراز إيرباص 320 والتي تخدم شبكة خطوط الاتحاد للطيران في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط .

حيث يصل عدد اسطول الاتحاد للطيران في العام الجاري إلى 52 طائرة في حين توقع نمو الأسطول ليصل إلى 65 طائرة حتى عام 2012. واشار الى الخدمات الجديدة التي تقدمها الشركة عقب افتتاح اول صالة فاخرة خاصة بالاتحاد للطيران لركاب الدرجة الاولي ورجال الاعمال في مطار فرانكفورت وقال انه سيتم افتتاح صالة مماثلة في مطار هيثرو بلندن الشهر المقبل.

غرفة عمليات

وكشف هوغن النقاب عن انشاء غرفة العمليات والتحكم ومركز ادارة الازمات في المقر الجديد للشركة وهو الاول من نوعه في منطقة الشرق الاوسط مشيرا الي انه تم تزويد غرفة العمليات باجهزة متطورة لمتابعة طائرات شركة الاتحاد للطيران في الاجواء حول العالم لحظة بلحظة اما مركز ادارة الازمات فيتم من خلاله ادارة اية ازمة طارئة قد تواجهها اي من طائرات الشركة اثناء السفر .

وردا على سؤال حول عدد الطيارين المواطنين الذين يقودون طائرات الاتحاد للطيران في الوقت الحاضر قال هوغن ان هناك ستة طيارين مواطنين يقودون طائرات ايه 320 حاليا وفي سبتمبر القادم سيتم تخريج عشرة طيارين مواطنين بينهم فتاتان من بنات الامارات بعد ان حصلوا على تراخيص رسمية للطيران وسوف يلتحقون للعمل على قيادة الطائرات قريبا .

واوضح ان الاتحاد للطيران اوفدت فتاتين من بنات الامارات لدراسة هندسة الطيران في استراليا وسوف تتخرجان في اكتوبر المقبل ضمن فريق من مهندسين اماراتيين يضم 13 مواطنا مشيرا الى ان هذا الفريق المتخصص سينضم للعمل على اسطول الشركة قريبا بعد الحصول على رخصة مهندس طيران.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران ان الطيارين المبتدئين التابعين للشركة يخضعون حاليا للتدريب للحصول على مؤهلات رخصة طيار نقل جوي حيث يشمل التدريب 750 ساعة من التعليم النظري و205 ساعات من الطيران العملي على متن طائرة ذات محرك واحد وأخرى متعددة المحركات وخلال وقت التدريب ينبغي على الطيارين اجتياز اختبار الطيران والمعرفة النظرية الذي تضعه الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات.

اكادمية للطيران

وذكر ان الاتحاد للطيران تواصل خطتها لزيادة معدلات التوطين في الوظائف القيادية والفنية وتأهيل طيارين ومهندسين وفنيين من ابناء الامارات للعمل علي طائرات الشركة ومكاتبها المنتشرة في معظم دول العالم.

واكد ان انشاء اكاديمية الاتحاد للطيران في المقر الجديد للشركة بالقرب من مطار ابوظبي الدولي يعد اضافة نوعية لايجاد جيل جديد من المواطنين القادرين علي تولي زمام المسؤولية في الشركة من قيادة الطائرات الي تقديم الخدمات في مركز الاتصال مرورا بتأهيل ابناء الدولة لادارة المحطات الخارجية للاتحاد للطيران في دول العالم التي تطير اليها الشركة في الوقت الحاضر .

ووصف الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران الاكاديمية بانها صرح حضاري ليس لشركة الاتحاد للطيران فحسب بل لابوظبي والامارات لانها بدأت في اعداد الطيارين ومساعديهم والفنيين واطقم الخدمة والضيافة والعاملين في مراكز الاتصال ومديري المحطات الخارجية ..وقال ان هناك اساتذه وخبراء يجري الاستعانة بهم من شركات عالمية مثل بوينغ لتأهيل العاملين في الاتحاد للطيران خاصة الطيارين المتدربين من ابناء الامارات.

وأوضح ان المهندسين المتدربين من ابناء الدولة في برنامج التطوير الهندسي الفني التابع للشركة يوفر لهم هذا البرنامج فرصة ملائمة للحصول على شهادة عليا في تخصص تقنية هندسة الطيران «هياكل الطائرات والمحركات الجوية وتقنية الطيران» في كلية التقنية العليا في أبوظبي الامر الذي من شأنه تطوير القوة العملية التي تحتاج إليها الاتحاد للطيران في القسم الفني وذلك من خلال تقديم الدبلوم العالي المعتمد من قبل الهيئة الإماراتية العامة للطيران المدني في تخصص هندسة الطيران بما في ذلك التدريب العملي.

واشار جميس هوغن الى ان برنامج التوطين التابع للاتحاد للطيران يقدم مجموعة واسعة من الفرص العملية للمواطنين الإماراتيين فبالإضافة إلى برنامجي الطيار المبتدئ والتطوير الهندسي الفني هناك برنامج التطوير الإداري للخريجين الذي انضمت إليه في الوقت الحالي الدفعة الثالثة من الخريجين .

وقال ان الشركة سوف تواصل خطة التوطين للوصول الى الاهداف التي تتوخاها القيادة الحكيمة لاعداد جيل قادر على قيادة طائرات الشركة وتوفير المزيد من فرص العمل لابناء الدولة في مختلف المجالات والتخصصات.

تعاون سياحي

وحول التعاون مع هيئة ابوظبي للسياحة وشركة الاستثمار والتطوير السياحي قال الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران ان التعاون مثالي للغاية للنهوض بالسياحة في ابوظبي ووصف علاقات الجانبين بانها علاقات شراكة قوية للترويج السياحي للامارة في الداخل والخارج .. منوها بالدور الحيوي الذي تسهم به الاتحاد للطيران لتعزيز حركة الاستثمار والسياحة في أبوظبي كونها مركزا عالميا رائدا للتجارة والسياحة.

واكد هوغن ان ابوظبي اصبحت الآن مركزا حيويا بين الشرق والغرب للمسافرين من مختلف انحاء العالم كما انها اصبحت مركز جذب لمزيد من شركات الطيران الاقليمية والعالمية وهذا تطور يسعدنا كثيرا في الاتحاد للطيران لانه يؤكد نجاح رؤية القيادة الحكيمة وتطلعاتها المستقبلية لجعل ابوظبي مدينة عالمية للجذب السياحي والاستثماري والاقتصادي.

وقال انه من أجل تعزيز حركة الوصول إلى دول ومدن العالم المختلفة وصلت اتفاقيات المشاركة بالرمز إلى 14 اتفاقية مع عدد من خطوط الطيران الجوية العالمية لتعزيز وتسهيل حركة السفر إلى كافة أنحاء العالم في الوقت الذي تواصل فيه الشركة نيتها تنفيذ خطة جديدة لخدمة العملاء تجعل منها افضل شركة طيران في العالم.

وأضاف ان الاتحاد أصبحت أول شركة طيران في العالم لا تتجاوز ست أعوام منذ تاريخ إنشائها تفوز بخمس جوائز من فئات جوائز السفر العالمية في احتفال واحد.

وقال ان الاتحاد للطيران نقلت نحو 616 ألف مسافر على متن رحلاتها خلال شهر يوليو الماضي بزيادة قدرها تسعة بالمائة عن عدد المسافرين الذين تم نقلهم خلال نفس الشهر من العام الماضي مما يجعله أكثر الشهور إزدحاما بالمسافرين في تاريخ الشركة.

كما شهد شهر يوليو ايضا قيام شركة الاتحاد للطيران بتسيير 900 رحلة اسبوعيا بزيادة قدرها 20% عن عدد الرحلات التي سيرتها الشركة في نفس الشهر من العام الماضي وذلك بمعدل إشغال وصل إلى 88 بالمائة على متن الدرجة الأولى ورجال الأعمال والدرجة الاقتصادية.

وأضاف جيمس هوجن إن الرقم القياسي الذي حققته الشركة في عدد المسافرين في شهر يوليو الماضي يظهر ان الاتحاد تحقق معدلات عالية من الإشغال على متن المقصورات الثلاث في شبكتها العالمية التي تضم أكثر من 50 وجهة حول العالم على الرغم من التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأضاف أن الرحلات التي تسيرها الاتحاد إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأميركا الشمالية حققت بشكل خاص أداء قويا خلال الشهر الماضي حيث بلغ متوسط معدل الإشغال على متن الرحلات المتجهة إلى هاتين المنطقتين 86 % فيما تجاوز معدل الإشغال في القارة الأوروبية 82 % ووصل في منطقة الشرق الأوسط إلى 77%.

استعدادات خاصة لسباقات الفورمولا 1 في أبوظبي

حول استعدادات الاتحاد للطيران لسباقات الفورمولا 1 المقرر انطلاقتها في ابوظبي مطلع نوفمبر المقبل قال الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران إن الشركة تعمل مع هيئة ابوظبي للسياحة وبقية الجهات المعنية لجذب المزيد من الزوار من مختلف انحاء العالم لمشاهدة هذا الحدث العالمي الذي يقام للمرة الاولى في ابوظبي ومنطقة الشرق الاوسط بصفة عامة.

وأضاف أن الاتحاد للطيران وقعت مجموعة كبيرة من اتفاقيات الرعاية العالمية التي تشمل بطولة أبوظبي الاتحاد للطيران للجائزة الكبرى الفورمولا 1 وفريق فيراري للفورمولا 1 ونادي تشلسي لكرة القدم مشيرا الى ان الشركة تحمل لقب «الناقل الرسمي للفريق ونادي هارلكينز لكرة الرجبي وبطولات الهيرلينغ الكبرى لعموم أيرلندا وبطولة أبوظبي للغولف وملعب الاتحاد في ملبورن».

وذكر انه في اطار الاستعدادات للترويج لهذا الحدث الرياضي العالمي قامت شركة الاتحاد للطيران بوضع شعار (الفورمولا 1) على أكثر من 40 طائرة من أسطولها والمتجهة إلى مختلف أنحاء العالم بهدف الترويج للبطولة مشيرا الى إن الهدف من هذه المبادرة الترويجية هو المساهمة في التعريف بالبطولة وتعزيز مكانة أبوظبي كأحد أهم العواصم الرياضية عالميا.

توطين المواقع القيادية في الاتحاد للطيران

حول توطين المواقع القيادية في الشركة قال جميس هوغن الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران الرئيس التنفيذي إن هناك في الوقت الحاضر خمسة نواب للرئيس في الاتحاد للطيران يقومون بادوار قيادية مهمة في حين تم تعيين عدد من المواطنين في المحطات الرئيسية للاتحاد للطيران في نيويورك ولندن وسيدني وملبورن كمديري تسويق ليتم اعدادهم لتولي مناصب مديري تلك المحطات في المدن المذكورة .

وقال إن برنامج التوطين التابع للاتحاد للطيران حقق إنجازا كبيرا مع انضمام 150 شخصا من مواطني دولة الإمارات في الوقت الحالي مشيرا الى ان البرنامج يشمل 87 طيارا مبتدئا و34 من المديرين الخريجين و29 مهندسا فنيا حيث يخضع 125 شابا و25 فتاة حاليا للتدريب في اكاديمية الاتحاد للطيران في أبوظبي..كما تقوم الشركة بتوظيف خريجي البرنامج والبدء في بناء حياتهم المهنية مع الاتحاد للطيران.

وذكر هوغن ان اكاديمية الاتحاد للطيران ماضية في تنفيذ برامج طموحة لاعداد الطيارين والمهندسين والفنيين من ابناء الامارات بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية في الدولة مثل كليات التقنية العليا في ابوظبي ومؤسسة هورايزن في العين لكي يتولوا المسؤولية في الشركة وطائراتها.

«وام»