اتهمت الصين الدول الغنية في محادثات الأمم المناخ بتكثيف الضغوط على الفقراء لبذل جهود اكبر لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض بينما تقلص مسؤوليتها الخاصة بقيادة هذه الجهود. وقال سفير الصين لشؤون المناخ يي كينجتاي لى هامش محادثات المناخ التي عقدت في بون إن هناك شعور عام بعدم الارتياح لمستوى الجهود التي تقول الدول المتقدمة إنها ستتخذها.
وأضاف: بل الأكثر إثارة للإزعاج هو استمرار بل زيادة الاتجاه نحو محاولة نقل العبء إلى الدول النامية. ورأى أنه يتعين تغيير ذلك. وتهدف المحادثات التي تشارك فيها 180 دولة إلى التفاوض على اتفاق جديد للأمم المتحدة بشأن المناخ من المقرر ان يطرح في ديسمبر.
وكثير من الدول الغنية المشاركة في المحادثات مازالت بعيدة عن تحقيق أهدافها لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري للفترة ما بين 2008 و2012 بموجب بروتوكول كيوتو القائم.
ومن جانبها تقول الهند إن الدول الغنية تتوقع الكثير جدا من الفقراء بينما تخفق في القيام بدور رائد في إرساء خفض اكبر لعام 2020 لانبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري من الوقود الاحفوري الذي حرق منذ الثورة الصناعية قبل 200 عام.
وقال شيام ساران المبعوث الهندي الخاص لشؤون تغير المناخ إن هناك دولاً نامية ربما تبذل جهودا اكبر كثيرا مما تبذله الدول المتقدمة. وقال: سواء كان ذلك فيما يتعلق ببرامج الطاقة المتجددة أو بتعزيز تكنولوجيا جديدة سترى عملا اكبر كثيرا في الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة.
وتقول الدول المتقدمة إن البلدان الفقيرة يتعين أن تبذل المزيد للمساعدة في إبرام اتفاق جديد للأمم المتحدة لكبح الموجات الحارة المتوقعة والجفاف والفيضانات وزيادة مستويات البحار.
والصين هي اكبر متسبب في الانبعاثات قبل الولايات المتحدة روسيا والهند. وفي بكين قالت الحكومة إنها ستجعل السيطرة على انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري جزءا مهما من خططها للتنمية. ويهدد ارتفاع حرارة الأرض الصحة البيئية والاقتصادية للصين كما أوردت صحف صينية.
وتقول دول نامية بقيادة الصين والهند انه يتعين على الأغنياء إن يخفضوا انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بواقع 40% على الأقل عن مستويات 1990 قبل حلول 2020 والوفاء بالمساعدات والتكونولوجيا لتمكين الدول الفقيرة من بدء كبح ابنعاثاتها الصاعدة. ووعدت الدول الصناعية في بون بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في المتوسط بين 15 إلى 21% عن مستويات 1990 قبل حلول 2020 كما تشير البيانات الرسمية.
(وكالات)