يتحضر فندق «البريستول» الباريسي الشهير لإضافة 26 غرفة فاخرة إلى منشآته في سبتمبر المقبل. وأفردت كبرى وسائل الإعلام الفرنسية والأوروبية والعالمية مساحة واسعة لتغطية هذا الحدث، حيث أن الفندق يعود تاريخ بنائه الأول إلى أكثر من 250 عاما خلت، وقد رافق معظم الأحداث الكبرى في أوروبا في تاريخها الحديث، كما لطالما كان مركز إقامة الشخصيات الهامة والشهيرة في مختلف الميادين.

ماذا بعد القمة؟ يطرح دوما هذا السؤال على المبدعين بشكل خاص. المخرج السينمائي الذي يحقق عملا فنيا يعتبر ذروة في الإبداع. الروائي الذي يكتب كتابا ولا يعرف بعده كيف يحافظ على توقعات الناس. لكن في عالم الأعمال، وفي قطاع الضيافة تحديدا، ماذا يمكنك أن تفعل هذا العام، إن كنت قد انتزعت لقب «أفضل فندق في العالم» العام الماضي. لدى فندق «بريستول باريس» الإجابة.

في واقع الأمر، لطالما كانت لديه الكثير من الأفكار والإجابات التي ضمنت مثوله على القمة طوال عقود خلت. ومنذ المباشرة ببنائه الأول في العام 1758، أصبح جزءا من تاريخ باريس نفسها، حيث ترافق بناؤه مع بناء ساحة الكونكورد الشهيرة، التي كانت تعرف باسم ساحة لويس الخامس عشر في ذلك الوقت. شارع واحد يفصل الفندق عن منطقة «الشونز ايليزيه»، التي يرتبط بها عضويا وتاريخيا، إذ تزامن تشييده أيضا مع تصميم هذا الشارع الذي يعتبر إلى اليوم الأشد استقطابا لسواح العالم من زوار «عاصمة الأنوار».

وعلى مدى السنوات انتقلت ملكيته من ثري إلى آخر ومن شركة إلى أخرى. في العام 1963، جاء في كتاب «فيلدينغز للأسفار إلى أوروبا»، أن الفندق هو الأفضل بالنسبة لقاصدي القارة القديمة من الولايات المتحدة.

هذا ما نسج علاقة جديدة بين السواح الأميركيين والفندق. يقول ناصر تودري، الذي يدير شركة هندسية بين نيويورك ودبي: «أحب جدا أجواء هذا الفندق. في أميركا يعرفونه جيدا، وفي الخليج عرفت أنه سيكون متواجدا في أبوظبي خلال الشهور القليلة المقبلة. وبالطبع فإن الفندق الباريسي يبقى تجسيدا حالما للسحر والبهاء، بالنسبة لي».

ليس فقط لتودري، ولكن مئات الآلاف من أثرياء الخليج، من القادة إلى رؤساء الشركات، لديهم ذكرياتهم النابضة بالحكايات الرائعة، في الفندق. يقول احدهم، وقد فضل عدم ذكر اسمه:» انه لمن الملفت أن تكون في فندق يحافظ على درجة خصوصية فائقة لإقامتك، وفي الوقت ذاته انت في قلب المدينة الصاخب».

في العام 1978 انتقلت ملكية الفندق إلى رجل الأعمال الألماني المعروف رودولف أوغست اوتكور، وسرعان ما ضمه إلى مجموعة «فنادق أوكتور» التي تضم منشآت عالية الفخامة والرقي في بادن بادن وجنوب فرنسا وسويسرا، من بينها علامة «برينرز» الشهيرة.

وحمل العام 2008 لفندق لو بريستول باريس أربع جوائز راقية أبرزها أفضل فندق في العالم، وأفضل فندق في أوروبا وأفضل فندق رومنسي فاخر في العالم، وأفضل مطعم في فندق في أوروبا.

وكانت مطبوعة انستيتيوشنال انفستور الأميركية الراقية أجرت استفتاء سنويا للعام 2008 حول أفضل 100 فندق في العالم فحاز من خلالها فندق لو بريستول باريس على المرتبة الأولى كأفضل فندق في العالم. شمل الاستفتاء 100 مسؤول تنفيذي من 29 بلدا في العالم ممن أمضوا معدّل 59 ليلة في فنادق في العالم.

دبي ـ «البيان»