أكد جيمس جريبل المسؤول بمكتب معلومات السكان، وهو منظمة بحثية غير حكومية مقرها واشنطن، أن النمو السكاني في العقود المقبلة بالدول الأقل تقدما سيواصل تجاوز النمو في الدول المتقدمة وهو توجه مرتبط باختلاف التحديات والفرص التي تواجه الشابات والنساء صغار السن.

واستخدم جريبل بيرو وزامبيا ومالي كأمثلة لإلقاء الضوء على اختلاف المواقف التي تواجه الشابات في الدول في مختلف مراحل التنمية وتأثيرهن على النمو السكاني.

وقال إن الشباب هم المستقبل ويتعين أن يصلوا إلى سن البلوغ وهم يتمتعون بصحة جيدة مع الحصول على تعليم سليم وفرص عمل جيدة. وأشار الخبير إلى بيانات برنامج استطلاعات الرأي في قطاعي الصحة والسكان التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية قائلا إنها تظهر وجود علاقة تبادلية قوية بين انخفاض معدلات المواليد للشابات وارتفاع مستويات التعليم.

ويبلغ متوسط معدل إنجاب النساء ما بين طفلين وثلاثة أطفال في بيرو وهي دول متقدمة نسبيا مقابل ستة أطفال أو أكثر في زامبيا ومالي. كما تشير الإحصائيات إلى أن 25% من النساء في بيرو يلدن عند سن 19 عاما مقابل أكثر من 50% من نساء زامبيا و65% من نساء مالي في مثل هذا العمر.

ويدور جدل كبير حول علاقة المرأة بالتنمية. وليس كل ما يلمع ذهبا. هذه المقولة القديمة يبدو أنها ستنطبق على ما يسمين في كوريا الجنوبية بالآنسات الذهبيات وهن اللاتي لم يتزوجن من الأغنياء المتعلمات في سن الثلاثين والأربعين. ولا يزال بريقهن يتوهج وهن يعملن بشكل احترافي أو يتقلدن مناصب قيادية في عالم المؤسسات، لكن يحذر المتخصصون من أنه قد تكون في انتظارهن حياة خاوية بعد التقاعد إذا أسرفن في إنفاق ثرواتهن.

وأحيانا ما تشعر ربة المنزل في كوريا الجنوبية بالغيرة من صديقة غير متزوجة. فصديقاتها من غير المتزوجات يبدون جذابات وبارعات، علاوة على دخولهن الجيدة بالطبع. بينما تحاول كل ربة منزل توفير كل دولار ليلحقوا أبناءهم بمدارس جيدة، في حين يمكن أن تنفق أي آنسة كل نقودها في أي ما تراه يسعدها. وتقول ربة منزل في سيؤول تبلغ من العمر 37 عاما عادة ماتبدو صديقتي غير المتزوجة أصغر سنا وأكثر حيوية حيث يمكنها السفر ويمكنها شراء حقائب يد فاخرة وأدوات تجميل وكلها أمور نادرا ما أتمكن من الحصول عليها.

وكي تنال المرأة على لقب الآنسة الذهبية ينبغي أن تكون غير متزوجة وفي الثلاثينات أو الأربعينات من عمرها محترفة ويبلغ دخلها أربعة ملايين وان، أي أكثر من 3300 دولار شهريا. واجتذبت قدرتهن على الإنفاق أنظار المسوقين. فهذا النوع من النساء يمكنه إنفاق دخله على الموضة وأدوات وجراحات التجميل والسفر أو مكاتب الزواج على سبيل المثال لا الحصر.

غير أن توقعات ما بعد التقاعد لا تكون براقة دائما إذا لم تخطط النساء لها مسبقا. ويقول القائمون على وضع خطط التأمين على الحياة إن هذا النوع من النساء يبدو أقل استعدادا لحياة ما بعد التقاعد. وتقول سو ميونج سو وتعمل مخططة في شركة برودنت لايف إنشورانس في سيؤول إن الآنسة الذهبية تميل لإنفاق الكثير كما لو كانت ستعمل للأبد. وتقول سو إن ظاهرة التقاعد المبكر تنتشر في عالم المؤسسات التنافسي في كوريا الجنوبية، وتحسن الرعاية الصحية يعني أن الأفراد يعيشون مدة أطول وهذا يعني إن أمامها حياة طويلة لتعول نفسها بعد التقاعد.

غير أن الاستطلاعات والإحصاءات تشير إلى أن نساء كوريا الجنوبية العاملات أقل استعدادا لحياة ما بعد التقاعد مقارنة بنظيراتهن في الولايات المتحدة وتايوان.

ويكشف مسح شمل 102 امرأة من الآنسات الذهبيات أجرته شركة برودنشال لايف أن ربع هذا النوع من النساء فقط لديه خطط لحياة ما بعد التقاعد. وكشف نفس المسح عن أن 59% من النساء الأميركيات و62% من التايوانيات وضعن خططا واستعددن لحياة ما بعد التقاعد. وبدون خطط تقاعد قد تواجه السيدات المسرفات غير المتزوجات أنفسهن في سن الشيخوخة دون نقود، حيث إن الآنسات الذهبيات سيجدن حياتهن خاوية إذا لم يكن لديهن مالا.

(وكالات)