نجحت أسواق الأسهم بالإغلاق على المربع الأخضر مع نهاية تعاملاتها الأسبوعية وذلك في أعقاب النشاط الذي أظهرته أمس واستطاعت من خلاله تعويض الخسائر التي لحقت بها أمس الأول فقد ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار مليار درهم مغلقة عند مستوى 6, 422 مليار درهم بعد خمس جلسات من التعاملات التي تراوحت بين المكاسب والخسائر.

وكانت حصيلة نشاط الأمس استعادة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 8, 7 مليارات درهم بعد عودة الأجانب للتداول في أعقاب المبيعات التي نفذوها قبل يومين بقصد جني الأرباح وساهمت في تراجع الأسواق.

وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2910 نقاط وبنسبة 22, 0% خلال الأسبوع وسط تداولات بلغت قيمتها 6, 4 مليارات درهم.

وجاء إغلاق السوق على مكاسب بعد عودة النشاط إلى قاعات التداول في جلسة الأمس بقيادة أسهم العقار وفي مقدمتها اعمار الذي كان نجم الأسبوع بعد صعوده إلى 30, 3 دراهم فيما ارتفاع سهم الدار إلى 45, 4 دراهم وارابتك 89, 2 درهم.

وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1924 نقطة وبنسبة 73, 2% مقارنة باليوم السابق الذي خسر فيه أكثر من 4% فيما صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 63, 1% مغلقا عند مستوى 2867 نقطة.

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية: لقد استمرت الأسواق هذا الأسبوع في محاكاة الأسواق العالمية وتتبع مسارها حيث تراوحت بين الارتفاع والانخفاض وإن كانت الغلبة للأخضر من حيث عدد الأيام ولكنها كانت للأحمر حتى يوم الأربعاء من حيث التراجع في قيمة المؤشر والتي بلغت في سوق الإمارات بالمقارنة مع أقفال يوم الخميس من الأسبوع السابق 6, 1%، غير أن قيمة المؤشر عادت للارتفاع في إقفال نهاية الأسبوع لتعوض خسائر اليوم السابق ولينهي مؤشر الإمارات أسبوعه على ارتفاع.

ألاوأوضح أن الانخفاض الحاد الذي بلغ 2, 2% يوم الأربعاء جاء نتيجة لسيطرة القلق بين المستثمرين في الأسواق الأمريكية بشأن اجتماع اللجنة الفدرالية المتعلق بالمراجعة الدورية لسعر الفائدة، والذي اتخذه المضاربون المحليون ذريعة للقيام بعمليات جني ثمار ارتفاع السوق في الجلسات الثمان التي سبقت جلسة الأربعاء، حيث كانت قد ارتفعت بنسبة 3%.

وقال إن تحول غالبية كبيرة من المتداولين إلى مضاربين وإصرارهم على تحقيق المكاسب السريعة من السوق بالاستفادة من ظاهرة المحاكاة الكاملة لأداء الأسواق الأمريكية جعل أسواقنا المحلية تحقق ارتفاعات أقل من تلك المسجلة في العديد من الأسواق العالمية .

وأكد أن سلوك المضاربة اليومية لا يقتصر على الأفراد وصغار المتداولين وإنما انتقل إلى المحافظ التي ترغب في تحقيق أداء أفضل من أداء الأسواق وارتفاع اكبر من ارتفاع مؤشر السوق باعتبار أن ذلك دليل على كفاءة إدارة المحفظة.

وقال: إذا أمعنا النظر في هذا السلوك، الذي نعتقد انه لا يستثني أي محفظة في الوقت الحالي، فإننا سوف ندرك أن الربح السريع الذي يمكن أن تحققه محفظة ما أو متداول محدد لا يمكن إلا أن يكون على حساب خسارة محفظة أو متداول آخر. وبما أن الحظ والخبرة لا يلعبان دورا كبيرا في هذه الفترة، بسبب أن الأسواق تحاكي أداء الأسواق العالمية والأمريكية التي تغلق قبل افتتاح السوق المحلي، فان المضاربة لا تحقق ربحا لأحد من المتداولين اليوميين.

وليسأل أي مضارب يومي نفسه كم حقق من الأرباح خلال الفترةألا التي نتحدث عنها، فإذا كان قد حقق أعلى مما تحقق من ارتفاع في المؤشر العام للسوق، فيكون فعلا قد استفاد من المضاربة اليومية وإلا فإن الغالبية ستجد أنها لم تفعل سوى عرقلة ارتفاعألا السوق إلى المستويات التي يمكن أن تشجع وتحث السيولة الجديدة على الدخول ومن ثم تحقيق ارتفاعات متتالية في المؤشر العام وبما يعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.

وأضاف: نعتقد أن المحاكاة في أداء أسواقنا المحلية ستبدأ بالتراجع تدريجيا بعد أن ظهرت مؤشرات على انفصام الصلة بين الأسواق العالمية وأسواق العملات والسلع.

وبالعودة إلى تفاصيل اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد نجح سوق دبي المالي في استعادة نشاطه في أعقاب عمليات جني الأرباح التي تعرض لها أمس الأول وساهمت في تراجعه بشكل حاد. وكان واضحا منذ بداية الجلسة أن الأسعار في طريقها لتعويض خسائرها وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التعاملات حيث ارتفعت الأسهم بنسب كبيرة مقارنة باغلاقاتها أمس الأول مما أدى إلى عودة المؤشر العام للمريع الأخضر والصعود إلى 73, 2 درهم مغلقا عند مستوى 1924 نقطة بعدما كان قد تخلى عن مستوى 1900 نقطة في اليوم السابق.

وكالعادة فقد قاد سهم اعمار العقارية النشاط في سوق دبي المالي صاعدا إلى 30, 3 دراهم وليعود بذلك إلى نفس المستوى المسجل تقريبا أمس الأول وسط تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 247 مليون درهم أي ما نسبته 43% من إجمالي التداول في السوق والتي بلغت 574 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 291 مليون سهم نفذت من خلال 5730 صفقة.

ومع عودة النشاط ارتفعت وتيرة المضاربات وجني الأرباح إلا أن السوق استطاع استيعابها في نفس الجلسة وأغلقت غالبية الأسهم عند أعلى مستويات بلغتها، ومن ضمنها دو 79, 2 درهم والإمارات دبي الوطني 74, 3 دراهم ودبي للاستثمار 23, 1 درهم بالإضافة إلى سهم السوق الذي صعد بقوة إلى 80, 1 درهم وبنك دبي الإسلامي 61, 2 درهم.

كما نالت الأسهم الصغيرة حصتها من التحسن وارتفع الاتحاد العقارية إلى 15, 1 درهم والخليج للملاحة إلى 76 فلسا واستعاد العربية للطيران قيمته الاسمية بالغا 02, 1 درهم فيما وصل تبريد إلى 96 فلسا ودريك اند سكل إلى 91 فلسا وديار إلى 77 فلسا.

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في سوق دبي فيما تراجعت أسعار أسهم شركتين فقط.

كما شمل النشاط سوق ابوظبي للأوراق المالية بعد التراجع الذي أصابه أمس الأول وعوض المؤشر العام الخسائر التي لحقت به مرتفعا إلى 2867 نقطة وبنسبة 63, 1% وسط تحسن في أحجام السيولة المتداولة، حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 417 مليون درهم ووصل عدد الأسهم لمتداولة إلى 208 ملايين سهم نفذت من خلال 3797 صفقة.

وجاء الدعم الرئيسي للسوق من قطاعات العقار والاتصالات والبنوك والطاقة، وارتفع سهم صروح إلى 12, 3 دراهم فيما قفز سهم طاقة إلى 72, 1 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام.

وفي قطاع البنوك قاد سهم بنك ابوظبي الوطني النشاط بعدما ارتفع إلى 65, 13 درهماً وأغلق سهم ينك العربي المتحد بالحد الأعلى بالغا 1, 6 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 7, 3 دراهم.

أبوظبي ـ ناصر عارف