وصف فريدهيلم لوه رئيس رابطة الصناعات الالكترونية في المانيا الوضع الحالي جديد بالنسبة إلى الكثير من الشركات والمصانع حتى التي تأسست قبل أكثر من 40 عاماً بالتشاؤم الكبير حيال مصير هذا القطاع المهم للصناعات في العالم ومن أجل الحفاظ على أماكن العمل وضعت الحكومة خطة لتقليص ساعات العمل يتم تطبيقها في الكثير من القطاعات أيضاً هذا القطاع، وهناك حديث عن تسريح للعمال، على الرغم ممّا سيلحقه من ضرر كبير بآلاف العائلات.

وحسب قوله أيضاً وتفادياً للتسريح، سوف يتابع الكثير من المصانع خطة العمل بساعات أقل وبالطبع بأجور أقل، حتى نهاية الخريف أملاً في ان تتوضح الامور أكثر، وإلا فإن موجة من التسريحات تهدد الآلاف من العاملين في قطاع الالكترونيات، مع ان الكثير من أرباب العمل لديهم التصميم الكامل على اطالة فترة تقليص ساعات العمل حتى عامين.

وزاد لوه تشاؤمه بالقول انه يدخل في الحسبان حدوث موجة من إفلاس الكثير من المصانع العاملة في قطاع الالكترونيات. ويعتبر هذا القطاع من اكبر قطاعات في المانيا، حيث وصل عدد العاملين في 1600 مصنع وشركة مختلفة الاحجام الى 827 ألفاً حتى نهاية عام 2008، لكن ومن أجل مواجهة الازمة الاقتصادية العالمية، قلصت ساعات عمل حوالي 110 آلاف، وقد يزيد هذا الرقم. والسؤال الكبير الان كم هو عمق الازمة وكم من الوقت ستدوم ومتى يبدأ ظهور اول بادرة انتعاش.

ولان كل هذا الاسئلة من دون اجابة فمن المتوقع ان تبدأ شركات ومصانع بإعلان افلاسها. وبرأيه فإن المشكلة في اصحاب المصانع ايضاً الذين سيتمكنون من تجاوز الازمة، هل ستتوفر لديهم في النهاية القوة من اجل البدء من جديد بعد استخدامهم لكمية كبيرة من رأسمالهم والسيولة لديهم، إذ إن بعض المصانع استخدم حوالي 30 في المئة منها من أجل تغطية مصاريف العمل بعد التراجع الحاد للمبيعات.

في نفس الوقت شدد على أهمية دور المصارف ومنحها القروض للشركات من أصل التواصل. لكن هناك مصارف وشركات معينة تواجه تضييق عليها فيما يتعلق بمنحها قروضاً، وذلك بناءً على خطة الانقاذ التي وضعتها الحكومة الاتحادية وخصصت المليارات من اجل تحقيقها. فهناك مصارف كبيرة حصلت على حزمة انقاذ تنظر الى كل ما يخص قطاع صناعة السيارات وصناعة الاليات بحذر. ودل استقراء للرأي اجري قبل خمسة اشهر ان نسبة 57% من الشركات والمصانع في هذين القطاعين تشعر بهذا التضييق عليها عندما تتقدم بطلب قرض ما يجعل مشكلتها كبيرة وصعبة الحل.

(وكالات)