قال نائب وزير التجارة الصيني فو تسي يينغ أمس إن قضية شركة ريو تينتو الإنجليزيةـ الأسترالية للمعادن لا يجب أن تضر بالعلاقات التجارية والاقتصادية بين الصين وأستراليا.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن فو قوله في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء، ان هذه حادثة قضائية منفصلة، مشيراً إلى ان الصين يحكمها القانون والقرار القضائي في القضية سيكون عادلاً بلا ريب.

واتهمت الصين قبل أيام شركة ريو تينتو بالانخراط في أنشطة تجسّس تجاري ست سنوات، قائلة إن التجسّس يسبب خسائر هائلة للصين. واعلنت الصين أمس توقيف اربعة موظفين في المجموعة البريطانية الاسترالية العملاقة للمناجم ريو تينتو رسميا بتهمة الفساد، مؤكدة ان هذه المسألة لن تؤثر على ثقة المستثمرين وعلى علاقاتها مع استراليا.

وذكرت وكالة انباء الصين الجديدة الاربعاء ان النيابة العامة العليا الشعبية الصينية صادقت على توقيفهم بتهمة انتهاك اسرار تجارية والفساد. واوضحت النيابة العامة ان الموظفين وبينهم مدير مكتب ريو تينتو في شنغهاي ستيرن هو الاسترالي الجنسية، حصلوا على اسرار تجارية حول صناعة الصلب الصينية بوسائل غير مشروعة تتضمن انتهاكا للقوانين، بحسب ما اوردت الوكالة بدون ان تحدد ما اذا كان قرار النيابة العامة يعني توجيه التهمة رسميا.

وامتنعت النيابة العامة عن التعليق في اتصال هاتفي اجرته معها فرانس برس.من جهتها شددت استراليا على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية على ان المسألة لم تعد تتعلق باسرار دولة. وقالت المتحدثة لفرانس برس ان هو بات خاضعا للقوانين الصينية والاجراءات القانونية والقضائية الصينية.

وفي شنغهاي اكد مسؤول في مكتب امن الدولة (اجهزة الاستخبارات الصينية) النبأ.وقال المسؤول في مكتب شنغهاي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه انه فيللمزيد من الدقة، لم يعد (الملف) من صلاحيات مكتب امن الدولة. لقد احيل الى النيابة العامة. وتجري هذه التطورات في وقت تخوض شركات صناعة الصلب الصينية مفاوضات شاقة مع مجموعات المناجم العملاقة الاجنبية ولا سيما ريو تينتو حول سعر معدن الحديد.

كما تسجل بعدما عدلت ريو تينتو في يونيو عن اتفاق استراتيجي مع شركة تشاينالكو الرسمية العملاقة الصينية للالمنيوم، لكان سمح للمجموعة الصينية بامتلاك حصة في رأسمالها.

وفي سيدني، اعتبرت مجموعة ريو تينتو ان احالة الملف تبثت عدم وجود ادلة ضد الموظفين المعتقلين.

وقال سام والش احد مسؤولي المجموعة تم تخفيض التهم واعتقد ان هذا يعكس ما كنا نؤكدة منذ فترة طويلة، وهو انه لا يوجد ادلة على وقوع اعمال تستوجب الادانة.

وتم توقيف الاشخاص الاربعة الملاحقين وهم اضافة الى ستيرن هو الصينيون ليو كايكوي وجي مينكيانغ ووانغ يونغ واودعوا السجن في الخامس من يوليو بتهمة سرقة اسرار دولة والتجسس. وتمهل القوانين الصينية النيابة العامة عموما سبعة ايام لاصدار اذن بالتوقيف لكن النيابة انتظرت في قضية ريو تينتو اكثر من شهر قبل اصدار الاذن، وهي مهلة فسرها البعض بتشعب الملف.

وقال وانغ مينيوان الخبير القانوني في الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية لصحيفة تشاينا ديلي يمكن تمديد الاعتقال اذا كان المدعون العامون بحاجة الى اجراء تحقيقات اضافية.

(وكالات)