عوض النفط خسائره التي مني بها في وقت سابق من معاملات أمس الاربعاء ليعاود الارتفاع صوب 70 دولارا للبرميل بعدما سجل أدنى سعر له منذ مطلع أغسطس لمخاوف بشأن قوة الطلب قبيل بيانات المخزون الاميركي.
وبحلول الساعة 1048 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر الخام الاميركي تسليم سبتمبر 26 سنتا الى 71, 69 دولارا للبرميل بعد أن تراجع على مدى الجلسات الاربع السابقة. ولامس الخام الاميركي أدنى مستوى فيما يقرب من أسبوعين عندما سجل 84, 68 دولارا في أوائل المعاملات الاوروبية أمس الاربعاء، وهبط مزيج برنت في لندن تسعة سنتات مسجلا 37, 72 دولارا.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري يوم الا ربعاء ان نمو الطلب العالمي على النفط سينخفض في عام 2010 عن المتوقع من قبل نظرا لانحسار التوقعات ببدء الانتعاش الاقتصادي.
وقالت الوكالة ومقرها باريس ان الطلب العالمي على النفط من المتوقع الان أن ينتعش بمعدل 3, 1 مليون برميل يوميا فقط في 2010 بعد انخفاضه بمعدل 3, 2 مليون برميل يوميا هذا العام بعد أن حدت الازمة الاقتصادية من الطلب.
وقال ديفيد مارتن المحلل بالوكالة لرويترز الدلائل على الخروج من الكساد ما زالت غير مؤكدة. أحدث بيانات عن الانتاج الصناعي في بعض الدول الكبرى مازالت سلبية.
وأضاف ليس هناك دليل واضح بعد على أن الاسوأ قد مر.
وقد أعلنت وكالة الطاقة الدولية أمس إن نمو الطلب على النفط في العام القادم سيكون أقل قليلا من توقعاتها السابقة التي بلغت 3, 1 مليون برميل يوميا على أساس سنوي وان الادلة على وصول الكساد العالمي الى حده الاقصى غير مؤكدة.
وجاءت توقعات الوكالة التي تقدم المشورة الى 28 دولة مستهلكة للطاقة في أعقاب توقعين حذرين اخرين للطلب على النفط هذا الاسبوع. وتراجعت أسعار النفط بعد صدور التقرير وجرى تداوله دون مستوى 70 دولارا للبرميل.
وقال ديفيد مارتن المحلل بالوكالة لرويترز الدلائل على الخروج من الكساد مازالت غير مؤكدة. أحدث بيانات عن الانتاج الصناعي في بعض الدول الكبرى مازالت سلبية.
وأضاف ليس هناك دليل واضح بعد على أن الاسوأ قد مر.
وقالت الوكالة ومقرها باريس في أحدث تقرير شهري لها ان الطلب العالمي على النفط سيرتفع 3, 1 مليون برميل يوميا في 2010 ليصل الى متوسط 3, 85 مليون برميل يوميا.
وعدلت الوكالة أيضا توقعاتها للطلب العالمي الفوري في 2010 صعودا بمقدار 70 ألف برميل يوميا الى 3, 85 مليون برميل يوميا استنادا الى زيادة استهلاك الوقود في اسيا.
ولكن نمو الطلب كان أقل قليلا من تقديرات الوكالة في تقريرها السابق بعد تعديل صعودي أكبر للطلب في 2009 ليصل الان الى 9, 83 مليون برميل يوميا.
وقالت الوكالة ان هذه التوقعات تغير بالكاد حالة الانكماش الحاد في الطلب العالمي على النفط المتوقعة في عام 2009 بسبب الركود وتوقعت أن يقل استهلاك الوقود هذا العام بمقدار 35, 2 مليون برميل يوميا عن العام الماضي.
واستشهد التقرير بوجه خاص بانكماش الانتاج الصناعي كعامل رئيسي يقيد الطلب على المنتجات النفطية المكررة.
وقال التقرير لا يزال الطلب العالمي على السولار وهو مؤشر رئيسي على قوة الاقتصاد منخفضا.
ولم يتم تسجيل نمو في الانتاج الصناعي الا في الصين واليابان بينما ظل الانتاج في حالة انكماش في باقي العالم حتى رغم تباطؤ وتيرة هذا الانكماش.
وأضاف رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية في عدد قليل من البلدان الا أن أقصى ما يمكن قوله هو ان الاقتصاد العالمي ربما يكون قد بدأ في الدخول في مرحلة مستقرة.
وارتفعت امدادات النفط العالمية بمقدار 570 ألف برميل يوميا في يوليو الى 1, 85 مليون برميل يوميا ثلثيها تقريبا من انتاج الدول غير الاعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
ولكن رغم ذلك فان امدادات النفط العالمية قد انخفضت بمقدار 6, 2 مليون برميل يوميا مقارنة مع يوليو من العام الماضي بسبب تخفيضات أوبك للانتاج.
وقالت وكالة الطاقة الدولية ان انتاج أوبك تراجع في يوليو حوالي 100 ألف برميل يوميا الى 64, 28 مليون برميل يوميا مستشهدة بانخفاض قياسي في الانتاج من نيجيريا.
وانخفض انتاج الدول الاعضاء في أوبك الملتزمة بمستويات مستهدفة للانتاج والتي تستثنى منها العراق بمقدار 120 ألف برميل يوميا الى 12, 26 مليون برميل يوميا - أي 28, 1 مليون برميل يوميا أكثر من سقف الانتاج المتفق عليه بين أعضاء المنظمة.
وأشارت تقديرات أخرى لامدادات أوبك بما فيها أرقام نشرتها أوبك في تقرير يوم الثلاثاء الى ارتفاع الانتاج في يوليو. وتقدر وكالة الطاقة الدولية أن السعودية ضخت 3, 8 ملايين برميل يوميا في يوليو أي بزيادة 250 ألف برميل عما أوردته أوبك.
كما راجعت الوكالة اجمالي امدادات الدول غير الاعضاء في أوبك صعودا بمقدار 160 ألف برميل يوميا بشكل رئيسي بسبب الانتاج الروسي الاقوى من المتوقع.
كما تم تخفيض توقعات الطلب بشكل طفيف على خام أوبك الذي يبلغ في المتوسط 7, 27 مليون برميل يوميا في 2009 و 8, 27 مليون برميل يوميا في 2010 للنصف الثاني من العام الحالي والعام القادم حيث يعوض الامداد من الدول غير الاعضاء في المنظمة الزيادة في الاستهلاك.
(وكالات)
