ظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن مؤسسة ميريل لينش تحت عنوان «تحفيز السياسات المالية لم ينته» أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات سيعاود الارتفاع في عام 2010 ليصل إلى 2% مقابل نمو بالسالب نسبته 1% في عام 2009 بعدما كان سجل نموا نسبته 4, 7% في 2008 و3, 6 % في 2007 فيما سيتراجع التضخم إلى مستويات متدنية تبلغ 5, 0% في عام 2009 ليرتفع طفيفا إلي 1% في عام 2010 مقابل معدلات للتضخم وصلت إلي 1, 11% في عام 2007 و8, 11 % في 2008.

وأوضح التقرير أن تعافي نمو اقتصاد الإمارات في عام 2010 يأتي ضمن تعافي اقتصاديات دول الخليج بشكل عام حيث من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للملكة السعودية بنسبة 1, 3% في عام 2010 مقابل نمو بالسالب نسبته 2, 0 % في عام 2009 فيما يتوقع أن يتراجع معدل التضخم السعودي ليبلغ 3 % في عام 2009 ليصعد طفيفا في عام 2010 ويبلغ 3, 3 %.

كما توقع التقرير أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الكويت نموا سالبا نسبته 9, 1 % في عام 2009 ليرتفع إلي نسبة 2 % في عام 2010 بينما يتراجع التضخم إلي 8, 2 % في عام 2009 ليرتفع إلي 1, 3% في عام 2010 وفيما يتعلق بقطر توقع التقرير أن ينمو الناتج المحلي القطري في عام 2009 بنسبة 7, 5% مقابل نمو نسبته 4, 16% في عام 2008. كما سيتراجع التضخم ليبلغ 2% في عام 2009 مقابل معدل بلغ 1, 15% في عام 2008.

وأورد التقرير الإشارة إلى أن السياسات المالية تعتبر المحرك الأكثر أهمية للتعافي الحالي في المؤشرات الاقتصادية بيد أن العديد من المستثمرين يعتقدون بأن التحفيز الناشئ عن السياسات المالية سيواصل أثره القوي خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري. كما سيتواصل هذا التأثير علي مدي عام 2010 ولكن من المقدر أن تضعف قوته في عام 2011 وهو الأمر الذي يثير الكثير من القلق بخصوص الأفاق المستقبلية لنمو الاقتصاد العالمي .

وأوضح التقرير أن النتيجة المستخلصة من واقع مراجعة آفاق السياسات المالية خلال عام 2010 تفيد بأن هامش مساهمة السياسات المالية في نمو الاقتصاد العالمي سوف يكون أقل بالمقارنة بعام 2009 لكن ستظل السياسات المالية محتفظة بدورها التحفيزي والتنشيطي للاقتصاد وإن كان من المتوقع أن تكون هذه السياسات أكثر تشددا بحلول عام 2011.

وأضاف التقرير أن أثر السياسات المالية قد ظهر جليا خلال الربع الثاني من العام الجاري وذلك في عدة دول من بينها الولايات المتحدة وسوف تكتسب هذه التأثيرات المزيد من قوة الزخم خلال الأشهر المقبلة علاوة علي أنه من المعتقد بأنه يتعين علي الحكومات أن تبتكر إجراءات مالية جديدة إذا ما أظهرت المؤشرات الاقتصادية غياب التحسن أو تفاقم سؤ الأوضاع ومن ثم يجب أن تتماشي الإجراءات المالية الحكومية مع ما حدث خلال الأشهر الأولي من العام الجاري .

ولفت التقرير إلى أن الانتقال إلي الانتعاش المستدام يتطلب في مرحلة معينة أن يستجيب الاقتصاد لتحفيز السياسات النقدية مشيرا إلي أن وجهة النظر المتبناة في مرحلة معينة كانت تقدر بأن السياسة النقدية تؤثر بشكل إيجابي على الاقتصاد وذلك في مواجهة تضخم الأسعار .. الخ وفيما أنه ليس هناك مدعاة للشك بأن مقاييس إقراض البنوك ما زالت متشددة وأن توسع الائتمان قد تراجع في معظم الاقتصاديات المتقدمة إلا أنه من المعتقد أن ينتعش الإقراض في عام 2010.

وقدر التقرير أن السياسات المالية سوف تسهم في نمو الناتج المحلي الأميركي بنسبة تبلغ تقريبا 1 % في عامي 2009 و2010. وأشار إلى أن هذه البرامج جاءت خلال مرحلة حيوية من تطور الاقتصاد إذ ربما تساعد في الحيلولة دون تحول الأوضاع من السيئ إلى الأسوأ ورغم أنه من المتوقع أن تثقل هذه البرامج بشكل طفيف على النمو إلا أنه من المتوقع أن لا توجد حاجة لحوافز إضافية وذلك بعد انتهاء الأجل الزمني لهذه البرامج كما أنه بالإمكان إدارة أي أعراض أو آثار سلبية ناجمة عنها.

دبي ـ مجدي عبيد