تعرضت أسواق الأسهم لعمليات جني أرباح قوية أمس الأمر الذي تراجع بالمؤشرات إلى مستوياتها المسجلة قبل ثلاثة أيام، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 9 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 7, 414 مليار درهم.

وساهمت عمليات بيع مكثفة بقصد جني الأرباح شملت غالبية الأسهم وفي مقدمتها القيادية في انخفاض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 14, 4% متراجعا إلى مستوى 1872 نقطة.فيما قلصت آلية الإغلاق المعدل المتبعة في سوق ابوظبي للأوراق المالية من خسائر المؤشر الذي أغلق متراجعا بنسبة 16, 1% عند مستوى 2821 نقطة.

وبرغم توقع حدوث عمليات جني أرباح في أعقاب الارتفاعات المسجلة خلال الجلسات السابقة إلا أن نسبة التراجع فاقت التوقعات خاصة في سوق دبي الذي شهد انخفاض اعمار إلى 12, 3 دراهم وبنسبة تجاوزت 7, 6% مما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم القيادية الأخرى ومن ضمنها ارابتك المتراجع إلى 74, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 55, 2 درهم.

وكانت أسهم العقار المدرجة في ابوظبي الأكثر تعرضا لعمليات جني الأرباح وذلك بالإضافة لأسهم البنوك والطاقة، حيث تراجع الدار الى24, 4 دراهم وصروح 05, 3 دراهم وانخفض آبار إلى 72, 2 درهم.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 16, 2% عند مستوى 2856 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها نحو مليار درهم في السوقين .ولكن سوق دبي استحوذ على النصيب الأكبر منها.

وقال محسن الخطيب المحلل المالي إن عمليات جني الأرباح المسجلة أمس كانت حادة نسبيا في دبي ، وقادها سهم اعمار وتلاه الأسهم القيادية الأخرى مما كبد الأسواق جزءاً كبيرا من المكاسب التي تراكمت منذ بداية الأسبوع، مشيرا إلى أن ضغوط البيع القوية أثرت على إعمار بشكل أساسي ليستحوذ على ما يقارب 26% من تداولات سوق دبي في حين قادت أسهم الطاقة والعقارات في أبوظبي التراجعات .

ويعتقد الخطيب أن الأسواق و منذ بداية الأسبوع بدأت تظهر علامات جني أرباح محتمل، في ظل أداء غير منتظم للتداولات وتركز جزء كبير منها على أسهم محدده ، و دون وجود مبررات. قائلا لا اعتقد باستمرار عمليات جني الأرباح بالحدة التي شاهدناها أمس رغم إمكانية تواصل عمليات البيع اليوم الخميس الذي يصادف نهاية الأسبوع وقال إن السوق ورغم عمليات جني الأرباح يمتلك العديد من المقومات التي تدفعه ليبدى تماسكا من جديد تمهيدا لأداء ايجابي الأسبوع المقبل .

وأكد أن الأسواق في الوقت الحالي مثالية للتجميع و الشراء بشكل هادئ خاصة مع توقع دخول السوق في حالة تذبذبات ضيقة خلال الأسبوعين المقبلين بالنظر إلى ضعف محفزات السوق و انتهاء فترة الافصاحات عن البيانات المالية .

وفي استعرض التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان متوقعا حدوث عمليات بيع لجني الأرباح في سوق دبي المالي ولكن ليس على النحو الذي جرى أمس حيث خسرت السوق غالبية المكاسب التي حققتها في الأيام الثلاثة الماضية تحت ضغط من مبيعات مكثفة نفذتها مؤسسات على الأغلب خاصة على الأسهم القيادية وفي صدارتها اعمار الذي تراجع إلى 12, 3 دراهم خاسرا 23 فلسا من قيمته في جلسة واحدة مما ألقى بآثاره السلبية على أداء السوق الذي انخفض مؤشره العام بنسبة 14, 4% مغلقا عند مستوى 1872 نقطة بعدما كان تجاوز صعودا أمس الأول حاجز 1953 نقطة وهو حاجز مقاومة قوي كان المؤشر مرشحا بعد وصوله القفز إلى فقو مستوى 2000 نقطة وهو ما لم يحدث نتيجة المبيعات المكثفة.

والى جانب اعمار فقد سجلت الأسهم الثقيلة الأخرى انخفاضا فاق المكاسب التي حققتها سابقا،حيث تراجع ارابتك إلى 74, 2 دراهم ودو 75, 2 دراهم وسهم بنك الإمارات دبي الوطني 66, 3 دراهم، وانخفض سهم بنك المشرق بالحد الأدنى بالغا 4, 100 درهم ودبي الإسلامي 55, 2 درهم ودبي للاستثمار 21, 1 دراهم وسهم السوق 72, 1 درهم.

كما شهدت الأسهم الصغيرة تراجعات حادة وفي مقدمتها الاتحاد العقارية الذي انخفض إلى 11, 1 درهم والخليج للملاحة 75 فلسا وخسر سهم العربية للطيران قيمته الاسمية مجددا بالغا 99 فلسا فيما وصل تبريد إلى 93 فلسا ودريك اند سكل 90 فلسا وديار 76 فلسا.

ولم يظهر في قائمة الشركات المرتفعة سوى اسم شركة واحدة في حين تراجعت أسعار أسهم 25 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في دبي،وبلغت قيمة التداولات 720 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 410 ملايين سهم نفذت من خلال 8066 صفقة.

ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي للأوراق المالية والذي لولا آلية الإغلاق المعدل لتجاوزت نسبة خسائره أكثر من تلك المسجلة في أعقاب عمليات البيع التي شهدتها غالبية الأسهم وتركزت بالدرجة الأولى على أسهم العقار والبنوك والطاقة.

وطبقا للإحصائيات فقد أغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على تراجع بنسبة 16, 1% عند مستوى 2821 نقطة. وكان أيضا للتحسن الذي سجله سهم اتصالات دورا في تقليص خسائر السوق الذي بلغت قيمة التداولات فيه 317 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 159 مليون سهم نفذت من خلال 3462 صفقة.

وبعد الارتفاعات التي سجلتها خلال الجلسات السابقة كان من الطبيعي أن تكون أسهم العقار الأكثر تعرضا لعمليات جني الأرباح مما تراجع بسهم الدار إلى 24, 4 دراهم وصروح 05, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 76 فلسا، فيما انخفضت أسهم البنوك بقيادة ابوظبي التجاري الذي أغلق على 89, 1 درهم والخليج الأول 10, 16 درهما وابوظبي الوطني 45, 13 درهما والاتحاد الوطني 60, 3 دراهم .

كما تراجع آبار إلى 72, 2 درهم بعد الارتفاع الكبير الذي شهده في السابق وانخفض سهم الطاقة إلى 61, 1 درهم والدانة غاز 17, 1 درهم.ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في ابوظبي تراجعت أسعار أسهم 26 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات فقط.

أبوظبي ـ ناصر عارف