أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لامارة دبي، المرسوم رقم 41 لسنة 2009، والقاضي بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة صندوق دبي للدعم المالي «صندوق الدعم»، الذي تم تأسيسه الشهر الماضي وفقاً للقانون رقم 24 لسنة 2009 كمؤسسة قانونية مستقلة مسؤولة، بالنيابة عن حكومة دبي، عن إدارة عوائد برنامج إصدار السندات البالغة قيمته 20 مليار دولار أو أية إصدارات أخرى.
وقد تم تعيين عبد الرحمن آل صالح، مدير عام دائرة المالية بحكومة دبي رئيساً للمجلس. وسيكون صندوق الدعم، الذي تسانده دائرة دبي المالية ، تحت إشراف اللجنة العليا للسياسة المالية في إمارة دبي.
وقال عبد الرحمن آل صالح: لقد حققت دبي إنجازات عظيمة خلال الثلاثة عقود الماضية، لا سيما في تطورها كمركز إقليمي لقطاعات مختلفة تشمل التجارة والنقل والسياحة والقطاع المالي. وتهدف حكومة دبي إلى أن تبني على هذه الإنجازات وأن تحقق النمو الاقتصادي وفقاً لاستراتيجيتها طويلة المدى، ومن هنا تأتي أهمية صندوق دبي للدعم المالي. وستكون المهمة الأولى لمجلس إدارة الصندوق هي إعداد واعتماد معايير تقديم الدعم المالي والتي ستُستخدم كضوابط لتخصيص مبالغ الدعم للمشاريع الاستراتيجية والمدرة للدخل في دبي.
وبالإضافة إلى تعيين آل صالح فقد تم تعيين عبد العزيز رحمه المهيري، العضو المنتدب لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية نائباً للرئيس. كما تم تعيين الأعضاء التاليين في المجلس: المهندس مطر محمد الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي ، ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة شعاع كابيتال ، والدكتور رياض محمد خلفان بالهول، مستشار قانوني.
وتشمل أهم مسؤوليات مجلس إدارة صندوق الدعم وضع السياسات والإجراءات التشغيلية واقتراح المعايير لتقييم الجهات المتقدمة بطلب الدعم المالي ورفع هذه المعايير إلى اللجنة العليا لاعتمادها. بالإضافة إلى اقتراح المشاريع الاستراتيجية والجهات المستحقة للدعم وإقرار اللوائح المالية والإدارية والفنية اللازمة لعمل الصندوق.
وفي ذات السياق، أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، رعاه الله، قرار المجلس التنفيذي رقم 19 لسنة 2009، والقاضي بتعيين مروان إقبال عابدين مديراً تنفيذياً لصندوق دبي للدعم المالي ، والذي سيتولى مهمة الإشراف على الأعمال اليومية للصندوق.
وقال مروان عابدين: لقد كُلّف صندوق دبي للدعم المالي بالعمل كهيئة ذات كيان مستقل، وذلك حرصاً على أن تكون المشاريع المقترح دعمها منسجمةٌ تماماً مع استراتيجية دبي للنمو على المدى الطويل. ومن هذا المنطلق، ستكون معايير وضوابط تقديم الدعم المالي محددة وصارمة وستلتزم عملية طلب الدعم بالشفافية المطلقة. وبما أن الدعم سيكون على هيئة قروض تجارية، فإن الإفصاح عن حجم القرض سيكون منوطاً بقرار الجهة المعنية وحدها.
ويعتبر صندوق دبي للدعم المالي بموجب القانون رقم 24 لسنة 2009 مؤسسة قانونية مستقلة تم تأسيسها لغرض محدد يتمثل في تقديم الدعم المالي والسيولة النقدية للجهات الحكومية وغير الحكومية التي تعمل على مشاريع في دبي تتصف بأهميتها الاستراتيجية وتدعم التنمية الاقتصادية الكلية للإمارة.
الصندوق ينوب عن الحكومة في الاحتفاظ بحصيلة أذونات الدين وإدارتها واستثمارها
تم الترخيص لصندوق دبي للدعم المالي بالاحتفاظ نيابة عن الحكومة بحصيلة أذونات الدين وإدارتها واستثمارها، وتحصيل العوائد الناتجة عن تحصيل سندات القروض وإعادة استثمارها. كما يعمل الصندوق على توفير القروض والتسهيلات الائتمانية على أساس تجاري للجهات الحكومية وغير الحكومية المؤهلة للدعم حسب المعايير والضوابط التي وافقت عليها اللجنة العليا.
وفي سبيل توفير السيولة النقدية للمشاريع الاستراتيجية والجهات المتقدمة بالطلب للدعم المالي يحق لصندوق الدعم إصدار الأذونات والسندات والصكوك وأية أدوات مالية أخرى داخل الإمارة وخارجها نيابة عن الحكومة، والاستثمار في المشاريع التجارية وتأسيس صناديق الاستثمار وإدارة المؤسسات والشركات التجارية. كما يحق لصندوق الدعم تملك مؤسسات وشركات تجارية ذات العلاقة باختصاصات الصندوق بالكامل أو تملك حصصاً أو أسهماً فيها. وسوف يتم تحويل ملكية القروض التي سبق وأن حصلت عليها بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية عبر الشريحة الأولى من برنامج السندات والتي أصدرت في فبراير 2009 إلى صندوق الدعم.
كما كلفت حكومة دبي صندوق دبي للدعم المالي بإدارة العوائد الناتجة عن منحه للقروض واستثماره لأصوله وأمواله، وعن حصيلة الأذونات والصكوك والسندات المالية التي يقوم بإصدارها. وتضم الموارد المالية للصندوق، بالإضافة إلى ما سبق ذكره، كل ما توفره الحكومة للصندوق لتمكينه من القيام بمهامه.
دبي ـ «البيان»
