سجلت أسواق المال الأوروبية والآسيوية ارتفاعاً في ثاني أيام تداولات أسبوع مشحون بالتوقعات وسط اتجاه معظم البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة عن مستوياتها المنخفضة كالمتوقع حيث أبقى بنك اليابان المركزي على أسعار الفائدة مستقرة عند مستوى ضعيف بلغ 1, 0%.

وارتفعت الأسهم في بورصة طوكيو مدعومة بتفاؤل بأن الاقتصاد الياباني في طريقه للخروج من حالة الركود. وصعد مؤشر نيكاي القياسي والمؤلف من 225 سهما بمقدار 2, 61 نقطة أو ما يوازي 58, 0% ليغلق على 46, 1085 نقطة مسجلا أعلى مستوى في عشرة أشهر. وسادت معنويات إيجابية أوساط المستثمرين مع إعلان الشركات اليابانية نتائج أفضل من المتوقع على الرغم من تعرض البلاد لزلزال بقوة 5, 6 درجة على مقياس ريختر. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 27, 4 نقطة أو بنسبة 44, 0% لينهي التعاملات على 51, 973 نقطة.

وعلى ذات المنوال ارتفعت الأسهم الأوروبية بقيادة أسهم شركات التعدين قبيل صدور بيانات الاقتصاد الكلي الأميركي والمزيد من نتائج اعمال الشركات خلال الأسبوع. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3, 0% إلى مستوى 05, 947 نقطة. وسجل يوروفرست المؤشر الرئيسي بأوروبا ارتفاعا بنسبة 14% خلال 2009 .

كما صعد 47% منذ أن سجل مستوى متدنيا قياسيا في أوائل مارس. وقال هاينز جيرد زونينشاين خبير الأسهم الاستراتيجي لدى بوستبنك فيلاتبتعد السوق عن الأضواء في الوقت الراهن. وأضاف: يجب أن يكون التداول هادئا في ظل إفصاح عدد قليل من الشركات عن نتائج أعمالها بينما سنشهد خلال الساعات عددا كبيرا من نتائج أعمال أسهم الشركات الأوروبية القيادية.

تحذير ياباني

وحذر البنك المركزي الياباني من تسارع الهبوط السنوي لأسعار المستهلكين مضيفا أن أفضل ما يمكنه قوله هو أن الاقتصاد توقف عن التدهور. وأبقى البنك المركزي الياباني على سعر الفائدة عند 1, 0% وأشار إلى أنه ومع أن هناك دلائل ظهرت تشير إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم خرج من دائرة الركود شهدت الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي تراجعا.

وقال البنك في نهاية اجتماع مجلس السياسات الذي استمر يومين إن الظروف الاقتصادية اليابانية توقفت عن الازدياد في السوء وأن الاستثمار العام في تزايد وأن حجم الصادرات والإنتاج يشهد زيادة ومن ناحية أخرى فان الاستثمارات الثابتة تتراجع بصورة كبيرة مما ينتج عنه أرباح ضعيفة.

وأضاف البنك أن معدل التضخم قد تراجع وأن الإنفاق الاستهلاكي شهد ارتفاعا بسبب إجراءات التحفيز الحكومية ولكنه مازال ضعيف بشكل عاما في ظل وضع التوظيف والدخل الذي يزداد سوءا. وقال البنك أنه يتوقع أن تخرج اليابان من أسوأ ركود تمر به خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس القادم.

مخاوف كورية

وأبقي بنك كوريا المركزي على سعره الرئيسي للفائدة ثابتا للشهر السادس على التوالي وسط مخاوف إزاء احتمال عدم استمرارية التحسن الاقتصادي الذي بدأ مؤخرا. وذكرت وكالة الانباء الكورية الجنوبية فيلايونهابلالا أنه في اجتماع شهري لبنك كوريا أبقي على مؤشر سعر الريبو فيلامعدل الإقراضلالا دون تغيير عند مستوى قياسي 2 %.

وخفض البنك المعدل بنسبة 25, 3 % في الفترة من شهر أكتوبر الماضي إلى فبراير الماضي في محاولة لتعزيز الاقتصاد المنكمش. قال سوه جيه يونج الخبير الاقتصادي في شركة الأوراق المالية فيلاهانا دايتولالا إن الضغط التضخمي مستقر، ولكن القطاع الخاص ليس لديه ما يكفي من الزخم لإنعاش الاقتصاد من تلقاء نفسه .

وهناك مجموعة من البيانات الاقتصادية تدعو إلى زيادة التفاؤل بأن رابع اكبر اقتصاد في آسيا بدأ ينهض من الركود على الرغم من أن التوقعات الاقتصادية لا تزال يكتنفها الغموض بسبب الركود في دول متقدمة رئيسية، مما أدى إلى توخي واضعي السياسات للحذر إزاء وتيرة الانتعاش الاقتصادي. وارتفع الإنتاج الصناعي لكوريا الجنوبية بنسبة 7, 5% في يونيو الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه للشهر السادس على التوالي.

وحققت البلاد فائضا تجاريا بلغ 14, 5 مليار دولار في يوليو الماضي ما أدى إلى إحداث دفعة قوية للعملة الكورية إلى الأمام التي ارتفعت بنسبة 28% مقابل الدولار الأمريكي منذ مارس الماضي. وقد حقق الاقتصاد الكوري نموا بنسبة 3, 2% في الربع الثاني مقارنة بالثلاثة أشهر الماضية وهو أسرع معدل نمو خلال أكثر من خمس سنوات على خلفية برامج تحفيز الاقتصاد.

توجهات جديدة

وقال تقرير صادر عن بنك نيويورك ميلون إن عملية إقراض الأوراق المالية بعد أحداث عام 2008 شهدت ديناميكيات حديثة فيما يتعلّق بإدارة الأصول والضمانات في الوقت الذي تُعاد فيه قولبة دور الوسيط المقرض.

وأشار التقرير إلى دراسة تحت عنوان إعادة تشكيل خارطة الطريق: الإدارة في محيط جديد لإقراض الأوراق المالية لمالكي الأصول ذات الفائدة، أجريت بالتعاون مع شركة فايناديوم المستقلة للبحث والاستشارة اعتماداً على أبحاث في الوصاية وإقراض الأوراق المالية والوساطة الأساسية وذلك من خلال اللقاءات التي أجريت مع 34 شركة عامة وخاصة وغير ربحية تدير من الأصول ما قيمته 747 مليار دولار.

وأكدت الدراسة التحسن البطيء الذي يشهده سوق إقراض الأوراق الماليّة كما أنها خلصت أيضاً إلى عدد من النتائج أهمها أن إيلاء المخاطرة اهتماماً إضافياً سينتج عنه علاقات عمل أكثر قوة بين مالكي الأصول والوسطاء المقرضين حيث تتحول مهمة الوسيط إلى وساطة وكالة أسهم أكثر من كونه مديراً للتوظيف. وقد بدأ العمل طبقاً لهذا النظام، بحيث لن يتمكن الوسطاء بعد الآن إيداع حصصاً كبيرة من ميزانيتهم العامة ضمن الإقراض الضماني العام.

فئات الإقراض

ويسعى المنظمون بجهد حثيث لوضع إقراض الأوراق الماليّة في فئة محدّدة وأكثر وضوحاً ضمن لوائح الأسواق الماليّة. وهناك اعتراف شائع بتوفر السيولة في حالة الإقراض أو بيع الأوراق المالية المقترضة.

لكن المنظّمين أيضاً بدأوا يعتقدون أن إقراض الأوراق الماليّة هو سوق يحتاج إلى التنظيم ويتطلّب تطبيق القوانين كما أنه وسيلة لتحديد المخالفات التجارية للمنتجات الممتازة. وبدأ المنظّمون أيضاً بتحويل اهتمامهم نحو زيادة مستوى الشفافية في سوق إقراض الأوراق الماليّة، و سيدعم هذا الاتجاه السائد الجديد و يدفعه نحو الأمام ظهور الأسواق الإلكترونية لإقراض الأوراق الماليّة والأطراف الأخرى المركزية.

المزايا والمخاطر

وحول المزايا والمخاطر الواضحة للضمانات النقدية وغير النقدية قال التقرير إن الاستخدام المتزايد للضمانات غير النقدية أدى إلى تحصيل فوائد نشأت من تنوع النشاطات الاقتصاديّة لكنه وفي الوقت ذاته زاد القلق حول قيمة القرض. ففي الوقت الذي تحولت فيه معظم المؤسسات كما واصلت أخرى نشاطات تتميّز بالتحفّظ فهذا لا يعني انسحاب أو تراجع جماعي حيث لا تزيد نسبة الشركات التي غيّرت أسلوب اقتراضها للأوراق الماليّة عن 30% فقط نتيجة للخسائر التي تكبّدتها الضمانات.

وعن ظهور نموذج فيلاالقيمة الحقيقيةلالا في إقراض الأوراق الماليّة كونه معياراً صناعياً قديماً رأى التقرير أن هذا النموذج يعود بالربح بناءً على قرض الأوراق الماليّة نفسه إضافة إلى فائدة إضافية صغيرة ناتجة عن إعادة الاستثمارات الضمانيّة. لكن التقرير يشير إلى أن فيلاالقيمة الحقيقية ليست من حقّ الجميعلالا وأن توظيف النشاطات الاقتصادية برؤيةٍ نحو زيادة الأرباح فيلايبقى مناسباً لبعض المقرضين فحسب.

وقال جوش جالبر، المدير الإداري في فايناديوم إن المقرضين الوسطاء يعتبرون شركاء عمل محوريين لمالكي الأصول ذات الفائدة في إقراض الأوراق الماليّة. وباندفاعهم قدماً فهم سينجحون في تلبية احتياجات عملائهم بالتركيز على إدارة المخاطر والإفادة من التغييرات التي تطرأ على بنية السوق. وفي ذات السياق قالت كاثي رولونج، المدير الدولي لإقراض الأوراق الماليّة في بنك نيويورك ميلون لخدمة الأصول إنه ومن خلال العمل على التوازن بين الأداء والمخاطر وتقديم أفضل الخدمات والاستثمار في الأيد العاملة والتقنيّة الحديثة يمكن زيادة الفرص المتاحة للعملاء.

(الوكالات)