عاد التحسن مجدداً إلى أسواق الأسهم بعدما واصل إعمار نشاطه للجلسة الثالثة على التوالي مما دفع المؤشر العام لسوق دبي المالي لاختراق حاجز مقاومة جديد بالغاً مستوى 1953 نقطة وبارتفاع نسبته 19, 1%، فيما صعد المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 58, 0% مغلقاً عند 2854 نقطة.
وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات مكاسب بمقدار 3, 2 مليار درهم مرتفعة إلى 424 مليار درهم، بعدما ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 55, 0% عند مستوى 2919 نقطة وسط زيادة أحجام السيولة لمتداولة، حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين إلى فوق حاجز مليار درهم، سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.
وفي التفاصيل فقد شهد إعمار المزيد من التحسن صاعداً بنسبة 04, 4% إلى 35, 3 دراهم وهو الأعلى منذ 3 شهور، فيما سجلت أسهم العقار والطاقة المدرجة في أبوظبي نشاطاً ملحوظاً وارتفاع سهم الدار إلى 39, 4 دراهم وصروح 15, 3 دراهم وقفز آبار إلى 81, 2 دراهم في أعقاب صدور أخبار جيدة عن الشركة بشأن استثماراتها الخارجية مما عزز من تفاؤل المتعاملين بانعكاس هذه الاستثمارات على أداء الشركة التي لم تفصح حتى الآن عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام.
تعاملات
وقال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للأسهم والسندات من الملاحظ عودة الشراء الأجنبي إلى الأسواق خلال الأيام الثلاثة الماضية على أن الأمر الايجابي في تعاملات هذه الشريحة من المستثمرين أن صافي استثماراتها كان موجباً مما يعني أن جزءاً من سيولتها موجه للاستثمار على المدى القصير على أقل تقدير.
وأكد المحارمة أن سوق دبي المالي بدأ يشهد ظاهرة الارتفاع القوي لإعمار نتيجة توجه جزء كبير من السيولة للسهم الأمر الذي دفعه لتحقيق مكاسب جيدة، مشيراً إلى انه من الملاحظ أيضاً أن ارتفاع السهم لا ينعكس ايجابياً على أداء بقية الأسهم إلا بنسب ضئيلة وذلك بعكس ما كان يحدث في السابق عندما كانت جميع الأسهم تسجل ارتفاعات قوية بعد تحسن سهم اعمار.
وقال إنني لا أجد تفسيراً لهذه الموضوع حتى الآن خاصة بعد تكرر نفس السيناريو خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وأشار المحارمة إلى أن التداولات في سوق ابوظبي تتركز على أسهم العقار والطاقة خاصة سهم آبار الذي يبدو انه وبالإضافة لعمليات المضاربة التي تجري عليه يستفيد من الأخبار الايجابية الصادرة عن الشركة مؤخراً.
وأوضح أما بالنسبة للعقار فان شريحة كبيرة تعتقد أن الأسوأ مر على القطاع لذلك فان بوادر التعافي بدأت تظهر مما شجع الأجانب على التداول على أسهم شركات العقار المدرجة وهو ما ساهم في ارتفاع أسعارها.
مكاسب
وللجلسة الثانية على التوالي تغلب سوق دبي المالي على عمليات المضاربة وجني الأرباح ونجح بإضافة مكاسب جديدة بقيادة اعمار الذي واصل نشاطه بالغاً 35, 3 دراهم وسط عودة التداولات الأجنبية بقوة عليه وبنسب أكبر من تلك المسجلة في السابق.
ومع إغلاق التعاملات استطاع المؤشر العام الارتفاع بنسبة 19, 1% بالغاً مستوى 1953 نقطة وهي النقطة التي تشكل حاجز مقاومة قوي من وجهة نظر المحللين الفنيين، مما يعني أن المؤشر في طريقه للوصول إلى مستوى 2000 نقطة خاصة في ظل تحسن أحجام السيولة.
وطبقاً للإحصائيات فقد بلغت قيمة التداولات في سوق دبي خلال جلسة الأمس 609 ملايين درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 355 مليون سهم نفذت من خلال 7208 صفقات ما يعكس دخول سيولة إضافية بغض النظر عن تواجهاتها ويخالف بالتالي توقعات العديد من المتابعين بشأن هدوء التعاملات في هذا الوقت من العام.
وبرغم أن اعمار ما زال يستحوذ على النصيب الأكبر من المكاسب إلا أن بقية الأسهم حققت تحسناً بنسب متفاوتة ومن ضمنها ارابتك الذي ارتفع إلى 93, 2 دراهم والاتحاد العقارية 18, 1 دراهم وبنك دبي الإسلامي 64, 2 دراهم ودبي للاستثمار 26, 1 دراهم وسهم السوق 83, 1 دراهم. كما واصلت الأسهم الصغيرة ارتفاعها الهادئ حيث صعد دريك اند سكل إلى 93 فلساً وديار 79 فلساً وتبريد 97 فلساً والعربية للطيران 03, 1 دراهم والخليج للملاحة 78 فلساً ومصرف عجمان 13, 1 دراهم.
ومع استمرار التحسن في سوق دبي زادت مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
قطاعات
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية عادت المؤشرات للصعود في أعقاب عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها الأسهم في الجلستين السابقتين، فقد ارتفع المؤشر العام إلى مستوى 2854 نقطة وبزيادة نسبتها 58, 0% وذلك بدعم من جميع القطاعات وفي مقدمتها العقار والطاقة والبنوك فيما ساهم الأداء السلبي لسهم اتصالات في تقليص مكاسب السوق بشكل كبير بعدما سجل السهم تراجعاً مخالفاً بذلك اتجاه سير بقية الأسهم المتداولة.
وكان من اللافت للنظر الأداء الإيجابي الذي أظهرته أسهم العقار بقيادة الدار المرتفع إلى 39, 4 دراهم وصروح 15, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 79 فلساً، كما شهدت أسهم الطاقة نشاطاً كبيراً واستحوذ آبار على أكبر المكاسب مرتفعاً إلى 81, 2 دراهم متأثراً بالأخبار الإيجابية الصادرة عن الشركة، وصعد سهم طاقة إلى 70, 1 دراهم فيما أغلق الدانة غاز عند مستوى 20, 1 دراهم.
وكان للنشاط الكبير الذي سجله سهم آبار دوراً في تحسن أحجام السيولة في سوق أبوظبي حيث ارتفاع قيمة الصفقات المنفذة للمرة الأولى منذ أكثر من شهر إلى مستوى 461 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 210 ملايين سهم نفذت من خلال 4216 صفقة.
ناصر عارف
