تباين أداء أسواق الأسهم خلال تعاملات الأمس رغم استمرار الهدوء مسيطرا على غالبية التداولات، فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1930 نقطة وبزيادة نسبتها 0 .68% بدعم من سهم إعمار الذي اخترق الهدوء السائد في قاعات التداول بصعوده إلى 3 .22 دراهم، فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة 0 .72% مغلقا عند مستوى 2837 نقطة تحت ضغط من ارتفاع عمليات جني الأرباح التي نفذت على أسهم العقار والبنوك والطاقة على وجه الخصوص .
ومع تباين الأداء بين السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على تراجع بنسبة 0 .36% عند مستوى 2903 نقاط وسط انخفاض أحجام السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 590 مليون درهم .
وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المكاسب التي حققتها أمس الأول والبالغة نحو 1 .5 مليار درهم، وذلك اثر تراجع الأسهم الثقيلة في سوق العاصمة تحديدا .
ويتضح من خلال التعاملات في سوق دبي المالي عودة الايجابية من جديد إلى سهم اعمار الذي نجح في استيعاب المضاربات التي تعرض لها ودفعته بداية الجلسة للتراجع إلى مستوى 3 .14 دراهم، لكنه عاد للارتفاع إلى 3 .22 دراهم مما انعكس على أداء بقية الأسهم في السوق، حيث صعد ارابتك إلى 2 .92 درهم متطلعا بذلك لاختراق حاجز 3 دراهم خلال الأيام المقبلة .
وقال خالد باسردة المحلل المالي إن الهدوء ما زال يسيطر على التعاملات، لذلك ليس من المستغرب أن تتراوح الأسعار بين الارتفاع والانخفاض الطفيفين باستثناء بعض الأسهم التي شهدت ارتفاعا جيدا نتيجة عمليات المضاربة عليها .
وقال إن سهم اعمار استطاع استيعاب الأخبار السلبية التي ظهرت عليه وواصل صعوده مما انعكس ايجابيا على سوق دبي المالي الذي بات على مشارف اختراق مستوى مقاومة جديد في حال تم ضخ سيولة من قبل المؤسسات الأسبوع الجاري .
من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي إن أداء الأسواق مقبول بشكل عام خاصة في هذه الفترة التي عادة ما تشهد هدوءا في تعاملاتها، معربا عن اعتقاده بتحسن الأسعار مع نهاية الشهر الجاري .
وأوضح أن اعمار ما زال يشكل داعما رئيسيا للأسواق بعد اختراقه حاجز 3 .22 دراهم مما يجعله مرشحا لبلوغ مستويات أعلى مع استمرار توجه الجزء الأكبر من السيولة للسهم سواء من قبل المؤسسات او الأفراد .
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تكرر سيناريو أمس الأول في سوق دبي المالي من حيث عمليات المضاربة ولكن السوق استطاع هذه المرة استيعاب عمليات جني الأرباح والإغلاق على ارتفاع بعد عزوف شريحة من المتعاملين عن البيع لقناعتهم بإمكانية تحقيق الأسعار لمزيد من التحسن خاصة بعد التماسك الذي أظهرته الأسهم القيادية وفي صدارتها اعمار الذي عزز من موقفه وصعد إلى 3 .22 دراهم وهو أعلى مستوى بلغه خلال الجلسة بعدما كان متراجعا إلى 3 .14 دراهم .
ومع الأداء الايجابي لسهم اعمار فقد تحسنت القوة الشرائية في الساعة الأخيرة من الجلسة مما دفع غالبية الأسهم للإغلاق على المربع الأخضر ومن ضمنها ارابتك الذي بلغ 2 .92 درهم ودو 2 .80 درهم، بالإضافة إلى أسهم التكافل التي واصلت صعودها، حيث ارتفع دار التكافل إلى 2 .69 درهم وتكافل الإمارات إلى 1 .83 درهم .
وتظهر التعاملات أن سهم بنك الإمارات دبي الوطني ما زال يلعب دور صمام الأمان لسوق دبي المالي بعدما نجح السهم في الإغلاق بالحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 3 .83 دراهم، مما دفع المؤشر العام للسوق لبلوغ مستوى 1930 نقطة وبزيادة نسبتها 0 .68% مقارنة بالجلسة السابقة .
وكما اشرنا سابقا فإنه وبرغم الارتفاع الجيد الذي حققه المؤشر العام لسوق دبي فقد لوحظ عزوف شريحة من المتعاملين عن البيع وهو ما ظهر جليا من خلال تراجع قيمة السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 440 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 227 مليون سهم نفذت من خلال 5150 نقطة .
وعاد اللون الأخضر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة .
وعلى ما يبدو انه تبادل للأدوار مع سوق دبي المالي فقد شهد سوق ابوظبي للأوراق المالية عمليات جني أرباح ظهرت نتيجتها من خلال تراجع المؤشر العام للسوق الذي أغلق منخفضا بنسبة 0 .72% عند مستوى 2837 نقطة، علما بأن الأسهم القيادية كانت الأكثر تعرضا لجني الأرباح وفي مقدمتها العقار والبنوك والطاقة .
وتراجعت قيمة التداولات في سوق العاصمة إلى 177 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 76 مليون سهم نفذت من خلال 1702 صفقة .
وكانت عمليات جني الأرباح قد ارتفعت وتيرتها في السوق خاصة على أسهم البنوك وفي مقدمتها سهم بنك الخليج الأول الذي انخفض إلى 16 .25 درهماً والاتحاد الوطني 3 .79 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 2 .90 درهم .
وبرغم تحرك أسهم العقار لجهة الانخفاض ضمن نطاقات ضيقة إلا أن وزنها الكبير في المؤشر جعلها تؤثر سلبا على أداء السوق الذي شهد تداولات على أسهم 35 شركة تراجعت أسعار أسهم 21 منها فيما ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة .
شريحة
قال خالد باسردة المحلل المالي انه برغم حالة التردد التي أصابت المتعاملين ودفعتهم للحذر في اتخاذ قراراتهم في ظل هدوء التعاملات إلا أن شريحة منهم دخلت الأسواق بهدف الاستثمار على المدى القصير نظرا لقناعتهم بأن الأسعار في طريقها للتحسن في الجلسات المقبلة .
وأكد ان هذه الشريحة من المستثمرين تعتمد في تمويل مشترياتها على أموالها الخاصة وليس على التداول بالمكشوف الذي يلاحظ انخفاض حدته خلال الأيام الماضية بعد تحرك غالبية الأسعار ضمن هوامش محددة .
ناصر عارف
