يرصد المراقبون معالم هذا المشهد الجديد بإشارتهم إلى أنه من المتعين النظر إلى الإجراءات الجديدة في إطار الصورة الكلية للاقتصاد، حيث ينهض المشهد الجديد على تقديرات ومؤشرات تفيد بتراجع أسعار إيجارات الوحدات السكنية، وانحسار أسعار مواد البناء، وهدوء وتيرة النمو الاقتصادي، وتراجع معدل التضخم، ومن ثم، تبلورت صوره لمشهد يحوي على معلم أساسي يتمثل في انخفاض تكاليف الأعمال بشكل يعزز القدرة التنافسية للدولة كمركز للتجارة والأعمال، وبشكل يؤدي إلى احتواء نفقات وتكاليف الشركات عند مستويات متدنية.
وقد تركز القدر الأكبر من النقاش المثار داخل دوائر الأعمال وشرائح المجتمع بمختلف مستوياتها في العام المنصرم حول ارتفاع تكاليف الأعمال خاصة صعود رسوم الإيجارات.
حيث كان ينظر إلى التكاليف على أنها أكثر الأخطار التي تحف الاقتصاد الإماراتي ضخامة، بل وصل الأمر ببعض المحللين إلى توصيف التكاليف على أنه الهاجس الذي يؤرق قطاعات الأعمال، وصار السؤال الذي يجري تداوله في أوساط المحللين، هو أوجه التأثير المحتمل لارتفاع قاعدة التكاليف على جاذبية الإمارات كمقصد للأعمال وما إذا هناك بصيصا من الضوء سيشع في نهاية هذا النفق.