تراجعت الاسهم الاوروبية في أوائل التعاملات أمس الاثنين بعد ارتفاع استمر أربعة أسابيع فيما كانت أسهم البنوك والسلع أكبر الخاسرين في المؤشر الرئيسي. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 4 .0 بالمئة الى 63 .946 نقطة. وارتفع المؤشر نحو 16 بالمئة منذ 10 يوليو تموز وشهد ارتفاعا بلغ 6 .13 بالمئة من بداية 2009. وكان المؤشر قد ارتفع 46 في المئة منذ بلغ أدنى مستوى له في أوائل مارس.

وكانت البنوك أكبر الخاسرين صباح أمس الاثنين اذ تراجع سهم بنك لويدز 9 .2 في المئة بعد تقرير في صنداي تايمز ذكر أنه قد يبحث اصدار اسهم بمليارات الدولارات في اطار انسحاب جزئي من برنامج حكومي لحماية الاصول. كما انخفضت أسهم شركات الطاقة مع تراجع النفط 6 .0 بالمئة فهبطت أسهم شركات بي.جي جروب وبي.بي ورويال داتش شل وتوتال بين 1 و2 .1 في المئة.

كما نزلت أسهم شركات التعدين فانخفض سهم ريو تينتو واحدا بالمئة مع قلق المستثمرين بعد أن صعدت الصين اتهامات التجسس ضد ثاني أكبر شركة لتعدين الحديد في العالم.

وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 5 .0 في المئة وفقد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 4 .0 في المئة. ونزل مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 5 .0 في المئة.

وأغلق مؤشر نيكي القياسي أمس على أعلى مستوى في عشرة شهور مدعوما ببيانات الوظائف الامريكية التي جاءت أعلى من المتوقع وارتفاع سهم ميتسوبيشي رايون بعد تقرير عن محادثات اندماج مع ميتسوبيشي كيميكال.

وارتفع مؤشر نيكي 1 .1 بالمئة أو 17 .112 نقطة ليغلق على 26 .10524 نقطة مسجلا أعلى مستوى إغلاق منذ الثالث من اكتوبر الماضي.

وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 3 .1 بالمئة الى 24 .969 نقطة.

ومن جهة أخرى قال أستاذ الاقتصاد بول كروجمان في جامعة برنستون والحائز على جائزة نوبل إن بن بيرنانكي يستحق رئاسة مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي البنك المركزي لفترة ثانية نظرا لنجاحه في مواجهة الأزمة المالية.

وقال كروجمان - 56 عاما - في مقابلة مع وكالة بلومبيرج الاقتصادية الأميركية في كوالالمبور إن له الحق في فترة ثانية لقد حول مجلس الاحتياط كخيار أخير إلى مؤسسة مالية وسيطة ، وعندما أخفق النظام المالي في طرح رأسمال - السوق كانت في حاجة إليه - تدخل مجلس الاحتياط. وتكثف الجدل بشأن مصير بن بيرنانكي - 55 عاما - مع اقتراب فترته البالغة أربع سنوات على الانتهاء كرئيس لمجلس الاحتياط الاتحادي في الحادي والثلاثين من يناير الم.ابل وقالت بلومبيرج إنه برغم أن كروجمان والخبير الاقتصادي نوريل روبيني أعربا عن تأييدهما لأستاذ الاقتصاد في جامعة برينستون سابقا ، قال آخرون ومن بينهم آنا شوارتز إن انعدام الشفافية فاقم من الأزمة المالية.

وقال كروجمان إنني أعتقد أن بيرنانكي قام بمهمة طيبة فعلا. فرغم أنه أخفق في رؤية قدوم ذلك وكان رد فعله بطيئا في المراحل الأولى ، كان فعلا جيدا جدا في هذا الوضع الذي يصعب جدا رؤية أي شخص يمكن أن يبذل جهدا أكثر لمواجه هذه الأزمة.

ومع اقتراب فترته على الانتهاء ، كتب بيرنانكي في صحيفة وول ستريت جورنال مقالا وظهر في التليفزيون للدفاع عن الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذها خلال الأزمة المالية.

وقال بيرنانكي الشهر الماضي في اجتماع للحكومة المحلية في كانساس بولاية ميسوري إنه إذا تركت الشركات الكبرى تنهار بطريقة غير منظمة خلال أزمة مالية فإن النظام بأكمله سينهار.

وفي إطار إجراءات بيرنانكي ، خفض مجلس الاحتياط أسعار الفائدة الرئيسية إلى مستوى متدني جدا قرب الصفر وضخ ائتمانات في الاقتصاد بقيمة بلغت 1.1 تريليون دولار خلال العام الماضي.

من ناحية أخرى ، قال جوزيف ستيجليتس الخبير الاقتصادي الحائز هو الآخر على جائزة نوبل في وقت سابق من هذا الشهر إنه يتوقع تعافيا بطيئا جدا وأنه يجب التفكير في استبدال بيرنانكي.

وقال ستيجليتس أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا في مقابلة إن هناك الكثير من الحفر بالطريق هناك مشاكل في سوق العقارات. ونعرف أنه سيكون هناك المزيد من حالات التعثر عن السداد بسوق الرهن العقاري ونعرف أننا لا نعرف وضع البنوك.

وجرت مواجهة في صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي بين خبيري الاقتصاد روبيني وشوارتز بشأن مصير بيرنانكي. وأعرب روبيني أستاذ جامعة نيويورك الذي توقع الأزمة الائتمانية عن مساندته لمحافظ البنك المركزي بينما كتبت آنا شوارتز المؤلفة المشاركة مع ميلتون فريدمان كتاب تاريخ السياسة النقدية الأمريكية قائلة إن رئيس المجلس يجب أن يتم استبداله نظرا إلى الخطوات الخاطئة في السياسة النقدية والفشل في الإعلان بوضوح عن أهداف البنك.

كان مجلس الاحتياط قد ساهم في إنقاذ بنك بير ستيرنز ومجموعة أمريكان انترناشيونال جروب للتأمين العام الماضي بينما ساند إنشاء برنامج للتخفيف من الأصول المتعثرة بقيمة 700 مليار دولار.

وقالت شوارتز إن بيرنانكي فشل في تفسير سبب دعم المجلس لخطة إنقاذ بير ستيرنز وعدم إنقاذه بنك ليمان برازرز هولدنجز الذي تسبب إفلاسه في سبتمبر من العام الماضي في زيادة حدة أزمة الائتمان.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد صرح الشهر الماضي بأن بيرنانكي قد قام بمهمة طيبة كرئيس لمجلس الاحتياط بينما رفض التعليق على إمكانية تمديد فترة أستاذ جامعة برنستون سابقا وهو أمر يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.