حذرت دراسة علمية من تزايد العائلات الإفريقية التي لم تعد قادرة على تحمل مصاريف الحياة اليومية خاصة الغذاء مما أدى إلى لجوء العائلات الأفريقية إلى الغابات من أجل توفير طعامها متجاهلة بذلك التحذير من مئات الفيروسات التي قد تنتقل من حيوانات الغابة إلى الإنسان.

ورغم أن معظم هذه الفيروسات غير ناشطة، إلا أن الناشط منها قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، ويحذر الأطباء من تزايد أعداد الأشخاص المتواجدين حول هذه الحيوانات، حيث تحتاج فيروساتها إلى أعداد سكانية كبيرة لتقويتها.

وقال عالم الأوبئة، الدكتور نايثان وولف، إن «فيروسات حيوانات الغابة لطالما كانت موجودة وقد انتقلت سابقا إلى شعوب كاملة، ولكن الفرق هنا هو أن هذه الشعوب كانت بطبيعتها قليلة العدد، والفيروسات انقرضت مع الزمن، ولكن مع تزايد أعداد البشر توفرت البيئة اللازمة لها.

ومن المعروف أن فيروس فقد المناعة أو الايدز بةض والذى يعد أشهر الفيروسات التي انتقلت من حيوانات الغابة إلى الإنسان، حيث يعتقد العلماء أن أصل فيروسبةض قد انتقل من قرد الشمبانزي إلى الإنسان.

ويذكر أن عملية الانتقال البسيطة لهذا الفيروس إلى الإنسان قد استغرقت عقوداً طويلة ولكنها أصابت عشرات الملايين من البشر الذين مازالوا يعانون منه.

وحذر وولف من أن «الشعوب باتت على مقربة من كثير من الحيوانات، وما هي إلا مسألة وقت قبل أن يتم اكتشاف فيروسات أخرى قد انتقلت من الحيوانات إلى الإنسان».

ودفع الغلاء واسع النطاق في معظم الدول الأفريقية، بعض العائلات إلى البحث عن طرق بديلة لتوفير الغذاء لأفرادها، حيث لم تعد هذه العائلات قادرة على شراء أساسيات الغذاء، مما دفعها إلى اللجوء إلى الغابات.

وقد اكتشف وولف وفريقه فيروسا جديدا يسمى «مونكي بوكس» حًَُم؟ٍُِّ، وهو ينتشر في عدد من دول وسط إفريقيا، حيث راح ضحيته حوالي 20 شخصاً حتى الآن في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويعتقد وولف أن هذا الفيروس لا ينتقل من القرود كما يشير اسمه، ولكنه قد يكون صادرا عن بعض الأنواع من القوارض المتواجدة في الغابات.ومن أهم أعراض فيروس «مونكي بوكس»، ظهور قروح تغطي الجسم كاملا، بالإضافة إلى التعب والإرهاق، ولكن وبسبب جهل الأطباء لسبب المرض، فأنه لا يوجد علاج فعال له حتى الآن.

واستبعد وولف أن ينتشر هذا الفيروس على مدى واسع، حيث يفقد الفيروس قوته عند انتقاله من شخص إلى آخر، وسجلت بعض حالات الإصابة بالمرض في الولايات المتحدة عندما تم نقل أنواع من القوارض الأفريقية إلى الولايات كحيوانات أليفة.

وقال وولف إن «تسجيل هذه الحالات المرضية بشكل مبكر قد يساعد في الحد من الأمراض المنقولة من الحيوانات، قبل أن نشهد انتشار لمرض قاتل آخر .