أثبت العديد من الدراسات الطبية أن نوم الطفل الوليد من المشاكل التي تواجه الوالدين خلال المرحلة الأولى من ميلاده وكثيراً ما تشكو الأمهات من استيقاظ طفلها خلال الليل أو بكائه مما يؤدي إلى حالة من التوتر لدى الأمهات على وجه الخصوص.
وأشارت الدراسات إلى أن معدل ساعات النوم لدى الأطفال حديثي الولادة يتراوح يومياً مابين 16 إلى 18 ساعة تكون موزعة على فترات تتراوح مابين 4 إلى 5 مرات خلال الشهرين الأولين من عمر الطفل، وفي مرحلة لاحقة يتجه نوم الطفل إلى الزيادة ليلاً مع بعض الغفوات المتكررة خلال النهار.. وبين 3 إلى 6شهور فان عدد تلك الغفوات يصل إلى 3 وعند وصوله لـ 6 شهور وحتى 12 شهراً تقل إلى غفوتين. لتصل بعد ذلك إلى غفوة واحدة مع تجاوز السنة.
وخلال هذه المرحلة تصل عدد ساعات نوم الطفل إلى مابين 12 إلى 14 ساعة مع الاستيقاظ أحياناً خلال الليل حتى السنة الثانية من العمر لتختفي في الغالب بعد ذلك.
وأجابت إحدى الدراسات على السؤال المهم وهو كيف تتعامل الأم مع نوم طفلها وما هي الإرشادات الواجب عليها إتباعها للتنعم هي وطفلها بمزيد من الراحة والهدوء؟
ـ لابد من تعليم طفلك أن الليل للنوم والنهار للاستيقاظ واللعب مع تحديد وقت معين خلال النهار للعب، لذا تعانى الأسر التي تعتاد السهر من عدم انتظام فترات نوم الطفل وهو ما يجب تجنبه.
ـ تدريب الطفل على الربط بين النوم والسرير من خلال اصطحاب الطفل للنوم في وقت محدد يومياً وعدم تعويده على النوم بين ذراعي الوالدين.
ـ استخدام الإضاءة الخافتة في غرفة النوم للعمل على تهدئة الطفل.
ـ لا تعيري طفلك أية اهتمام اذا ما استيقظ خلال الليل وحاولي تهدئته مع الحرص على عدم استخدام إضاءة عالية لان الطفل اذا ما شعر بالاهتمام فسوف يعتاد على ذلك.
ـ إعطاء الطفل الرضيع كميات كبيرة من الحليب أثناء الليل قد يؤثر على نوم الطفل، وقد ينتج عنه الاستيقاظ المتكرر أكثر من مرة خاصة في عمر الستة أشهر، وعادة ما يحصل الأطفال الأصحاء على القدر الكافي من الغذاء أثناء النهار، لذلك إذا تكرر استيقاظ طفلك من النوم طلباً للغذاء فلابد من استشارة الطبيب.
في السنة الثانية من عمره تبدأ مواعيد نوم الطفل بالانتظام أكثر حيث ينام بمعدل 12-13 ساعة يومياً، منها ساعة إلى ساعتين في النهار، و11 ساعة في الليل. في هذه المرحلة من العمر.
وتختلف مشاكل النوم في هذه المرحلة العمرية ما بين رفض الطفل النوم وحيداً أو البكاء عند موعد النوم، والاستيقاظ باكياً في الليل.
ـ لذا يجب تجنب تعريض الطفل للإثارة (كاللعب) قبل موعد نومه.
ـ السماح للطفل باصطحاب اللعبة المفضلة إلى غرفة نومه وهكذا.
ـ عوّد طفلك على نظام معين قبل النوم، مثل قراءة قصة قبل النوم.
ـ قاوم رغبة الطفل في الشرب أو تناول الطعام وغير ذلك من الأمور التي قد يلجأ إليها الطفل لإبقاء والديه معه أطول فترة ممكنة.
ـ كن ثابتاً في قرارك وعلى نفس المبدأ كل ليلة.
ـ في هذا العمر قد يستيقظ الطفل من نومه في الليل لذلك يجب أن يتعلم الطفل بالتدريج كيفية العودة إلى النوم. فإذا بكي الطفل عند استيقاظه ولم يكن هناك داع للذهاب اليه فانتظر دقائق وعندما تذهب ابق معه لوقت قصير ولا تحاول حمله او تدليله وابقي معه لفترة قصيرة. مع التأكد من ان تكرار حضور الوالدين من وإلى غرفة الطفل يبعث الطمأنينة في نفس الطفل، كما أنه يعطي الطفل شعور بأنهما لن يتركاه إلى الأبد.
العمر من 6 ـ 12 سنة (سن المدرسة):
يمثل وصول الطفل سن السادسة تغيرا في عادات النوم فغالباً لا يحتاج إلى غفوة النهار، كما أن مجمل ساعات النوم تقل إلى 11 ساعة يومياً، وعند الوصول للعاشرة تكون عدد ساعات النوم حوالي 10 ساعات يومياً. وخلال هذه الفترة تختفي المشاكل التي واجهته في مرحلة الطفولة المبكرة، كما أن معظم الأطفال ينعمون بنوم هادئ أثناء الليل، ويكونون يقظين تماماً أثناء النهار. وفيما بعد يميل بعض الأطفال إلى النوم المبكر بينما يميل البعض الآخر إلى السهر.
المشكلة الرئيسية في هذا العمر هي موعد النوم أكثر من كونها مشكلة في النوم. وأكثر مشكلة شيوعاً في هذا العمر هي رفض النوم، فالطفل يحاول تأخير موعد نومه إما لمشاهدة التلفزيون أو اللعب أو حل الواجبات المدرسية. وقلّة النوم في هذا العمر تظهر نتائجه السلبية في النهار، فالنوم غير الكافي يؤدي لجعل الطفل عصبيا، أو يصبح اقل تركيزاً في المدرسة.
ـ لذا يجب تحديد موعد محدد للنوم على الرغم من أن موعد النوم قد يختلف من طفل إلى آخر.
ـ يجب ألا يكون في غرفة الطفل تلفزيون أو ألعاب كمبيوتر أو ألعاب أخرى.
ـ علّم طفلك اتباع بعض العادات الحميدة قبل النوم مثل الذهاب إلى الحمام، وتنظيف الأسنان.
وبالرغم من ذلك فأن بعض الأطفال قد يعانون من اضطرابات في النوم والتي تحتاج إلى المساعدة فإذا كان يعاني من الشخير، أو النوم في المدرسة بالإضافة إلى عدم القدرة على النوم في الليل، أو تكرار الاستيقاظ من النوم في الليل، أو الكوابيس يجب عند ذلك استشارة الطبيب المختص.
تعليم
لابد من تعليم طفلك أن الليل للنوم والنهار للاستيقاظ واللعب مع تحديد وقت معين خلال النهار للعب، لذا تعانى الأسر التي تعتاد السهر من عدم انتظام فترات نوم الطفل وهو ما يجب تجنبه.
