كشفت تقارير إعلامية صينية عن ارتفاع حالات الإجهاض في الصين إلى نحو 13 مليون حالة سنوياً، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من هذه الحالات تكون نتيجة «جهل» النساء بكيفية استخدام وسائل منع الحمل المختلفة.
وأشارت تلك التقارير إلى أن هذا العدد الكبير من حالات الإجهاض تسبب في إثارة قلق بالغ لدى المسؤولين في الحكومة الصينية خاصة أن العديد منها يتم إجراؤها في عيادات غير مسجلة، وفقاً لما ذكرت وكالة «شينخوا» الصينية للأنباء. وأكدت المسؤولة بمركز البحوث التابع للجنة الدولة للسكان وتنظيم الأسرة وو شانغ تشون، قولها إن المعرفة غير الكافية عن موانع الحمل، تُعد سبباً رئيسياً لحالات الإجهاض مشيرة إلى أن قرابة نصف النساء اللاتي أجرين عمليات إجهاض لم يستخدمن موانع الحمل.
كما نقلت صحيفة «تشاينا ديلي» أن دراسة مسحية قام بها «المستشفى رقم 411 التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني في «شانغهاي» أظهرت أن أقل من 30 في المائة فقط من المتصلين بخدمة «الخط الساخن» التي تقدمها المستشفى يعرفون كيفية تجنب الحمل وأن 17 في المئة على علم بالأمراض التناسلية. ومن النتائج الغريبة التي كشفت عنها تلك الدراسة ان70 % ممن شملتهم أنهم لا يعرفون أن الاتصال الجنسي يعد مساهماً كبيراً في انتشار مرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز».
إلا أن المسؤولة بلجنة تنظيم الأسرة، أكدت أن الأرقام الحقيقية لحالات الإجهاض التي تشهدها الصين، أعلى بكثير من الأرقام المعلنة، مشيرة إلى أن الأرقام تم تجميعها من المؤسسات الطبية المسجلة فقط بينما يتم إجراء العديد من حالات الإجهاض بعيادات غير مسجلة.
يُذكر أن الصين، التي يتجاوز عدد سكانها مليار و300 مليون نسمة، تطبق سياسة الطفل الواحد منذ أواخر السبعينات، التي تفرض عقوبات قاسية بحق المخالفين بأمل السيطرة على الزيادة السكانية المتنامية.
ويفرض القانون على كل زوجين من سكان المدن بإنجاب طفل واحد وربما طفلين لأهل الريف، في محاولة للحد من التضخم السكاني والحفاظ على الموارد الطبيعية في أكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان ويتحايل الصينيون على القانون بالتزوج مجدداً أو تزييف الانفصال.
