أظهرت دراسة أميركية أن الأشخاص الذين تمتد قامتهم إلى ما فوق المعدل العام، أي ما يزيد عن 78 .1 متر للذكور و63 .1 للإناث، هم أكثر شعورا بالرضا عن الذات وحبا للحياة.
وعلى عكس ذلك، أظهرت الدراسة التي أجراها المعهد القومي الأميركي للدراسات الاقتصادية، أن قصار القامة، من الذين شملتهم عينة البحث، هم أكثر أناس تعاسة، إذ وصفوا حياتهم بأنها «على أسوأ ما يكون»، إذ ظهر أن الرجال الذين هم أقصر بحوالي بوصة من المعدل العام والنساء اللواتي هن أقصر بنصف بوصة مما هو متعارف عليه، كانت نظرتهم للحياة أكثر سوداوية.
وبالمقابل أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين شملهم البحث كانوا أكثر رضى عن حياتهم وأنفسهم وإنجازاتهم، كما أنهم أقل عرضة للمشاعر السلبية كالألم النفسي والحزن والأسى.
وتفسيرا لهذا ذكرت الباحثة الأميركية بجامعة برنستون آنجس ديتون، إحدى المشاركين في الدراسة، أن المسألة تتعلق بالدرجة الأولى بالمدخول والتحصيل العلمي للناس، إذ برز أن الأشخاص الطوال يسعون عادة إلى الاستمرار في دراستهم والارتقاء بدرجاتهم العلمية، ومن ثمّ تزداد ثرواتهم وأموالهم وفرصهم بالعمل وهو ما يفسر كون طوال القامة أكثر سعادة، على عكس قصار القامة الذين يكونون أكثر عرضة للشعور بالبؤس.
وقالت ديتون» لا شك إن المال يشتري السعادة ويجعل المرء أكثر استمتاعا بحياته، فهو يمكن الأفراد من إيجاد واستخدام وسائل تمنع عنهم الشعور بالاكتئاب والتوتر والقلق والألم، حيث تمثل الناحية المادية العنصر الحاسم في هذه القضية».
وأظهرت مقابلات أجرتها مجلة «تايم» الأميركية، أن بعض قصار القامة شككوا بمثل هذه الاستنتاجات، معربين أن شكوكهم بأن تكون مثل هذه النتائج حاسمة، مؤكدين أنهم سعداء وأن قصرهم لا يؤثر عليهم بصورة مفرطة، بينما أكد أشخاص طوال للمجلة، أنهم يلاحظون أن رفاقهم القصار، وخصوصا في مجال الرياضة يكونون أكثر تحسسا لطولهم، ويحاولن دائماً إظهار قدراتهم.
