رغم الأزمة الاقتصادية العالمية وتبعاتها إلا أن أعداد الألمان الذين يتسوقون عبر الإنترنت يزداد يوما بعد آخر. ويشير ديتر يونغهانز عن مجلس إدارة الرابطة الألمانية للتسوق عن بعد، أن القطاع قلص من آماله في النصف الثاني من هذا العام، إلا أنه رغم ذلك يتوقع ارتفاع حجم العائدات إلى قرابة 7 ,1 بالمائة، أي إلى زهاء 30 مليار يورو مقارنة بالعام الماضي.
وحسب آخر الإحصائيات ارتفعت أرباح المتاجر الإلكترونية على شبكة الإنترنت في العام الجاري إلى حوالي 4,15 مليار يورو. ما يعني أن التبضع عبر شبكة الإنترنت سيتجاوز للمرة الأولى في تاريخه عتبة الخمسين في المائة من مجموع عمليات التسوق بمختلف أشكالها.
والتسوق التقليدي يعاني منافسة كبيرة من قبل الإنترنت وحسب الرابطة الاتحادية بات التسوق عبر الإنترنت يستحوذ على نصيب الأسد من مجمل عمليات التبضع عن بعد، أما بالنسبة إلى التسوق الكلاسيكي عبر الكتالوج فقد بات يعاني من تراجع ملحوظ في عائداته.
وعلى الرغم من ذلك يقول يونغهانز المتحدث باسم الرابطة: إن الزبائن ما زالوا يعتمدون على الكتالوجات الدعائية، التي توزعها الشركات الإلكترونية عبر البريد. أي أنهم لا يتعرفون على السلع المعروضة للبيع على شبكة الإنترنت سوى عبر هذه الكتب، حتى وإن كان 69 في المائة من المستهلكين يرسلون طلبات الشراء عبر الإنترنت.
وهذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الفئة العمرية التي تفوق التاسعة والخمسين، خصوصاً وأن حوالي 65 في المائة من الفئة الأخيرة يتصفحون الكتالوجات قبل أن يقتنوا ما يردون عبر الطلب بالبريد الإلكتروني.
ومن ثمّ تخلص دراسة الرابطة الألمانية للتسوق عن بعد إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن حالياً في ألمانيا الاستغناء عن الكتالوجات والاعتماد فقط على شبكة الإنترنت كبوابة للتعريف بالسلع، حتى وإن أصبحت هذه الأخيرة طريقة التسوق الأساسية لدى الألمان. وهي الطريقة المتبعة من قبل الشركات، التي لها منافذ تسويق على شبكة الإنترنت كأوتو وكفيله وغيرها.
والسبب في ذلك يعود بالأساس إلى أن عملية التسويق عبر الإنترنت ليس بحاجة إلى محلات ثابتة أو إلى يد عاملة متخصصة، تساعد الزبون في انتقاء الأجهزة التي يريدها. فالمستهلك العصري ينقب بنفسه عن مميزات الجهاز الذي يريده، وعادة ما يستمد معلوماته من الإنترنت، ليقوم بعد ذلك بشرائها وعبر ذات الوسيلة، أي الإنترنت.
(د ب ا)