رغم ورود عدد من حالات انفلونزا الخنازير في أوروبا، إلا أنها لا تزال مقصداً مفضلاً للسائحين الخليجيين على مدى الأشهر القليلة الماضية.

وعلى الرغم من التدهور الاقتصادي العالمي والقلق إزاء الإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير أو ما يعرف ب(اتش 1 ان 1)، فإن ذلك لم يثنِ عشرات الآلاف من العائلات من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي عن التوجه إلى أوروبا لقضاء إجازاتهم الصيفية هناك.

وفي هذا السياق سارعت وسائل الإعلام على الفور على لسان خبراء في مجال الصحة الدوليين لدحض المخاوف من السفر، مشيرةً إلى أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة، الأمر الذي لا يستدعي قلق السياح. وذكرت «أفالوك باتياسيفي»، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، أنه لا داعِي لإلغاء الإجازة، وقالت معقبةً: لا توصي منظمة الصحة العالمية بوضع أي قيود على السفر نتيجة فيروس (اتش 1 ان 1)، وليس هناك ما يدعو إلى تجنب زيارة أي بلد لديه حالة انفلونزا الخنازير.

من جانبها تعتزم عبير مبارك، مستشارة مالية في مجال تخطيط المدن والمقيمة في الكويت، بدء جولة في ألمانيا مع زوجها، غير آبهة بتقارير وسائل الإعلام التي صدرت مؤخراً والتي تحذر من احتمال إصابة المسافرين بفيروس (اتش 1 ان 1) أو ما يعرف بانفلونزا الخنازير؛ وأضافت عبير قائلة: لن تثني انفلونزا الخنازير عزيمتي عن السفر، كما أنه لدينا حتى في الكويت بعض الحالات.

ولا ننسى أن نظام الصحة في ألمانيا هو واحد من أفضل الأنظمة الصحية في العالم، ولا تساورني أية مخاوف من انتقال العدوى، فأنا أشعر بالأمان هناك. وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا واحدة من أهم الوجهات السياحية التي يقصدها مسافرو دول مجلس التعاون الخليجي عند توجههم إلى أوروبا، إلى جانب سفرهم إلى المملكة المتحدة وفرنسا، وتحتل مدينة ميونخ الألمانية الصدارة على مستوى المدن الأوروبية التي يفضلها كثير من سائحي منطقة الخليج عادةً، لدرجة أن السائح العربي يصبح خلال أشهر فصل الصيف جزءاً من نسيج مدينة ميونيخ، عاصمة ولاية بافاريا. مع التأكيد على أن أزقة ومقاهي ومتاجر هذه المدينة قد امتلأت بسائحي دول الخليج في هذا العام أيضاً.

ويشار إلى أن الاهتمام في الأعوام الأخيرة تحول أيضاً إلى مدن رئيسة أخرى. فأحمد الظهراني، محامٍ من المملكة العربية السعودية ومقيم في جدة، يزور ألمانيا في كل صيف منذ 22 عاماً. وعن ذلك يقول: أحاول في كل مرة التعرف على شيء جديد. سأطير هذا الصيف إلى فرانكفورت.

حيث سأبقى بضعة أيام، للاستمتاع بجمال تلك المدينة؛ ثم سأستأجر سيارة وأنطلق باتجاه مدينة ميونيخ. وكان المحامي السعودي وقبل أن يتخذ قراره بالسفر قد فكر ملياً وتزود بالمعلومات اللازمة حول انفلونزا الخنازير، ليكتشف بعدها أن هذا المرض لا يشكل عائقا، فهذه الانفلونزا مثلها مثل باقي أمراض الانفلونزا العادية؛ وإذا اتخذ المرء احتياطاته، فلن يصاب بالمرض. ربما يُصاب به كبار السن أو أولئك المصابون بأمراض أخرى. لكنْ، معروف عن الألمان الفعالية والتنظيم، لذا أعتبر هذا البلد واحداً من أكثر المقاصد السياحية أماناً، ومن هنا لن أدع ذلك يقف عائقاً في وجه رحلتي.

دبي ـ البيان