ساهم الانخفاض في أسعار النفط والمواد الغذائية إلى دفع تكاليف المصنعين للانخفاض في أسرع معدل منذ نحو 23 عاما ويعد ذلك مؤشراً على أن التضخم الاستهلاكي في بريطانيا في طريقه للانخفاض طبقا لما ورد في تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

وأظهرت البيانات الرسمية البريطانية ان أسعار المصانع شهدت أكبر انخفاض منذ عام 2001. ويعد ذلك مؤشرا على اتجاه مجمل الضغوط التضخمية في الاقتصاد البريطاني للضعف بسرعة كبيرة في ظل أسوأ موجة ركود يعيشها الاقتصاد البريطاني منذ عقود، حسبما ذكر المحللون.

وكانت أسعار المدخلات قد انخفضت بنسبة 4 ,1 % في يوليو الماضي مقارنة بها في شهر يونيو من نفس العام أي بنسبة 2 ,12 % على أساس سنوى، ويعد هذا أكبر هبوط لها منذ سبتمبر 1986، وعزى مكتب الاحصاءات الوطنية البريطاني السبب الرئيسي لهذا الهبوط في الانخفاض في أسعار النفط الخام بنسبة 41 %.

وكانت اسعار المصانع في بريطانيا قد شهدت ارتفاعا بنسبة 3,0 % الشهر الماضي مقارنة بشهر يونيو الماضي، إلا أنها كانت أقل من نسبة 3,1 % العام الماضي، وهو أدنى معدل سنوي لها منذ نوفمبر 2001.

وقالت صحيفة انجليزية أنه وبعد أن وصل سعر برميل النفط إلى ذروة 147 دولار للبرميل في يونيو 2008، إلا أن أسعار النفط عادت وشهدت تراجعا كبيرا بسبب تراجع الاقتصاد العالمي أثر الركود الاقتصادي الذي خلفته الأزمة مما ساهم في تقليص الطلب على النفط الخام. ويرى جوناثان لوينس من كابيتال إكونوميسز أن تأثيرات الكمية الهائلة من الطاقة الانتاجية الفائضة في الاقتصاد يعد مؤشر على أن تضخم أسعار المستهلكين في طريقه للانخفاض بشكل كبير خلال العام أو العامين المقبلين.

وكان بنك انجلترا قد فاجأ الأيام القليلة الماضية سكان مدينة لندن عندما اعلن انه سيضخ 50 مليار جنيه إسترليني إضافية في الاقتصاد لتشجيع الإقراض المصرفي والإنفاق.

ولاحظ المصرف المركزي الانكماش الذي لحق بالاقتصاد البريطاني كان أعمق مما كان يتوقع وأضاف المصرف المركزي ان التضخم من المرجح ان يأتي مقصرا عن نسبة 2 % المستهدفة لمدة عامين.

وتشير أحدث الأرقام إلى أن أسعار المستهلكين كانت أعلى بنسبة في 8 ,1% في يونيو الماضي مقارنة بشهر يونيو من عام 2007 وهي المرة الأولى التي تسجل فيها أسعار الاستهلاك نسبة أقل من 2 % المستهدفة في نحو عامين. وتعزز بيانات أسعار المنتجين الاعتقاد بأن تضخم أسعار المستهلكين في طريقها للإنخفاض بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة طبقا لما قاله هوارد ارتشر في ةبس جلوبال انسايت.

وعلى وجه الخصوص السلع المنتجة محليا والمواد الغذائية المستوردة والتي شهدت أسعارها انخفاضا ملحوظا في يوليو الماضي مما يعزز الإعتقاد بأن بنك انجلترا كان محقا تماما في شكوكه المستمرة فيما يتعلق بقوة واستدامة أي إنتعاش قد يعيشه الإقتصاد البريطاني وكذلك استمرار ضعف القروض المصرفية.

دبي ـ كفاية أولير