كشف حسام التلهوني مدير مركز دبي للتحكيم الدولي جملة القضايا المنظورة من العام الماضي وحتى النصف الأول من العام الجاري لامست سقف ال50 مليار درهم ومن المتوقع أن تبلغ القيمة ذاتها بنهاية العام الحالي وذلك بعد تسوية بعض القضايا وتسجيل نزاعات أخرى في النصف الثاني للعام 2009.

وأفاد التلهوني أن النزاعات الإنشائية بين المقاولين وأصحاب العمل شكلت 75% من جملة القضايا في العام 2008 وقد انحسرت النسبة مقارنة مع النصف الاول من العام الجاري لتصبح 60% شاملةً قطاع المقاولات وعقود التطوير العقاري وبيع وشراء العقارات. وفي العام الماضي كانت حصيلة النزاعات 100 قضية ومن جهتها قام المركز بتسوية 60% منها. وفي النصف الاول من 2009 زاد معدل القضايا عن الفترة المقابلة للعام الماضي حيث لامس مجموعها 170 قضية ليكون العدد الكلي لها ما يزيد على 210 قضايا مرفقة بنزاعات العام 2008. طبيعة القضايا وفي السياق ذاته كشف التلهوني أن جملة القضايا المنظورة من العام الماضي ولغاية النصف الاول من العام الجاري لامست سقف الـ 50 مليار درهم وتشمل كلا من:

الدعاوي والدعاوى المتقابلة. وقال: قمنا بإحصائية خلال الربع الاول من العام 2009 لدراسة القيمة الكلية للقضايا المستمرة وتبين أنها تعادل 45 مليارا في حين تشكل قضايا الربع الثاني 5 مليارات درهم ومن المتوقع أن نصل إلى القيمة ذاتها بنهاية العام الحالي وذلك بعد تسوية بعض القضايا وتسجيل نزاعات أخرى في النصف الثاني للعام 2009.

وأفاد التلهوني ان قيمة القضايا ترتبط عادة بالمشروعات وتكلفة الأراضي على سبيل المثال وتصل نتائج فض النزاع إلى القيمة ذاتها أو الحكم بتكلفة أقل من الدعوى الأصلية.

ثقة دولية

وصرح التلهوني أن المركز بدأ باستقبال أول طلبات نزاع التحكيم الدولية وهذا يدل على مدى الثقة التي يوليها رجال الإعمال الدوليين بالخبرات المحلية في الدولة. وقال: نطمح إلى النزاعات التي لا علاقة لها بالتجارة في إمارة دبي وأضاف: توافد هذه الطلبات يساهم نوعا ما في رفع المستوى الاقتصاد لأسباب عدة منها : رسوم وأجور المحكمين على النزاع و إضافة إلى رصيد قطاع الطيران والضيافة في الدولة كما أنه يمنح أصحاب النزاعات نظرة إيجابية فإذا كانت الدولة قادرة على حل نزاعاتهم فهي الأولى بالثقة.

قطع الإنشاءات

وأفاد التلهوني أن النزاعات الإنشائية بين المقاولين وأصحاب العمل شكلت 75% من جملة القضايا في العام 2008 وقد انحسرت النسبة مقارنة مع النصف الاول من العام الجاري لتصبح 60% شاملةً قطاع المقاولات وعقود التطوير العقاري وبيع وشراء العقارات. وفي العام الماضي كانت حصيلة النزاعات 100 قضية ومن جهتها قامت بتسوية 60% منها.

وأضاف: باقي القضايا سجلت خلال الربع الثالث والرابع من العام الماضي وتستغرق القضية الواحدة لحلها ما يقارب الستة شهور وذلك بعد أن تتم استيفاء الرسوم المطلوبة وفي بعض الحالات يجوز لهيئة التحكيم تمديد فترة الحكم ستة شهور أخرى. وفي النصف الاول زاد معدل القضايا عن الفترة المقابلة للعام الماضي حيث لامست الـ 170 قضية ليكون العدد الكلي لها ما يزيد على 210 قضايا مرفقة بنزاعات العام 2008.

آلية مختلفة

ومن جهة ثانية أكد التلهوني أن المركز يتميز بآلية تشكيل مختلفة من الناحية القانونية من خلال المرسوم الصادر عن حكومة دبي في العام 2004 والذي ينص على تشكيل مركز مستقل يتكون من لجنة أمناء مسؤول عن المركز ومشرفاً عليه ويتضمن 21 عضوا يعينون من مشاهير العالم في مسألة التحكيم التجاري العالمي.

وقال: استقطب المركز فعليا في العام نفسه أعضاء لمجلس الأمناء من أشهر الأسماء في العالم فكان لدينا 10 من جنسيات أجنبية مختلفة و6 من شخصيات عربية و5 من أصحاب الخبرات القانونية العالية من دولة الامارات.

ومن الفئة ذاتها يختار خمسة أعضاء بحيث يشكلون اللجنة التنفيذية التي تتصل بشكل مباشر وشبه يومي مع المركز بالإضافة إلى الاجتماعات الدورية وهي الفاصل في إجراءات التحكيم والخلافات التي الحاصلة في بعض النزاعات. واستطرد قائلا: هذه الآلية أعطت للمركز هوية واضحة ومكانة بين المؤسسات لتصبح رائدة في هذا المجال.

وأكد التلهوني أن المركز يغطي كافة أشكال النزاعات القانونية كما أن القانون والقضاء يعترفان بالمركز باعتباره جهة قادرة على حل النزاعات القضايا التجارية.

وذكر التلهوني أن عملية اختيار المحكمين تعتمد على جوانب عدة أهمها إرادة الطرفين المتنازعين وقبولهما بهم ومن ثم اتباع قواعد المركز التي تنص على أن يكون عددهم فرديا وقد تؤثر القيمة النقدية ومدى تعقيد القضية على عددهم. استلم المركز في الفترة ما بين 2004 والنصف الثاني من 2005 ما لا يقل عن 347 طلبا ومنه وافق المركز على قبول 57 منها.

وأضاف التلهوني: لا يقبل المركز سوى أعلى النخب في العالم ويصل العدد الحالي ما يعادل 270 محكم مسجل وهم موزعون كالآتي: 60% من الدولة و10% نصيب دول مجلس التعاون والحصة المتبقية تخص مختلف الدول العربية والأجنبية. وأشار التلهوني أن ابرز الدول الأجنبية المسجلة ضمن قائمة المحكمين هم من بريطانيا وسنغافورة. وبلغ عدد المشاركات في النصف الثاني من العام الجاري ما لا يقل عن 80 طلبا من مختلف أنحاء العالم.

أصحاب المشاريع

وأكد التلهوني أن المركز ضمن ثقة التجار وأصحاب المشاريع الاستثمارية من خلال تجنب الأخطاء السابقة كما أنه ضمن سمعة على نطاق دولي وإقليمي عبر المشاركة في المؤتمرات العالمية وبرامج التدريب بعد مسيرة السنوات الست منذ انطلاقته.

ويسعى المركز للتواجد على الصعيد المحلي من خلال المؤتمرات والمنتديات التي تقيمها لتسليط الضوء على أهمية التحكيم التجاري الدولي في تشجيع وجذب الاستثمارات على المستويين المحلي والدولي، خاصة عند الأخذ بالاعتبار سياسات الشركات الأجنبية عند دخولها أسواقاً استثمارية جديدة واضعة في اعتباراتها كافة المخاطر التجارية المحتملة التي قد تتعرض لها استثماراتها في الدولة وخاصة احتمال نشوء نزاعات أثناء تنفيذ تعاقداتها مع شريكها المحلي، ومدى مواءمة التشريعات المحلية وآليات تنفيذها في الدولة المضيفة للاستثمار.

وعالميا وقّع مركز دبي للتحكيم الدولي اتفاقية تعاون مع مركز مالطا للتحكيم تشمل تعزيز التعاون المشترك في مجال التحكيم لتقديم أفضل الخدمات لمجتمعي الأعمال في كلٍ من دبي ومالطا ويسعى حاليا للمشاركة في مؤتمرين بشهر أكتوبر الجاري وسيعقدان في اسبانيا ولبنان.

مجلة المركز تتضمن مقالات تثقيفية مهمة للمستثمرين

اصدر مركز دبي للتحكيم الدولي الطبعة الثالثة من مجلته النصف سنوية باللغتين العربية والانجليزية وتتضمن المجلة مقالات علمية ومتخصصة بالقانونين والمسائل القانونية.

وقال حسام التلهوني مدير المركز ان المجلة تمثل التحكيم في الشرق الأوسط ولذلك يتم إرسال نسخ منها إلى كافة الدوائر الحكومية والمؤسسات القضائية والمتعلقة بالمسائل القانونية على النطاق المحلي في الدولة. وعلى صعيد المنطقة ترسل نسخ إلى كافة الوزارات والدوائر والجهات الرسمية. وعلى المستوى التعليمي ترسل نسخ للجامعات العالمية الناطقة باللغة بالانجليزية التي تختص بتدريس التحكيم التجاري العالمي. وأضاف: تعد المجلة منبرا ومنارة على المستوى العربي كما أننا نزرع فكرة وجود فكر قانوني عربي على المستوى العالمي.

ويعد «مركز دبي للتحكيم الدولي» هيئة مستقلة دائمة غير ربحية تهدف إلى توفير خدمات التحكيم وتسوية النزاعات التجارية في مجتمعات الأعمال المحلية والإقليمية والدولية بأسعار مناسبة. ويوفر المركز أحدث المرافق وأفضل التسهيلات لضمان جودة خدمات التحكيم التي يقدمها وحل النزاعات بين الأطراف التجارية بمساعدة فريق من المحكمين الدوليين الملمين بأصول التحكيم الدولية وإجراءاتها المعتمدة.