احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة مركزا متقدما على مؤشر التنافسية العالمية في العام الجاري 2008/2009 ، متقدمة ست درجات في اتجاه المركز الأول مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي.
وجاءت الإمارات في المركز الواحد والثلاثين في العام الجاري بين 131 دولة في العالم يشملها المؤشر، مقابل المركز السابع والثلاثين على مؤشر العام الماضي 2007/2008.
وسجلت الإمارات 68,4 نقاط لتحصل على هذا الترتيب، مقابل 74, 5 نقاط حصلت عليها الولايات المتحدة الأميركية التي احتلت المركز الأول على المؤشر في العام الجاري رغم الأزمة المالية التي أدت إلى تراجع شامل في الأسواق العالمية. واحتلت أميركا المراكز الأولى في جميع الدرجات على المؤشر، فيما جاءت سويسرا في المركز الثاني والدنمارك في المركز الثالث والسويد في المرتبة الثالثة وتلتها سنغافورة في المرتبة الرابعة بينما حلت فنلندا في المكانة الخامسة على المؤشر العالمي.
وجاء في التقرير، الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، أن المؤشرات صدرت هذا العام في وقت عصيب بالنسبة للاقتصاد العالمي بسبب الازمة الائتمانية والانهيار الشديد في العقارات والمنازل بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم في أنحاء العالم والتراجع الذي جاء بعد ذلك في الطلب في العديد من دول العالم المتقدمة.
وقد أدت تلك العوامل إلى تشاؤم النظرة المستقبلية بالنسبة للاقتصاد العالمي واقتصادات الدول. وأشار التقرير إلى التراجع في النمو الاقتصادي العالمي والى أنه ليس من الواضح إذا ما كانت آثار تلك الأزمة سوف تمتد إلى فترة أطول.
والأزمة المالية التي أصابت الأسواق العالمية في أواخر 2007 لم تكن متوقعة على الإطلاق وكذلك آثارها مما أدى ليس فقط إلى خسائر في الأسواق والمؤسسات لمالية بل تراجع ثقة الناس في القطاع المالي وبين المؤسسات ذاتها في العالم المتقدم صناعيا.
ومن جانب آخر فإن ارتفاع أسعار السلع والطاقة له تأثير مزدوج أو ذو حدين على الاقتصادات المتقدمة والنامية ، أولا رفع معدلات النمو وثانيا رفع معدلات التضخم والضغوط المترتبة التي تؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وبالتالي ارتفاع مستويات الفقر. وبصفة عامة رغم ان التراجع الاقتصادي كان متوقعا أن يقتصر فقط على أميركا فهو ينتشر الآن في دول متقدمة صناعية أخرى وما يحمله المستقبل للدول النامية والاقتصادات الصاعدة ليس واضحا.
ترجمة ـ أشرف رفيق
