تشير التقارير الحديثة وآراء الخبراء إلى أن صناعة الألمنيوم في المنطقة وبشكل خاص في الدولة تحسنت واتخذت منحى إيجابيا خلال النصف الاول من العام 2009 وتمثل هذا المنحى الايجابي بنمو أداء العديد من كبرى شركات تصنيع الألمنيوم .
حيث سجلت شركة ألمنيوم دبي المحدودة دوبال للألمنيوم ارتفاعا بنسبة 5% في مبيعاتها خلال الربع الثاني بفضل استمرار انتعاش الطلب في آسيا ومنطقة الشرق الأوسط، وقالت دوبال إن حجم المبيعات خلال الربع الثاني بلغ 275 ألف طن متري مقارنة مع 261 ألف طنا متريا في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وتشير النتائج الداخلية أيضا أن شركة الخليج للسحب مستمرة في التحسن بحسب النتائج النصفية لها وأضاف مضر المقداد المدير العام أن إحدى ابرز عوامل التحسن يجسدها استئناف بعض المشاريع العقارية التي توقفت مع نهاية العام الماضي وعادت في الربع الأول من العام الجاري.
وأفاد المقداد أن مبيعات الشركة انخفضت بنحو 20% في الربع الاول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ولكن في النصف الاول من العام 2009 تحسنت المبيعات في المؤسسة لتبلغ نسبة التراجع 8% مقابل النصف الاول من العام 2008.
وتشير دراسة مركز الأبحاث الخليجي إلى عوامل إضافية منها قدرة المنتجين في المنطقة على شحن المعدن إلى كل من أوروبا وآسيا بأسعار تقل عن المنتجين البرازيليين والروس اعتماداً على شبكة الطرق المتطورة التي تصل المدن بالموانئ إضافة إلى وجود شبكة كهرباء جيدةالألمنيوم واستخدام الأيدي العاملة الرخيصة من شبه القارة الهنديةالألمنيوم إذ تشير التقارير الأخيرة إلى ان 40 % من العاملين في مؤسسة دوبال للألمنيوم يأتون من شبه القارة الهندية.
وتوقع المقداد أن يشهد سوق أبوظبي والسعودية طلباً كبيرا خلال الفترة المقبلة لما تحمل في جعبتها من مشاريع عقارية. ونوه أن الطاقة التشغيلية في المصانع قادرة على تلبية هذه متطلبات سوق العمل القادمة دون اللجوء إلى رفعها.
ومن الدلائل الإيجابية إطلاق شركة الخليج للسحب منتجين في الربع الأول من العام الجاري يوفران الطاقة الكهربائية بنحو 35%. المنتج الأول هو عبارة عبر ألواح إكساء للمباني والأبراج قادرة على تحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية وتعمل على ترشيد 15% من الطاقة الكهربائية المستهلكة سنوياً. والمنتج الثاني هو عبارة عن نظام تهوية ذاتي للمباني يوفر20% من الطاقة سنوياً.
واستطرد المقداد عن عمليات إعادة تدوير الألمونيوم قائلا: هنالك تقارير تشير إلى أن حجم الألمونيوم الموجود على الكرة في العام 2040 قادر على أن يغطي احتياجات العالم دون الحاجة للتنقيب واستخراج خام الألمونيوم من جديد. والنقطة الأهم من ذلك أن كيلو غراما من خام الألمونيوم يستهلك نحو 15كليو واطا من الطاقة لاستخراجه من باطن الأرض فيما المعاد تدويره يحتاج نحو كيلو واط لكل كيلو غرام لذا يعتبر الألمونيوم أكثر مواد البناء توفيراً للطاقة خلال عملية إعادة التدوير.
ومن جهة أخرى قال خبير في صناعة الألمنيوم انه من المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي إلى 60 مليون طن بحلول عام 2020. وعند تشغيل المشروعات الجديدة فقد يضاعف الشرق الأوسط إنتاجه (من الالمنيوم) إلى مثليه. وأضاف: بعض المشروعات قد تتأجل ولكن التكلفة التنافسية للطاقة في المنطقة ستجتذب لاعبين جددا.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي
