من المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات في مجال الإيثانول إلى 200 مليار بحلول عام 2010 ويرجع الفضل في ذلك إلى مستثمرين مثل ريشارد برانسون وجورج سوروس وجنرال إلكتريك وبريتش بتروليوم وفورد وشيل وكارلايل جروب.

وتمثل البرازيل 95% من صادرات الإيثانول في العالم كما تنظر العديد من الدول الأفريقية إلى صناعة التقنية العضوية كتوجه مستقبلي للاستثمارات وفي السودان افتتح مصنع لإنتاج الإيثانول بطاقة 65 مليون لتر ويتدرج الإنتاج ليبلغ 200 مليون لتر خلال العامين القادمين كأول مصنع بأفريقيا بتكلفة قدرت بنحو 15 مليون دولار.

وتتجه كثير من الدول الآن الصناعية منها خاصة إلى زراعة المحاصيل الزراعية سيما الذرة والشعير وفول الصويا وقصب السكر لاستخراج المادة الحيوية المعروفة بالإيثانول لاستخدامها كبديل نظيف للطاقة عوضا عن البترول وقد زادت الاستثمارات العالمية في مجال الوقود الحيوي من خمسة مليارات دولار عام 1995 إلى 38 مليار عام 2005.

وكان تقرير للأمم المتحدة أشار إلى أن الاستثمارات المتدفقة على الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الجديدة ارتفعت بنسبة 25% خلال عام 2006 لتصل إلى 100 مليون دولار هذا الوقود الحيوي من شأنه التقليل من الانبعاث الحراري في الجو مقارنة بالبترول بنسبة تصل إلى 90% مما يساعد في تخفيف الاحتباس الحراري في العالم وهو من الصناعات التي لا تسبب أضرارا للإنسان أو الحيوان والتي جاءت ردا على النقص الرهيب في إمدادات الطاقة والارتفاع الكبير في أسعار البترول الذي شكل عبئا إضافيا على موازنات الدول الكبيرة منها والصغيرة

غير أن لذلك الأمر عواقبه فاستخدام الحبوب بصفة عامة والذرة والقمح وفول الصويا بصفة خاصة سوف يؤثر بشكل كبير على أحجام توفرها في الأسواق مما يهدد مستقبل صناعات أخرى تعتمد على تلك المواد وزيادة أسعارها بشكل كبير والإيثانول هو سائل رائق لا لون له يمتاز بسرعة احتراقه ويتخذ شكلين الأول وهو الإيثانول أو الوقود الحيوي .

ويتم استخراجه من نباتات مثل قصب السكر والبطاطا الحلوة أو الحبوب كالذرة والقمح ويضاف إلى البنزين الخالي من الرصاص أما الشكل الثاني فهو الديزل الحيوي المستخرج من الحبوب الزيتية كفول الصويا أو زيت النخيل وللإيثانول النباتي له مميزات عدة أهمها أنه أقل تلوثا من البنزين فخلطه بنسبة 80% مع بنزين السيارات يخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري في عوادم السيارات بنسبة 90% .

ويتم إنتاج الميثانول من مواد نباتية عبر تحليلها بواسطة أنزيمات وتخميرها وترشيحها أو تقطيرها ويمكن استخراجه من المحاصيل التي تحتوي على السكر والمواد النشوية مثل القمح وفول الصويا وقصب السكر كما يمكن استخدام المواد الخام السيلوزية مثل الأعشاب المعمرة حيث تمر هذه المواد بعملية تحويل يتم فيها فصل الكربوهيدرات عن السكريات ثم طحنها حيث تمرر حبوب الذرة الكاملة أولا عبر مطحنة لتحويلها إلى جريش أو مسحوق ناعم وتجري بعدها عملية التسييل .

حيث تخلط الوجبة مع الماء وأنزيم ألفا أماليس لتكوين عجينة ثم يمرر الخليط داخل فرن ذي حرارة عالية مما يؤدي إلى تسييل المواد النشوية وخفض مستوى البكتيريا يجري بعد ذلك تبريد الخليط ويضاف إليه الأنزيم الثانوي غلوكو إميلاز لتحويل النشاء إلى ديكستروز وهو عبارة عن سكر وبعد ذلك تضاف الخميرة فيما يسمى عملية التخمير حيث يبدأ تحويل السكر إلى إيثانول وثاني أكسيد الكربون وتتراوح فترة التخمير ليتحول إلى سائل قرابة الساعة وتأتي بعد ذلك عملية الترشيح أو التقطير ثم عملية التجفيف حيث يتم عزل الماء عن الكحول عبر مناخل جزيئية دقيقة.

وائل الخطيب