قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن بلاده قد تأخذ حصة تصل إلى 25% في محطة كهرباء نووية مزمعة إذا خفض كونسورتيوم تقوده شركة روسية السعر المعروض.

وطرحت مناقصة بناء أول محطة كهرباء نووية في تركيا العام الماضي وجاء العرض الوحيد من كونسورتيوم يضم انتر راو وأتومستروي-اكسبورت الروسيتيين وبارك تكنيك التركية. وتأجل صدور الموافقة النهائية على العرض لحين مراجعة السعر الذي يريد الكونسورتيوم تحصيله عن امدادات الكهرباء التي ستولدها المحطة.

وأكدت تقارير صحافية أن موسكو اضطرت إلى إجراء تنازلات للحصول على دعم أنقرة لمشروع ساوث ستريم، وخصوصا لدعم مشروع سامسون-جيهان.

وكان من المقرر توقيع وثيقة ترمي لبناء المحطة النووية الاولى في تركيا من قبل روسيا، وقد ارجيء هذا المشروع مرات عدة. والشركة الروسية الحكومية «اتومستروي اكسبورت» هي الهيئة الوحيدة التي شاركت في استدراج العروض. وبحسب الحكومة الروسية فان الاقتراح الروسي ينص على إنشاء أربعة مفاعلات طاقتها الإجمالية 1200 ميغاوات.

وستباع الطاقة الكهربائية بسعر ثابت حتى العام 2030 ومن ثم بسعر السوق. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المفاعل الأول في 2016 على أن يبدأ تشغيل المفاعلات الثلاثة الأخرى تباعا بفارق سنة بين الواحد والآخر. وتقدر كلفة الإنشاء ب21 مليار دولار.

وسمحت تركيا أول من أمس الخميس لروسيا بالبدء بالدراسات التمهيدية لمد خط انابيب الغاز ساوث ستريم الذي سيربط روسيا باوروبا عبر المياه الاقليمية التركية في البحر الاسود، متجنبا اوكرانيا التي خاضت مواجهة حادة مع روسيا حول اسعار الغاز.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين «انسجاما مع روح علاقاتنا الثنائية، اعطينا الاذن لروسيا للقيام باعمال المسح الضرورية لانجاز مشروع ساوث ستريم» في المياه التركية. وقال بوتين بعد حفل التوقيع في حضور رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني ساوث ستريم هو مشروع منتظر بترقب.

انه مهم بالنسبة الى اوروبا برمتها. وحضر برلوسكوني لان مجموعة اني الايطالية هي الشريك الرئيسي في مشروع ساوث ستريم الى جانب المجموعة الروسية غازبروم.

وسيخول مشروع ساوث ستريم روسيا التصدير الى اوروبا متجنبة اوكرانيا، التي خاضت مواجهة شديدة معها حول الاسعار في الشتاء الماضي، ما أدى إلى انقطاعات في شحنات الغاز الى اوروبا. وساوث ستريم منافس مباشر لمشروع خط انابيب نابوكو (3300 كلم) الذي اطلقته انقرة رسميا الشهر المنصرم والذي يرمي الى تزويد اوروبا بالغاز من دون الارتباط بالغاز الروسي.

واوضح الناطق باسم بوتين ديمتري بيسكوف ان البدء بالاعمال التمهيدية لساوث ستريم يفترض ان يتم في نوفمبر، على ان يليه البناء الفعلي بعد عام. وستنقل خطوط انابيب ساوث ستريم الغاز الاتي من روسيا وآسيا الوسطى وكازاخستان بحسب موسكو.

وستمر هذه الانابيب في قاع مياه البحر الاسود لتصل روسيا ببلغاريا ثم تنقسم هناك الى جزء شمالي غربي يتجه نحو النمسا، واخر جنوبي يتجه نحو اليونان وايطاليا.

ورغم مشاركة تركيا في مشروع ناباكو المنافس، حرصت عبر مشروع ساوث ستريم على عدم اقصاء روسيا شريكتها الاقتصادية الاساسية ومصدرة الغاز الاولى لها، رغبة منها في مواصلة التعاون معها في مجال الطاقة.

ووقع البلدان بروتوكولا آخر الخميس في مجال النفط يرمي لانشاء مجموعة عمل مكلفة دراسة اطلاق مشروع خط انابيب بين مرفأ سامسون على البحر الاسود ومرفأ جيهان على المتوسط. وفي هذا الخصوص قال بوتين نعتبر ان هذا المشروع ينبغي دعمه، وعلينا العمل عليه معا.

(وكالات)