تراجع الروبل الروسي أمس إلى 1, 38 مقابل سلة مكونة من اليورو والدولار للمرة الأولى في ثلاثة أسابيع وذلك بعدما أعلن البنك المركزي خامس خفض لأسعار الفائدة على التوالي منذ أبريل.
وقال فلاديمير أوساكوفسكي المحلل لدى أوني كريديت «انه تطور سلبي للروبل في المدى القصير غير أننا مازلنا نرى أن أسعار النفط هي المحرك الرئيسي لسعر الصرف». وقال متعاملون إن تراجع أسعار النفط مهد بالفعل لتراجع قيمة الروبل قبل إعلان خفض أسعار الفائدة.
وبحسب بيانات مؤكدة تراجع الروبل الى 01, 38 مقابل السلة وذلك بانخفاض نسبته 4, 1 في المئة مقارنة مع اليوم السابق. وكان البنك المركزي الروسي أعلن في وقت سابق أنه سيخفض أسعار الفائدة القياسية 25 نقطة أساس من العاشر من أغسطس علاوة وذلك في أعقاب أربعة تخفيضات بواقع 50 نقطة أساس في كل مرة منذ ابريل.
وقال البنك انه سيجري خفض سعر إعادة التمويل الى 75, 10 في المئة من 11 في المئة كما سيجري خفض باقي أسعار عمليات البنك المركزي 25 نقطة أساس أيضاً.
وقال الكرملين إن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف كلف ممثلي الادعاء العام بإجراء مراجعات شاملة لاستخدام الاموال العامة من قبل المؤسسات الروسية العملاقة المملوكة للدولة ومدى فعاليتها.
وقال بيان صدر عن المكتب الصحافي للكرملين «أمر الرئيس ممثلي الادعاء بتقديم مقترحاتهم شاملة ما اذا كانت هناك أسباب للمضي قدماً في استخدام هياكل مثل المؤسسات المملوكة للدولة». ولم يذكر البيان الصحافي المقتضب مزيداً من التفاصيل. وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين اضطلع بدور مهم في إنشاء هذه المؤسسات كأداة لتحديث الاقتصاد الروسي.
وتراجعت مؤشرات الاقتصاد الروسي كثيراً خلال الفترة الأخيرة. وأعلن البنك المركزي الروسي أن احتياطات روسيا الدولية المكونة من الذهب والعملات الصعبة وصلت بحلول ال31 من يوليو الماضي إلى ما يعادل 402 مليار دولار مقابل 4, 402 مليار دولار في ال24 منه. ويذكر أن البنك المركزي الروسي تحول إلى استخدام مصطلح الاحتياطات الدولية لأن مصطلح «احتياطي الذهب والعملات الصعبة» لم يعد متداولاً عالمياً.
وجاء هذا التراجع كانعكاس طبيعي للتراجع الذي حدث في التجارة الخارجية. وأعلنت هيئة الجمارك الروسية ان النصف الأول من عام 2009 شهد هبوطاً حاداً في حجم التجارة الخارجية لروسيا الاتحادية.
حيث بلغت المبادلات التجارية 3, 196 مليار دولار مقارنة بـ 5, 372 مليار دولار في النصف الأول من العام الماضي. ووصل حجم الصادرات الروسية في الفترة يناير - يونيو 2009 إلى 6, 124 مليار دولار، وحجم استيراد البضائع الأجنبية إلى 7, 71 مليار دولار، وفائض ميزان التجارة الخارجية إلى 9, 52 مليار دولار.
وكانت مؤشرات الفترة المماثلة من العام الماضي كالتالي: حجم المبادلات الخارجية - 5, 372 مليار دولار، حجم الصادرات - 8, 236 مليار دولار، حجم الواردات - 7, 135 مليار دولار، فائض ميزان التجارة الخارجية - 1, 101 مليار دولار.
وتعهد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق بألا تسمح الحكومة بأن يتخطى عجز الميزانية الفيدرالية الروسية في عام 2010 نسبة 5, 7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأكد بوتين أن هذا الرقم هو الحد الأقصى للعجز الذي يمكن أن نسمح به دون الإضرار بالاستقرار الاقتصادي العام. وأضاف انه يتعين على السلطات الروسية خلال عدد من السنوات القادمة «ممارسة سياسة ميزانية مسؤولة جداً ومتقشفة».
