قال جولدمان ساكس انه يتوقع أن تشهد أسعار السلع الأولية طفرة حادة العام القادم كما حدث في 2008 عندما كاد النفط يلامس 150 دولارا للبرميل وسجلت سائر السلع مستويات قياسية مرتفعة غير مسبوقة.

وقال البنك الأميركي إن احتمال نقص المعروض جراء سنوات من ضعف الاستثمار قد تفاقم بفعل الأزمة المالية العالمية وشح الائتمان. وتوقع محللو جولدمان ساكس في مذكرة بحثية أنه لدى انتعاش أسواق السلع الأولية مع الاقتصاد العالمي تكرار ما حدث في 2008 عندما تمخضت قيود شديدة في المعروض عن تقنين الطلب عن طريق ارتفاع الأسعار للإبقاء على توازن السوق.

وقال إنه ومع تزايد استهلاك العالم النامي على النمط الغربي يزداد الطلب على الموارد المحدودة للكوكب. مشيراً إلى أن هذا الاتجاه العام لنمو السكان بوتيرة أسرع من قدرة الأرض على الإنتاج لا يؤثر فحسب على إنتاج الغذاء بل على استهلاك السلع أيضا.

وسبق أن تصدر جولدمان ساكس عناوين الصحف في أوائل 2008 عندما توقع المحلل أرجون مورتي ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل. ولم تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل قط حتى يناير 2008. وبحلول يوليو من ذلك العام لامس النفط 21, 147 دولارا في نيويورك قبل أن ينحدر إلى حوالي 30 دولارا للبرميل قبل نهاية السنة مع تأثر الطلب سلبا من جراء الركود.

وتحسنت الأسعار منذ ذلك الحين إلى حوالي 70 دولارا للبرميل لكن بعض الاقتصاديين يحذرون بالفعل من أن هذا المستوى قد يكون من الارتفاع بما يكفي لإخراج أي تعاف اقتصادي عن مساره. ويقول محللون آخرون إن طفرات أسعار السلع الأولية ربما ألحقت ضررا دائما بالطلب ولاسيما في العالم المتقدم مما يعني أن موجة صعود الأسعار التي شهدها العام الماضي لن تتكرر على الأرجح في الأجل القريب.

قال الممثل التجاري الأميركي رون كيرك إن الدول الأفريقية التي تصدر للولايات المتحدة بموجب اتفاق خاص يجب أن تعزز مبيعاتها لا أن تسعى لتمديد هذا الاتفاق. ويسمح لما مجموعه 38 دولة افريقية بتصدير أكثر من 6400 سلعة إلى الولايات المتحدة دون دفع رسوم جمركية بموجب قانون النمو والفرص لأفريقيا.

ومن المقرر أن ينتهي العمل بهذا الاتفاق في 2015 وطلبت الدول الأفريقية تمديد أجله وزيادة المنتجات المدرجة. وأوضح وقال كيرك: الوقت الذي يقضونه في القلق بشأن أن كان قانون النمو والفرص لأفريقيا سيتم تمديده خمس سنوات من الآن بدلا من اتخاذ القرارات الصعبة التي يجب اتخاذها لمساعدة بعض دولنا لان تصبح أكثر قدرة على التصدير بنجاح هو وقت ضائع. وقال إن الحقيقة هي أن العديد من دولنا تواجه مصاعب يمكن حلها بمبادرة من جانبهم وليس لها علاقة بنطاق المنتجات أو الإطار الزمني.

وأشار في مقابلة إلى أن برامج تجارة تفضيلية أميركية مع أجزاء أخرى من العالم ستنتهي في آخر عام 2009 وستتم مراجعتها في الكونجرس لذلك فان أفريقيا محظوظة لأنه مازال لديها بعض الوقت حتى موعد المراجعة القادمة.

وقال (أسرع شيء يمكننا عمله هو الاستفادة بأقصى قدر ممكن من قانون النمو والفرص لأفريقيا في الوقت المتاح لنا الآن ولدينا وقت وفير لنتحدث بشأن تمديده).

وأضاف انه بموجب قانون النمو والفرص لافريقيا تعطي الولايات المتحدة أفضلية لنسبة تبلغ 98 في المئة من المنتجات من أفريقيا غير أن الدول الأعضاء في القانون تستفيد من المزايا المتصلة بأقل من 60 في المئة من السلع المحددة. وتمثل المناطق الواقعة في أفريقيا جنوب الصحراء أكثر قليلا عن واحد في المئة من إجمالي صادرات الولايات المتحدة ونحو ثلاثة في المئة فقط من الواردات الأميركية.

ويمثل نصيب النفط من دول مثل نيجيريا وانجولا وتشاد نحو 80 في المئة من إجمالي قيمة المشتريات الأميركية من المنطقة في العام الماضي وهو 86 مليار دولار. وقالت حكومة الرئيس اوباما انها جادة بشأن معالجة الفقر لكنها فشلت في إلغاء الدعم الذي تقدمه لمزارعي القطن الأميركيين الذين يخنقون مزارعين فقراء في بنين وبوركينا فاسو وتشاد ومالي.

(الوكالات)